قوات النظام السوري تصد هجوما للمعارضة بعد قتال ضار في جبال العلويين
جفرا نيوز- قال مسؤولون ونشطاء أمس ان قوات الجيش السوري والميليشيات الموالية للرئيس بشار الاسد صدت هجوما لقوات المعارضة ودفعتها للتقهقر في المعاقل الجبلية لطائفته العلوية وذلك بعد قتال ضار وقصف جوي على مدى أيام.
وكان الهجوم الذي شنه مقاتلون اسلاميون على الاطراف الشمالية لجبال العلويين المطلة على البحر المتوسط دفع مئات من أبناء القرى العلوية الى الفرار الى الساحل ومثل تحديا كبيرا لمسعى الاسد لاعادة بسط سيطرته على وسط سورية. لكن الرئيس السوري ارسل تعزيزات الى المنطقة الوعرة بشمال اللاذقية لصد الهجوم.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الاسد استعادت جميع مواقع المراقبة العسكرية التي سيطرت عليها المعارضة عندما بدأت هجومها قبل اسبوعين واستعادت السيطرة على تسع قرى علوية.
وذكر رئيس المرصد رامي عبد الرحمن ان الجيش ما يزال يحاول استعادة قريتين مضيفا ان القتال الضاري استمر أمس.
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان الجيش تعامل مع آخر "المجموعات الارهابية" في المنطقة واستولى على اسلحتها.
من جهته أكد مصدر عسكري سوري أمس ان الجيش النظامي استعاد على كل المواقع التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في الايام الاخيرة في ريف اللاذقية.
وقال هذا المصدر لوكالة الانباء السورية (سانا) ان "وحدات من جيشنا الباسل تحكم سيطرتها على جبل النبى اشعيا والمنطقة المحيطة به بالكامل فى ريف اللاذقية الشمالي فى اطار ملاحقتها لفلول المجموعات الارهابية المسلحة التي تسللت" الى المنطقة.
وكان الاعلام الرسمي السوري ذكر أمس ان القوات النظامية استعادت عددا من المناطق في هذه المحافظة الساحلية التي تعد نقطة ثقل للطائفة العلوية، الاقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد.
وكان مقاتلون معارضون شنوا منذ نحو اسبوعين معركة "تحرير الساحل" انطلاقا من معاقل لهم في مناطق نائية في ريف اللاذقية، وتمكنوا من السيطرة على بعض القرى.
وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان "الجيش تقدم" في مواجهة مقاتلي المعارضة بدون ان يتمكن من تأكيد ما اذا كانت القوات السورية استعادت السيطرة على القرى التي استولى عليها المعارضون.
وذكر مصدر أمني سوري لوكالة فرانس برس انه لم يبق سوى استعادة منطقة سلمى الاستراتيجية في ريف اللاذقية، المحاذية لتركيا والتي سقطت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في نهاية 2012.
وقال نشطاء ان قوات المعارضة قتلت 200 شخص اغلبهم مدنيون وطردت المئات من قراهم في الايام الثلاثة الأولى للهجوم. كما اسقطت طائرة عسكرية وفقا لتسجيل مصور بث أول من أمس الاحد.
وفي احدى المراحل قال قائد ميداني للمعارضة ان المقاتلين وصلوا لمسافة 20 كيلومترا من قرداحة وهي بلدة الاسد وفيها مدفن والده الرئيس السابق حافظ الاسد.
وفي بادرة دعم لمقاتلي المعارضة وعلامة على الاهمية الرمزية لتقدمهم ظهر قائد الجيش السوري الحر في تسجيل مصور وهو يزور محافظة اللاذقية الاسبوع الماضي.
لكن الجيش وميليشيا قوة الدفاع الوطني الموالية للاسد دفعا مقاتلي المعارضة للتقهقر وقتلا كثيرا منهم ومن بينهم جهاديون عرب كانوا ضمن الكتائب المرتبطة بالقاعدة على خط القتال.
كما قصفت الطائرات بلدة سلمى السنية التي انطلق منها الهجوم على القرى العلوية.
وبدأ الصراع السوري الذي اودى بحياة أكثر من 100 الف شخص كاحتجاجات سلمية تطالب برحيل الاسد ويشوبه الآن العنف الطائفي المتزايد بين السنة والعلويين.
وسيحاول فريق الامم المتحدة الذي يضم خبراء أسلحة من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التأكد فقط مما اذا كانت أسلحة كيماوية بما في ذلك غاز السارين وغازات أعصاب سامة أخرى قد استخدمت ولن يسعى لتحديد الطرف الذي استخدمها.
ومن المقرر ان يزور الفريق ثلاثة مواقع في سورية منها خان العسل في الشمال لكن لم يتضح على الفور موعد هذه الزيارات.
ولا يعصف الصراع بسورية فحسب بل يجر اليه دولا مجاورة ويؤجج التوتر الاقليمي. فقد تدفق مقاتلون سنة اجانب على سورية لقتال الاسد وانضم شيعة لبنانيون وعراقيون للقتال الى جانبه.
كما يشتبك مقاتلون من الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة باطراد مع الاكراد في شمال وشمال شرق البلاد وهو احد أسباب موجة نزوح للاجئين في الاونة الاخيرة الى شمال العراق الذي يسيطر عليه الاكراد. -(رويترز)