عندما يستخف النسور بممثلي الشعب

جفرا نيوز – خاص – سامر الخطيب لم يكن رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور إنسانا بسيطا في التعامل مع مجلس النواب السابع عشر البالغ عدد أعضائه "150" عضوا يتباهون في أنهم جاءوا بانتخابات نزيهة وشفافة كما يدعون.   النسور مارس سياسة في غاية الذكاء والدهاء على ممثلي الشعب مجلس الـ"150" نائب.   البداية كانت من خلال ترويج رئيس الديوان الملكي لبضاعة مرفوضة شعبيا حيث بقي الدكتور فايز الطراونة يحاور النواب لأيام طويلة لتسمية رئيس الحكومة البرلمانية لينجح الرجل في إقناع النواب بشخصية عبد الله النسور المرفوضة شعبيا لأسباب عديدة منها السياسية ومنها الاقتصادية وخاصة ما يتعلق برفع أسعار المحروقات الذي كاد أن يعصف بالبلاد لولا قدرة الله تعالى ومن ثم وعي الشعب الأردني.   النسور نجح في تسويق نفسه عبر الطراونة بان يكون رئيس الحكومة البرلمانية.   بعد ذلك نجح النسور في الضحك على البرلمان وإقناعهم بأنه سيقوم بإجراء تعديل وزاري على حكومته بعد أيام من نيله الثقة من البرلمان وإشراك النواب بها وكذلك عدم التوجه لرفع أسعار أي سلعة إلا بعد التشاور مع النواب.   النسور لم يحترم هذا التعهد الذي تعهده للنواب بل ذهب إلى ممارسة سحب البساط من تحت أقدام النواب وحرمانهم من الدخول في حكومته.   ليس هذا فقط بل ذهب المعارض المتشدد سابقا النسور إلى تحويل الأيام إلى شهور طال انتظارها لتعديل حكومته وعدم سحب الحقائب الوزارية من وزراء أصبحوا عاجزون عن إدارة شؤون أكثر من وزارة.   وفيما يتعلق بملف رفع الأسعار تجنب النسور التشاور مع النواب في رفع الأسعار حيث قرر الرجل رفع أسعار الأجهزة الخلوية وبطاقات الخلوية والكهرباء ومن قبله المحروقات وغيرها من السلع دون أن يشاور النواب بشيء.   هذه السياسة التي يمارسها رئيس الوزراء عبد الله النسور الذي لا يعرف شيء بالأردن سوا رفع الأسعار دليلا واضحا على انه يؤمن بأنه أقوى من البرلمان وان كلمته تفوق كلمة ممثلي الشعب وانه قادر على أن يحقق كل ما يطمح إليه من رفع للأسعار دون أن يحسب أي حساب للبرلمان الذي في النص الدستور يستمد شرعيته منه.