مصير إخوان الأردن بعد أحداث مصر

جفرا نيوز - يرجح مراقبو الوضع الأردني تراجع شعبية الحركات الإسلامية بسبب أحداث مصر التي تحولت فيها جماعة الإخوان من حزب حاكم إلى آخر ملاحق. ويأتي ذلك في الوقت الذي يتهم فيه إخوان الأردن بالتعاون مع النظام لإخماد الحراك الثوري.
يلحظ المراقب للحراك في الأردن تراجعا في تنظيمه وثقله عما كان عليه عام 2011، في وقت يرى فيه محللون أن الحركة الإسلامية فقدت جزء من تأثيرها بسبب ما حدث للإخوان مؤخرا في مصر عقب تجربتهم في الحكم لمدة سنة.
هل تراجعت شعبية الإخوان؟
تعتبر جماعة الإخوان المسلمين بالأردن أن الحراك في الأردن متواصل، ويمكن تصعيده في أي لحظة. ويأتي هذا في إطار تصريحات أدلى بها زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، في حوار مع DWعربية، الذي أكد فيه على أن الحراك في الأردن كان يمضي طوال السنوات الثلاث الماضية بين مد وجزر وصعود وهبوط. مشيرا إلى 'نجاح' المسؤولين الأردنيين في توظيف الجو الإقليمي للتقليل من حدة الحراك الشعبي. بيد أنه سيبقى مستمرا ويمكن في أي لحظة أن يستأنف صعوده وصولا إلى ذروة الضغط الشعبي الذي يمكن أن يؤدي إلى إصلاح، حسب بني ارشيد.
وردا على سؤال حول مدى تأثر الحركة الإسلامية في الأردن وذراعها السياسية بتحول حركة الإخوان في مصر من حزب حاكم إلى حزب ملاحق، يقول بني ارشيد إن الحركة مستمرة في برنامجها، وأنها عندما أسست البرنامج الإصلاحي لم يكن ذلك 'امتدادا لرؤى وبرامج وتصورات خارجية وإقليمية ودولية، وإنما كان استنساخ أو استحضار للضرورة الإصلاحية الملحة، نتيجة لفشل السياسات الأردنية الرسمية في إدارة شؤون البلد ووجود أزمات معقدة متشابكة اقتصادية واجتماعية وسياسية'.
وينفي بني ارشيد من أن تكون الحركة الإسلامية في الأردن قد فقدت قدرتها على حشد الشارع، مشيرا إلى أن الجهة الوحيدة المخولة والمؤهلة لقول كلمة الفصل هو الشعب الذي 'لم يُستشر حتى الآن'، نتيجة لغياب أي انتخابات تقوم على أسس نزيهة أو 'بمعنى أدق غياب أدوات القياس الحقيقي لمعرفة أوزان التيارات السياسية في الأردن'.
وفي حال القبول بتلك النظرية، وكانت الحركة الإسلامية قد فقدت بالفعل جزء من حضورها وتأثيرها وشعبيتها، يتساءل نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن، 'من هو الذي كسب إذا، وهل برز تيار سياسي آخر على حساب الإخوان؟'.