حكومات أردنية
جفرانيوز - فارس الحباشنة
حكومة معروف البخيت ، حكومة عون الخصاونة ، حكومة فايز الطراونة ، حكومة عبدالله النسور ،
حكومة "المجاهيل " ، حكومات تئن من وطاة الادوار التي أدتها . مهمات قامت بها ولدت دورا هجينا :
البلاد ترهقها الازمات الداخلية " الاقتصادية و المعيشية و السياسية " الاصلاحية " و الفساد و الامن المسلوب ، يتطلع أهلها الى غد "أتعس " ، الا أن صفة الاخ " الودود " الحاضن لازمة اللجوء في المنطقة لا تنفك تلصقها بالاردن دول كبرى في العالم .
*
الرئيس العاري عبدالله النسور حكومة أخرى في مطحنة سخرية الاقدار السياسية في الاردن ، لا بد أنه
جلس طويلا أمام خاصرة مراته السحرية ، يداعب بفكره مصير حكومته ، مصير عباءة الزعامة السياسية التي حملها باوزان أثقلت كاهله مبكرا ، و كانت قياساتها أكبر من احجام جسده المهتري بالمرض و الكهولة و العجز و قلة الخبرة في شؤون العامة .
لا يخامر دولة الرئيس اي قلق وطني سياسي أو أجتماعي ، هو الممسك بأخر قرارات أقتصادية بشعة بحق الشعب الاردني " المحروقات و الاتصالات و الكهرباء " ، لعلها تتخبر كالطاووس على سجادته " الفارسية "مزهوا بنفسه و أنجازاته ، و سياسته في تمرير بشاعات أقتصادية أخنقت حكومات سابقة وأسرعت رحيلها ، و صدمتها بغضب الشارع الاردني الهائج ، لكن الطمأنينة لا تفارق "صاحبنا " هو واثق بدهائه و درايته و ذكائه و حيلته ، و حسن تصرفه و تدبيره في صناعة الالغام الكلام ، و بلاغة القول و فصاحة تشويه الحقائق و تزييف الواقع .
هو " اي النسور " واثق بمستشاريه المقربين منه ، و أيضا بوالاءت من عالم " البزنس " في الداخل و الخارج لا ينضب دعهما له ، نهاره كان حافلا في العشر الاواخر من شهر رمضان الفضيل ، نشوته لم
تتبدد و تتكسر في تمرير تعيينات في مواقع كبرى في مؤسسات حكومية . جلس على مكتبه في الدوار الرابع بين ولاته ، يعطي الاوامر و التوجيهات و التعليمات لادارة شؤون حكومته ، يفصل بمقاسات الخديعة وظائف حكومية كبرى للاقارب و الاصدقاء و الرفاق .
*
"حكومة عبدالله النسور غير " المتحدث باسمها "الوزير محمد المومني " من جيل لا يتنمي الى أي مدرسة سياسية ، عاصر لفترة لا تزيد عن عاميين "دهاليز " التأمر في الدوار الرابع ، عايش رئيسين للحكومة : عون الخصاونة " أحلام واهنة وواهمة في الاصلاح الاخواني " و فايز الطروانة "حكومة عودة الاستبداد و القهر و الظلم و المؤامرات السرية " .
تشعر عندما ينطق الوزير المومني بلسان شأن و حال الحكومة بضياع مرعب ، عندما يتحدث يشير بالالهام سحري للقوة المؤسسية التي تحفظه عن "ظهر قلب " ما يمكن أن يبوح به للرأي العام ووسائل الاعلام ، عيناه تختطفان بسرعة ساحرة الى الارض ، لا يطيق النظر الى الاعلاء أو في وجه الاخرين .
*
في حكومة عبدالله النسور ، وزراء تتوق قلوبهم الى السكن في دابوق وعبدون ، حيث يقيم هناك خليط من مسؤولين كبار في الدولة و أثرياء من نوع جديد لا يعرف مصدر ثورتهم ، و لا ثقافتهم " أنها الدولة الجديدة تقام هناك " و هولاء هم حكام الاردن الجدد " .
*
واقع وفيض من مشاهد وحكايات تصدمنا أم فحوى سؤال هام " الى تذهب الاردن " ؟ كلها تدور حول واقع من الغياب ، تقارير دولية أستراتجية وضعت الاردن في قائمة 50 دولة ضعيفة في العالم ، لا تستطيع بناء المؤسسات و لا تطبيق القانون ، وتنذر سياستها بصدام بين فئات المجتمع .
و أخرى تحذر من تراكم مذهل لراسمال و الثروات نتيجة عمليات الفساد ، ويقابل ذلك أرتفاع جنوني للاسعار و ضعف للقردة الشرائية ، ويضع فئات جماهيرية واسعة محرومة من عطايا النظام والدولة على صفيح ساخن وملتهب
نخب من طبقة "البزنس " مشغولة باعداد جسور الهروب من البلاد في اللحظة المناسبة ، حتى وعهم جالسون في الاردن ، يهربون الى أماكن ونوادي و قصور و منتجعات خاصة ، يمكن أن يخوض معركة لشراء منزل فارهة في بلد أوروبي ، و لا يمكنه خوض أبسط معارك المسؤولية الوطنية الاجتماعية ، شريحة " البزنس " صاحبة المصالح العليا الان و يحميها من بعيد النظام والدولة ...
*
في الاردن طرق الحكم تغييرت و تبدلت بغرابة شديدة على أكثر من مستوى ، فالدولة لم يعد لديها حكم مباشر على المجتمع ، الدولة أنتقلت في عقد من الزمن لتكون حاضنة لأكثر من مليون مغترب عربي " عراقي وسوري " نمط جديد من البناء المشوهة لشكل الدولة الاقتصادي و الاجتماعي ، الدولة أنقلب حكمها من قيادت البيروقراط و العسكر و الزعامات السياسية التقليديةالى حكم البذلات الانقية و رجال الاعمال ومدراء المكاتب .