سورية: القوات الحكومية تقتل 62 مسلحا في كمين قرب دمشق

جفرا نيوز- قتل 62 مقاتلا معارضا على الاقل فجر أمس في كمين للقوات النظامية السورية شمال شرق دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد في بريد الكتروني "استشهد 62 مقاتلا من الكتائب المقاتلة على الاقل غالبيتهم من الشباب وفقد ثمانية وذلك إثر كمين نصبته لهم القوات النظامية السورية فجرا في المنطقة الواقعة غرب مدينة عدرا الصناعية"، الى الشمال الشرقي من العاصمة السورية. من جهتها، نقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر عسكري قوله ان "وحدة من جيشنا الباسل قضت في كمين محكم على مجموعة ارهابية مسلحة تابعة لجبهة النصرة (الاسلامية المتطرفة) حاولت التسلل الى الغوطة الشرقية والاعتداء على احدى النقاط العسكرية". واشار المصدر العسكري الى "ايقاع جميع افرادها قتلى" ومصادرة اسلحتهم، من دون تحديد عددهم. وتشكل عدرا الواقعة على بعد 35 كلم الى الشمال الشرقي من دمشق، ممرا رئيسيا الى الغوطة الشرقية قرب العاصمة، والتي تعد أحد المعاقل الرئيسية لمقاتلي المعارضة في ريف دمشق. ويعد الكمين الثاني من نوعه تنصبه القوات النظامية في المنطقة نفسها، اذ قضى 49 مقاتلا معارضا في كمين آخر في عدرا في 21 تموز(يوليو)، اضافة الى قائد عمليات الحرس الجمهوري السوري في عدرا، بحسب المرصد. وتحاول القوات النظامية منذ فترة السيطرة على معاقل لمقاتلي المعارضة في ريف دمشق، يتخذونها قواعد خلفية للهجوم على العاصمة السورية. الى ذلك، شن مقاتلو المعارضة هجوما في محاولة للسيطرة على المناطق المحيطة بمبنى المخابرات الجوية في مدينة حلب في شمال سورية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "مقاتلي المعارضة يشنون هجوما في محاولة للسيطرة على المباني المحيطة بمبنى المخابرات الجوية في منطقة الليرمون" عند الاطراف الشمالية الغربية لمدينة حلب. واوضح ان اشتباكات تدور بين مقاتلين ينتمون الى "جبهة النصرة وحركة الفجر الاسلامية وكتائب فجر الخلافة" الاسلامية، اضافة الى كتائب اخرى مقاتلة، وقوات تابعة لقوات نظام الرئيس بشار الاسد، والتي يعد المبنى احد معاقلها الرئيسية في ثاني كبرى مدن شمال سورية. وتأتي هذه الاشتباكات غداة سيطرة المعارضين على مطار منغ العسكري الواقع في ريف حلب الشمالي، وذلك بعد اشهر من الحصار والمعارك. وافاد ناشطون معارضون لنظام الرئيس بشار الاسد في مدينة حلب، ان المقاتلين يحاولون التقدم في اتجاه بلدتي نبل والزهراء ذات الغالبية الشيعية، والتي يفرض المعارضون طوقا حولهما منذ مدة طويلة. وقال ناشط في "مركز حلب الاعلامي" قدم نفسه باسم "محمد" عبر الانترنت "نحو 300 مقاتل ممن حاربوا للسيطرة على منغ باتوا متوافرين للقتال في مكان آخر". وكان مصدر سوري معارض قال في 24 تموز(يوليو) ان المعارضة المسلحة تعد لهجوم شامل من اجل احكام السيطرة على مدينة حلب وريفها بدعم من المملكة العربية السعودية. وكان مصدر مقرب من السلطات السورية افاد ان القوات النظامية هي في حالة دفاعية نظرا لنقص في عديدها لشن هجمات. وفي محافظة الرقة (شمال)، قتل ثلاثة اشخاص بينهم طفلان واصيب العشرات بجروح اثر انفجار "مجهول" هز المدينة صباح الاربعاء، بحسب المرصد. وباتت مدينة الرقة منذ آذار(مارس) الماضي، اول مركز محافظة يخرج في شكل كامل عن سيطرة القوات النظامية. وتحاول القوات النظامية منذ فترة طويلة السيطرة على معاقل لمقاتلي المعارضة في ريف دمشق يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة. وشن الطيران الحربي غارتين على مدينة دوما في ريف دمشق، بحسب المرصد. -(ا ف ب)