تظاهرة فلسطينية واسعة للتضامن مع الأسرى

جفرا نيوز- شهدت الأراضي المحتلة أمس أنشطة شعبية وفصائلية فلسطينية متنوعة للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والمطالبة بالإفراج عنهم. ونفذ معتصمون وقفة احتجاجية غاضبة تحولت إلى مسيرة شعبية حاشدة، ومن ثم تظاهرة أمام إحدى بوابات سجون الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تفرقها قوات الاحتلال بقنابل الغاز المسيلة للدموع والرصاص المطاطي مما أوقع إصابات. وقد اعتصم المتضامنون أمس "لمدة ساعة أمام مقر مكتب الصليب الأحمر في منطقة البيرة في الضفة الغربية المحتلة، بمشاركة كافة القوى والفصائل الوطنية"، وفق الناشط أحمد أبو رحمة. وألقيت خلال الفعالية كلمات غاضبة من قبل نادي الأسير الفلسطيني ووزارة شؤون الأسرى والمحررين والفصائل الوطنية للتنديد باحتجاز سلطات الاحتلال زهاء خمسة آلاف أسير في سجونها، واستنكار سياستها القمعية والعدوانية بحقهم. وتوقفت الكلمات عند الأسرى المضربين عن الطعام، الذين وصل عددهم إلى تسعة، من بينهم الأسير الأردني علاء حمّاد، والمطالبة بالإفراج عنهم جميعاً. وتحدث نادي الأسير عن "توجه المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال، وعددهم حوالي 200 أسير، لتنفيذ إجراءات تصعيدية، منها الإضراب عن الطعام، مطلع الشهر المقبل، وذلك للتنديد بسياسة الاعتقال الإداري الإسرائيلي، الذي يعدّ نموذجاً فريداً للكيان العنصري". ويطال احتجاج هؤلاء الأسرى "الاعتقال بدون توجيه التهم أو المحاكمة وبدون الاستناد إلى أساس قانوني، باستثناء مزاعم الخطورة على أمن الاحتلال". ويقف تحرك الحركة الأسيرة، أيضاً، ضدّ "اعتداءات الاحتلال، مثل حملات التفتيش المفاجئة والمهينة للأسرى ولذويهم واستمرار سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى، لاسيما المرضى منهم، وفرض عقوبات فردية وجماعية بحقهم". ويأتي ذلك تزامناً مع "استكمال تنفيذ الاتفاق الفلسطيني – الإسرائيلي – الأميركي لاستئناف المفاوضات، بانتظار إطلاق سراح حوالي 26 اسيراً يشكلون الدفعة الثانية من الأسرى "القدامى" في نهاية الشهر المقبل"، بحسب نادي الأسير. فيما "انطلقت مسيرة حاشدة باتجاه ميدان المنارة في مدينة رام الله وصولاً إلى بوابة سجن عوفر الإسرائيلي، حيث تعالت الأصوات المنددة بسياسة الاحتلال العدوانية ضد الأسرى والمطالبة بإطلاق سراحهم"، بحسب أبو رحمة. إلا أن "سلطات الاحتلال فرقت التظاهرة الغاضبة بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي باتجاهها، بما تسبب في حدوث اختناقات شديدة لبعض المتظاهرين". وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "هذه الفعالية ترافقت مع نصب الخيم في مراكز المدن ومناطق الاحتكاك عند الحواجز العسكرية والبوابات الرئيسية للسجون الإسرائيلية". وأوضح أبو رحمة، وهو عضو في اللجنة الشعبية لمناهضة الجدار العنصري والاستيطان، أن "الأنشطة التضامنية مع الأسرى لن تتوقف بحكم استمرار انتهاكات الاحتلال داخل السجون". ونوه إلى "اجتماع القوى الوطنية والإسلامية يوم السبت المقبل في الأراضي المحتلة لمناقشة القضايا المتصلة بالتضامن مع الأسرى وسبل تحريك قضيتهم دولياً، بالإضافة إلى بحث حشد المعارضة الواسعة لوقف المفاوضات ومناهضة الاستيطان والجدار العنصري". وكانت سلطات الاحتلال أفرجت في الأسبوع الماضي عن 26 أسيراً فلسطينياً، يشكلون الدفعة الأولى من 104 أسرى "قدامى" متفق على إطلاق سراحهم ضمن دفعات، خلال السقف الزمني المحدد لمسار التفاوض والممتد من 6 – 9 أشهر قادمة.