يحدث في الاردن...مطلوب مسجد للعبادة
جفرا نيوز – خاص – محرر الشؤون الدينية
لم تعد بيوت الله تعالى معنية في إيصال رسالة الإسلام السمحة المبنية على حسن الأخلاق وإتمام مكارمه وإيصال الرسالة الربانية للبشرية بطريقة مهذبة توضح الصورة الحقيقة للإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ليحفظ على الناس أنفسهم وأعراضهم وأموالهم وكرامتهم وحريتهم في الاعتقاد.
المشهد يكمن في تغيير الوجه الحقيق والدور الذي يهدف منه بناء المساجد.
منذ اندلاع ما يعرف بالربيع العربي في نهاية عام 2010 مطلع عام 2011 انتقل خطباء المساجد في الاردن من دعاة للخير ومغلاق للشر الى عكس هذه القاعدة تماما الا من رحب ربي منهم ، ومن هنا ان خطباء المساجد من إخوان وسلفيين وتحريريين وغيرهم من أصحاب الفكر المتشدد والمتطرف يحاولون تغيير المسار للمساجد في الأردن وتحويلها من مساجد وبيوت لله تعالى إلى مقرات حزبية أو سلفية .
القصة تكمن باعتلاء منابر رسول الله تعالى من قبل أشخاص الحقد الطائفي والعقائدي يملي قلوبهم الامر الذي دفعهم الى الانقلاب على الأهداف المرجوة من بناء المساجد.
في الكرك يخرج "لحيم اغزوزت" يكفر نصف الأمة ويصفها بأوصاف نابية وبذيئة من خلال منبر رسول الله ومن هذه الألفاظ التي يتلفظ بها "لحيم الغزوزت" عفوا خطيب المسجد المعتمد لدى وزارة الأوقاف "جحش ، حمار ، كلاب ، وغيرها من الألفاظ التي لا تليق بمنبر رسول الله وتدلل على أن هذه "اللحيم" لا يملك من الفكر والعلم ما يؤهله لان يعتلي منبر رسول الله سوا أنه ربما حفظ حديث أو حديثين من كتاب رياض الصالحين وعندها أصبح يقول حدثني أبو هريرة والمهزلة تستمر.
في العاصمة عمان يحتكر منابر رسول الله في اغلبها تيار الإخوان المسلمين وحزبهم حيث يعتلي الخطيب الاخواني الحزبي المنبر وقلبه متفجر من الحقد على الدولة الأردنية والدول العربية الأخرى بجيوشها وأجهزتها الأمنية ومؤسساتها وغيرها ليبدأ بشتم ولعن وتكفير كل من يعارض الإخوان المسلمين حتى أن احد الأئمة يقول بان علمانية الدولة الأردنية ترفض وصول الإسلام الاخواني للحكم.
في الزرقاء الحالة مختلفة ففي اغلب الأحيان تجد تيار من يكفر الناس ويستمد قوته من الجرائم التي يرتكبونه هم من يعتلون منبر رسول الله طالبين الناس بإجبار من هو ليس بمسلم بدفع الجزية والحث على دفع شباب الزرقاء للتوجه إلى الجهاد في كل مكان إلا بفلسطين لنجد عدد كبير من القتلى يوميا في سوريا من أبناء الأردن الذين غرر بهم خطباء مساجد لا يملكون من الثقافة والفكر الإسلامي الحنيف شيء.
المصيبة أن هذا النوع من الخطباء الحزبين السلفيين والتكفيريين لم تعد مصيبتهم بسيطة بل أصبحت ظاهرة تستوجب على وزارة الأوقاف معالجتها ومكافحتها من خلال تقليص عدد المساجد التي تقام به خطب الجمعة وان يكون الفكر الذي يتحدث به الإمام فكر إسلامي بحت لا حزبي متطرف مبني على الكراهية والحقد يربي أطفالنا على كره الآخرين وعلى لغة القتل والإجرام.
المساجد خاوية على عروشها منذ ما يزيد عن عامين في الأردن وأصبحت مرتع للمجرمين الذين لا يملكون إلا لغة التطرف والإجرام والحزبية .
مطلوب من وزارة الأوقاف أن تنقذ المساجد وان تعيدها إلى ما كانت عليه في زمن نبي الرحمة محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم كمدرسة أخلاقية مبنية على احترام الآخرين بما فيهم الكفار وكلنا نعلم حادثة الرجل الذي بال بالمسجد وكيف تعامل معه النبي صلى الله عليه وسلم وان يعود للمسجد الدور التربوي والدور الاجتماعي في بناء العلاقة مع الجيران والإخوة وأهل الديانات الأخرى بعيدا عن لغة التكفير والتطرف والحث على قتل الناس ومحاربة الدولة كما يفعل أصحاب العقول المتحجرة بعد كل ما سلف أصبحنا اليوم بحاجة إلى مسجد للعبادة لا مسجد للتطرف والكراهية والبغضاء.