قوات النظام تتقدم في حمص والمعارضة تطالب بتشديد الضغط على الأسد

جفرا نيوز- سيطرت القوات النظامية السورية امس على نصف الخالدية معقل المقاتلين المعارضين وأحد أكبر أحياء مدينة حمص، والذي يشهد قصفا واشتباكات عنيفة، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "القوات النظامية مدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني تقدمت خلال الأربع وعشرين ساعة الاخيرة واصبحت تسيطر الان على نحو 50 بالمائة من حي الخالدية". واوضح عبد الرحمن ان "القصف العنيف بقذائف الهاون والمدفعية لم يتوقف" منذ ليل الجمعة السبت، مضيفا أن معقل المعارضة المسلحة تعرض كذلك الى القصف صباح السبت". واشار مدير المرصد الى ان المقاتلين يقاومون هذا الهجوم "بشراسة" لافتا الى ان "القتال كان عنيفا جدا". كما افاد ناشطون عن "معارك عنيفة جدا" بين مقاتلي المعارضة والجيش المدعم بعناصر من حزب الله اللبناني. وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية الى "قصف شديد ومتواصل على حي الخالدية بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة وسط اشتباكات عنيفة جداً في الحي بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بعناصر حزب الله اللبناني التي تحاول اقتحام الحي". وتعرضت أحياء مختلفة من مدينة حمص القديمة التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون إلى القصف بحسب المرصد ونشطاء. ويسعى النظام السوري بذلك إلى إعادة إحراز النجاح العسكري الذي حققه في مدينة القصير الاستراتيجية والمتاخمة للحدود اللبنانية في حزيران (يونيو) (ريف حمص) حيث تمكنت قواته بمشاركة قوات حزب الله الخاصة من السيطرة عليها بعد أن بقيت تحت سيطرة المعارضة المسلحة لأكثر من عام. وفي حلب (شمال)، قتل 12 شخصا على الاقل بينهم 3 اطفال مساء الجمعة في أحد أحياء المدينة الجنوبية، كما أصيب أكثر من 50 بجراح وذلك إثر القصف بصاروخ ارض ارض اطلقته القوات النظامية، بحسب المرصد. واوضح المرصد ان القصف "كان يستهدف مقرات للكتائب المقاتلة في حي باب النيرب من بينها مقر للدولة الاسلامية في العراق والشام الا انها سقطت على بعد عشرات الامتار من هذه المقرات فوق منازل المدنيين". وبث المرصد شريطا مصورا يبين فيه صبيا بالقرب من الحطام وهو يقول باكيا "كل العائلة راحت (قتلت) كل العائلة". واسفر سقوط صواريخ ارض-ارض في شباط (فبراير) عن مقتل 58 شخصا على الاقل، بينهم 36 طفلا، بحسب المرصد. واتهم حينها ناشطون النظام باطلاق صواريخ "سكود" من القاعدة 155 العسكرية في ريف دمشق، الامر الذي نفاه النظام. وهذه ليست المرة الاولى التي يتهم فيها ناشطون القوات النظامية باطلاق صواريخ سكود خصوصا في شمال البلاد، في حين اعلن حلف شمال الاطلسي في السابق رصده لاطلاق هذا النوع من الصواريخ من جانب النظام. من جهة اخرى، افرج عن المصور الفرنسي-الاميركي جوناتان البيري الذي خطفته اواخر نيسان (ابريل) "ميليشيا" في سورية حيث امضى 81 يوما في الأسر، كما اعلنت امس وكالة بولاريس للصور التي يعمل فيها وتتخذ من نيويورك مقرا لها. سياسيا، اعلنت الأمم المتحدة الجمعة انها توصلت الى اتفاق مع سورية للتحقيق في المعلومات عن استخدام اسلحة كيميائية بدون ان توضح ما اذا كان مفتشوها سيتمكنون من التحقيق ميدانيا. وقالت المنظمة الدولية في بيان مقتضب ان مبعوثين خاصين من الامم المتحدة زارا دمشق الثلاثاء والاربعاء واجريا محادثات مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السوري. وتبلغت الامم المتحدة بوقوع 13 هجوما كيميائيا في سورية، بحسب ما افاد مسؤول في المنظمة الدولية الثلاثاء. وقدمت لندن وباريس وواشنطن ما تقول انها ادلة على حوادث اخرى يشتبه باستخدام أسلحة كيميائية خلالها اتهمت قوات نظام الرئيس بشار الاسد بالوقوف وراءها. الى ذلك، طالب قادة الائتلاف السوري المعارض الجمعة في نيويورك مجلس الأمن الدولي بممارسة مزيد من "الضغط الدولي" على نظام الرئيس بشار الأسد للقبول بانتقال سياسي من اجل انهاء النزاع في سورية، ودعوا روسيا إلى وقف تسليم "النظام المجرم" اسلحة. لكن الاجتماع بين الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن والائتلاف الوطني للمعارضة السورية لم يحقق تقدما يذكر في الجهود لانهاء النزاع في سورية الذي تقول الامم المتحدة انه اودى بحياة أكثر من مائة الف شخص. وقال احمد الجربا الرئيس الجديد للائتلاف السوري المعارض "نحتاج الى ضغط دولي اقوى ليوافق نظام الاسد على انتقال سياسي". اما كيري فاعرب عن تفاؤله بامكانية انعقاد مؤتمر السلام الذي تسعى واشنطن وموسكو جاهدتين لعقده على امل التوصل الى حل سلمي للنزاع الدائر في سورية منذ اكثر من عامين. وقال "انا متفائل جدا (...) هناك هذا الشعور القوي بان مؤتمر جنيف مهم وسوف نسعى لانجاحه". وقال دبلوماسيون ان مجلس الامن الدولي عقد اجتماعا غير رسمي مع وفد الائتلاف السوري لان روسيا الحليفة الكبرى لسورية، قالت ان اجتماعا رسميا من شأنه ان يعد اعترافا بالمجموعة المعارضة. وقال نجيب غضبان ممثل الائتلاف السوري في الولايات المتحدة بعد الاجتماع "طلبنا منهم (روسيا) وقف تقديم الدعم السياسي والعسكري للنظام المجرم ليواصل جرائمه ضد الشعب السوري". واوضح مارك ليال غرانت سفير بريطانيا لدى المنظمة الدولية ومهندس الاجتماع ان المعارضة السورية وجهت رسالة "ايجابية" لأنها رفضت التطرف وفضلت التركيز على الديمقراطية. وفي ختام اجتماع مجلس الأمن، علق السفير الروسي فيتالي تشوركين "من الواضح جدا أن هناك معوقات ينبغي تجاوزها" قبل إمكان تنظيم المؤتمر، مشددا على وجوب أن تتم المفاوضات "من دون شروط". -(ا ف ب)