خبراء: نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية لن تتعدى 13%

جفرا نيوز- رجح خبراء في الشأن البلدي، أن لا تزيد نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية على 13 % من عدد الناخبين، جراء حصر عملية فرز نتائجها برؤساء الانتخاب، بعيدا عن إجراء عملية فرز أولية لأصوات الناخبين، ومن ثم إقرارها بصيغتها النهائية من قبل لجنة مركزية. وأرجعوا، خلال دائرة مستديرة نظمها مركز الحياة لتنمية المجتمع أمس، سبب عدم إيلاء المواطنين أهمية للمشاركة في الانتخابات البلدية، إلى "انتخابهم مرشحين لن يساهموا في تقديم خدمات لهم ضمن مناطق سكنهم الحقيقية، وإنما إلى دوائر لم يعودوا قاطنين فيها". كما شدد الخبراء على ضرورة استخدام الحبر السري في عملية الاقتراع، باعتباره الضمانة لنزاهة الانتخابات، وعلى عملية الربط الالكتروني في آن واحد، في ظل ورود 3900 اسم من مواليد 1900، و12 شخصا من مواليد 1800. وأوصى المشاركون بتعديل قانون البلديات في سبيل تفعيل دور وزارة الشؤون البلدية تنمويا، والعمل على توحيد المرجعيات في ما يتعلق بالانتخابات النيابية والبلديات والأمانة، بحيث تكون تحت إدارة وإشراف الهيئة المستقلة للانتخاب. كما دعوا إلى العمل على تكاتف الجهود بين جميع شرائح الدولة والمجتمع، لتفعيل الدور التوعوي لأهمية البلديات واستحقاق انتخاباتها. وانتقد مدير العمليات في الهيئة المستقلة للانتخاب غالب الشمايلة قانون البلديات الحالي، وبخاصة في مسألة تمايز مرجعيات الانتخابات في أمانة عمان عن بقية بلديات المملكة. ولفت الشمايلة إلى أن القانون لم يعالج سائر الأمور المتعلقة بيوم الاقتراع، قائلا إنه "كان من الأولى أن تتم عملية تسجيل الناخبين بناءً على رغباتهم". وأضاف إن هناك مشكلات رافقت عملية الاعتراض على جداول الناخبين، كما أن هناك عددا من المواطنين يدفعون بدل خدماتهم في بلدية معينة إلا أن أسماءهم أدرجت في بلديات أخرى. بيد أن الناطق الرسمي للانتخابات البلدية عاهد زيادات، أكد أن وزارة البلديات وبالتنسيق مع دائرة الأحوال المدنية اتبعت خطوات مماثلة تجري في مختلف دول العالم، بإدراج جميع المواطنين في سجلات الناخبين. ولفت زيادات إلى الدور التوعوي والدعائي الذي بذلته الوزارة تمهيداً ليوم الاقتراع، ضمانا لمشاركة أوسع من قبل المواطنين، حيث أتاحت خدمة الرسائل القصيرة للتعرف على مركز الاقتراع، فضلاً عن الموقع الإلكتروني الذي يجيب عن مختلف استفسارات المواطنين. وأضاف إن القانون منح رؤساء الانتخاب دوراً لامركزياً يخولهم إجراء الانتخابات وإعلان نتائجها وتسليمها لأول مرة للقضاء. ودافع زيادات عن تخويل القانون للوزير حق حل المجلس البلدي، على قاعدة إشعار رئيس البلدية بأن هناك من يحاسبه في حال ارتكب أي مخالفة. وبين أن الوزارة ستبذل قصارى جهدها بما يمكن من إجراء الانتخابات بأعلى درجات النزاهة والحياد. بدوره، قال النائب وزير البلديات الأسبق حازم قشوع، إن دولة تجري انتخابات بلدية ونيابية في العام نفسه تستحق الاحترام، على الرغم من الظروف الصعبة الداخلية والخارجية المحيطة. وأشاد قشوع بالخطوات التي اتخذتها الوزارة تحضيراً للانتخابات البلدية، ومنها تعريف الناخب بمركز اقتراعه عبر الرسائل القصيرة المجانية. ولفت إلى أهمية تفعيل هذا الدور والعمل على خطوات دعائية أكثر في سبيل تحفيز المواطنين للمشاركة وإنجاح العملية الانتخابية. واعتبر قشوع أن أبرز إيجابيات القانون رفع نسبة الكوتا للمرأة من 20 % إلى 25 % ما يؤكد دور المرأة في العملية الانتخابية، كذلك أنهى القانون مسألة الصوت الواحد، وأصبح لدى أمانة عمان مجلس منتخب لثلثي الأعضاء، على عكس ما كان سابقاً، حيث كان يعين النصف وينتخب النصف الآخر. ولفت إلى لقاء جمعه مؤخراً برئيس الوزراء، حيث تم التوافق على تقديم قانون جديد للبلديات بعد الانتهاء من العملية الانتخابية، يعمل على تحقيق فلسفة عمل بلدي يدعم اللامركزية. بدوره، دعا مدير مركز الحياة منسق تحالف راصد عامر بني عامر إلى أهمية الاستناد إلى التوصيات والملاحظات التي قدمها التحالف في الانتخابات النيابية الماضية، من أجل إجراء انتخابات حرة وعادلة ونزيهة. وأشار بني عامر إلى الأهمية التي تشكلها الانتخابات البلدية في تقدم سير العملية الإصلاحية ومضاهاتها بأهمية الانتخابات النيابية نفسها. وتناول مختصون ومعنيون بالعمل البلدي والانتخابات البلدية، في الجلسة، ايجابيات وسلبيات القانون الحالي للانتخابات البلدية، وأسباب تراجع الاهتمام من قبل المواطنين بهذه الانتخابات، فضلا عن طبيعة الدور الحالي للبلديات، وكذلك المطلوب منها مستقبلاً. وشارك في الورشة التي نفذت بدعم من سفارة الاتحاد الأوروبي في عمّان، عدد من الصحفيين المختصين بالشؤون البلدية وممثلون عن مؤسسات مجتمع مدني ومراكز وملتقيات ثقافية وبحثية.