مصر: قرار قضائي بالإفراج عن مبارك وسط مواصلة الحملة على قيادات الإخوان

جفرا نيوز- اعتقلت السلطات المصرية، أمس عددا من قيادات جماعة الاخوان المسلمين، في الوقت ذاته، قضت محكمة استئناف في القاهرة باطلاق سراح الرئيس الاسبق حسني مبارك في آخر القضايا التي كان محبوسا على ذمتها، في خطوة تمهد لخروجه من السجن في حال لم تبرز قضايا جديدة في الساعات المقبلة. في هذا الوقت، أعلن الاتحاد الأوروبي انه سيعلق تزويد مصر بتجهيزات أمنية واسلحة على خلفية موقفه من المواجهات فيها بين جماعة الاخوان المسلمين والسلطة المؤقتة، والتي قتل فيها نحو 1000 شخص في غضون اسبوع، معظمهم من الاسلاميين. فقد قرر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع استثنائي في بروكسل خصص لمناقشة الاوضاع في مصر تعليق تراخيص تصدير التجهيزات الامنية والاسلحة الى مصر، واعادة تقييم المساعدات الممنوحة لهذا البلد. وقالت مصادر قضائية ان "غرفة المشورة بمحكمة استئناف شمال القاهرة قررت قبول نظر تظلم فريد الديب محامي مبارك على قرار حبسه احتياطيا على ذمة قضية هدايا الاهرام واخلاء سبيله". واكدت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية انه بمقتضى القرار "فانه سيتم اخلاء سبيل مبارك، باعتبار ان هذه القضية هي الاخيرة التي كان يقضي فيها الرئيس الاسبق فترة حبس احتياطي"، مضيفة نقلا عن مصدر قضائي ان القرار "غير قابل للطعن". ولم يتضح فورا ما اذا كان سيجري اخلاء سبيل مبارك قريبا، خصوصا بعد قرار محكمة الجنايات بإخلاء سبيله في قضية "القصور الرئاسية" يوم الاثنين، حيث انه عادة ما تبرز قضايا جديدة ضده كلما انتهت قضية يحاكم فيها. وفي حال لم تقدم أي قضايا جديدة ضد مبارك في الساعات المقبلة، فانه من المرجح ان يجري اخلاء سبيله "لدى استكمال الاوراق اللازمة لذلك، على الارجح (اليوم) الخميس"، وفقا لمصدر قضائي. وسبق وان اصدرت محاكم الاستئناف والجنايات عدة قرارات باخلاء سبيل مبارك في القضايا الاخرى التي يتم التحقيق معه بشأنها أو تلك التي يحاكم على ذمتها، معظمها نظرا لانتهاء الفترات التي حددها قانون الاجراءات الجنائية في شأن الحبس الاحتياطي. ومن بين هذه القضايا التي ما يزال يحاكم فيها مبارك (85 عاما) التواطؤ في مقتل متظاهرين قبيل سقوطه في شباط(فبراير) 2011، وهي قضية سبق وان تقرر اخلاء سبيله فيها بسبب انقضاء المدة القانونية لحبسه احتياطيا (24 شهرا)، على ان تستكمل جلساتها يوم الاحد المقبل. وادت محاكمة اولى في حزيران(يونيو) 2012 الى الحكم بالسجن المؤبد على الرئيس الاسبق على خلفية هذه القضية، لكن محكمة النقض امرت مجددا باجراء محاكمة جديدة بدات في 11 أيار(مايو). في مقابل ذلك، تواصلت الاربعاء حملة السلطة على جماعة الاخوان المسلمين، حيث القت اجهزة الامن، بحسب مصادر امنية وعسكرية، القبض على الداعية الاسلامي صفوت حجازي المقرب من الجماعة، ومراد علي المستشار الاعلامي لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للاخوان المسلمين. واوضحت المصادر ان حجازي، الذي كان من اكثر المحرضين على السلطات الجديدة المؤقتة في اعتصام انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في ساحة رابعة العدوية في القاهرة، اعتقل قرب واحة سيوة بصحراء مصر الغربية الحدودية اثناء محاولته الهروب الى ليبيا. والقي القبض على مراد علي من جهته في مطار القاهرة الدولي "بعد محاولته الهرب الى ايطاليا"، حيث قالت المصادر انه "كان يرتدي ملابس غير رسمية وحليق اللحية". وكان القضاء المصري اصدر في تموز(يوليو) الماضي نحو 300 مذكرة اعتقال ومنع من السفر شملت قيادات واعضاء في جماعة الاخوان..-(ا ف ب)