مجلس النواب ...راحت السكرة وجاءت الفكرة


جفرا نيوز - فارس الحباشنة


مغامرة أعلامية تزعمها رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور لابراز أنجازات مجلس النواب ال16 ، المؤتمر الصحفي أستفزازي ، وبطلوع الروح حاول الرئيس السرور أبراز أنجازات تشريعية ورقابية تذكر لنواب المجلس الحالي .

البرلمان الحالي الذي أنقضى من عمره نحو 6 شهور يعيش على قلق وريبة و أرتباك وخوف ، تارة يتحول الى ساحة للاعتراك بين مؤيدي رئيس الحكومة عبدالله النسور و خصومه تحت القبة ، وتارة أخرى تفضح جرائم وطنية بشعة يتورط بها أقطاب نيابية كبرى ، و أخرون مراهقون و حديثو العهد في العمل البرلماني .


يوما بعد يوم ، يقترب البرلمان من لحظة الحقيقة ، كيف أنقضى الفصل الاول من عمر البرلمان ؟ بطلوع الروح ، كلها مؤشرات تدل على أنها ستسمر كذلك " الى ما شاء الله " . مفاعيل المؤتمر الصحفي الذي تلا الارادة الملكية بعقد دورة أستثنائية للمجلس كلها ناقصة و فاشلة ومرتبكة ، ولم تكشف الا عن رغبة حصرية ويتيمة للامال تستوطن قلب الرئيس السرور الحالم في الاستمرار في رئاسة النواب .



سريعا في الفصل الاول من عمر المجلس فأنه لايحمل برنامج عمل حقيقي ، كل طرف نيابي يغني على ليلاه ، الكتل النيابية تشتت على حين غفلة ، أو يمكن القول بعد رصد أستطلعات الرأي العام حول أداء البرلمان كما لو أن المجلس الحالي لم يختلف عن سابقيه ، وربما أنه أكثر سوءا ، نواب يتصرفون كما لو أن النيابية وظيفية حصرية للنفوذ في عالم "البزنس " و الاستمتاع في أمتيازات سلطوية واسعة .


جلسات النواب المللة لا تحتاج الى مؤتمر صحفي للكشف عنها ، فالاردنيون يرصدوها من عبر شاشات التلفزيون و أخبار البرلمان في الصحف و المواقع الالكترونية ، وعمل اللجان التابعة للمجلس لم تخرج من أطار "الديكور و التسلية " و النهفات المضحكة و المخجلة لاداء النواب في مناقشة التشريعات الاستراتجية :أقتصاديا و أجتماعيا .


ربما أن صراخ السادة النواب ببعضهم على بعض ، وصل الى أوجه ، وهو الرصيد الحقيقي لانجازات البرلمان الحالي ، وهذه شهادة يعترف بها النواب أنفسهم ، رصيد أضافي من غزوات النواب المتبادلة للاقتتال و الاختلاف و الاختصام على قضايا و مصالح شخصية بحتة ومجردة من أي مسؤولية جماعية وطنية .


أكثر من حادثة ومواقف شهدها البرلمان الحالي ، تؤكد أن أطرافه منخرطين في تلبية أوامر أشبه ما تكون دعوة الى نادي و أسقاط هيبة البرلمان وخراب البلد ، و بالبند العريض فان البرلمان لا يحمل في جعبته أي محتوى للعمل النيابي المسؤول و القويم ... و أكثر المتضررين من ذلك هم القواعد الاجتماعية و الجماهيرية و التي من يفترض أن يقاتل النواب لتحقيق مطالبها و مصالحها و أحلامها .