ربع مليون مصل برحاب "الأقصى" في الجمعة الثانية
جفرا نيوز - احتضن الحرم القدسي الشريف أمس الجمعة، أكثر من ربع مليون مصل، لأداء صلاة الجمعة الثانية من الشهر الفضيل في رحاب المسجد الأقصى المبارك، وهذا على الرغم من كل التقييدات التي فرضها الاحتلال على دخول الفلسطينيين إلى المدينة المقدسة.
وكان عشرات آلاف الفلسطينيين من مناطق 48 والضفة الغربية، قد بدأوا في التدفق على المدينة، منذ ساعات الصباح الباكر، واضطر آلاف الفلسطينيين من الضفة التوجه إلى الحواجز العسكرية، قبل بزوغ الفجر، كي يضمنوا وصولهم إلى المدينة، التي تبتعد عن الحواجز العسكرية، ما بين نصف ساعة، وحتى ساعة ونصف على الأكثر، إلا أن الحواجز العسكرية والقيود، تجعل الرحلة تحتاج إلى ساعات من المتاعب والتضييق، فقد منع الاحتلال الرجال من الضفة ممن تقل أعمارهم عن 40 عاما من دخول القدس.
وحول جيش الاحتلال المدينة الى ثكنة عسكرية، تدفق عليها آلاف الجنود، أغلقوا كافة منافذ الطرقات والشوارع المؤدية إلى البوابات الرئيسية للحرم القدسي.
من جهته انتشر عناصر الكشافة الفلسطينية في المسجد الأقصى لاستقبال الوافدين إلى المسجد، فيما استعدت مختلف لجان أحياء البلدة القديمة واللجان الصحية والطبية العاملة في الأقصى بإشراف دائرة الأوقاف الإسلامية، لخدمة المُصلين الذين انتشروا في باحات ومُصليات وأروقة المسجد.
ميدانيا أصيب أمس، عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، بالاختناق والعيارات النارية، جراء قمع قوات الاحتلال لسلسلة من مسيرات ومظاهرات الجمعة الأسبوعية، ضد الاحتلال والاستيطان، فيما، شنت قوات الاحتلال حملات اعتقال واسعة في الضفة، شملت عدة مدن وبلدات أبرزها نابلس وجنين.
ففي قرية بلعين جنوب مدينة رام الله، أصيب عشرات المواطنين وعدد من المتضامنين الأجانب بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة القرية الأسبوعية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري.
وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين لدى وصولهم إلى الأراضي المحررة في القرية، ما أدى الى إصابة العشرات بالاختناق.
وكانت مسيرة أمس تحت عنوان "جمعة نصرة الأسرى المضربين عن الطعام"، أهالي القرية، ونشطاء سلام أجانب. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين.
وفي قرية النبي صالح بين مدينتي القدس ورام الله، أصيبت صحفية أجنبية من مركز "بتسيلم" بقنبلة غاز في قدمها والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع جراء قمع قوات الاحتلال لمسيرة القرية المحاصرة، الأسبوعية المناوئة للاستيطان والاحتلال.
وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين لدى وصولهم إلى مدخل القرية، ما أدى إلى إصابة صحفية أجنبية بقنبلة غاز في قدمها والعشرات بحالات اختناق وإلحاق أضرار في ممتلكات المواطنين. وعبر المشاركون في المسيرة التي انطلقت بعنوان "يسقط برافر" عن غضبهم على المخطط التهجيري الذي تسعى إسرائيل لتنفيذه في النقب، وتهدف من خلاله إلى تهجير الفلسطينيون من ارضهم تمهيداً للاستيلاء عليها. كما رددوا هتافات داعمة للأسرى المضربين عن الطعام وكافة الأسرى في سجون الاحتلال.
وفي قرية كفر قدوم قضاء مدينة قلقيلية قمعت قوات الاحتلال، المسيرة السلمية الأسبوعية المناوئة للاستيطان والمطالبة بفتح الشارع الرئيسي للقرية المغلق منذ أكثر من 10 سنوات.
وأفادت مصادر في القرية، بأن جنود الاحتلال اطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز، باتجاه المشاركين ما أدى لإصابة عشرات المواطنين بالاختناق بالغاز. وكانت قوات الاحتلال قد داهمت القرية قبل انطلاق المسيرة في محاولة لمنعها ولكن دون جدوى، حيث خرج المئات من أهالي القرية في مسيرتهم الاسبوعية.
وقال المنسق الإعلامي لمسيرات كفر قدوم مراد اشتيوي إن مسيرة أمس انطلقت تحت شعار "لا تدعو مخطط برافر يمر مهما كلف الثمن"، داعيا الى قرع طبول المقاومة الشعبية السلمية في جميع أنحاء الوطن رفضا لهذا المخطط وإرسال رسالة للاحتلال ان الشعب الفلسطيني لن يعيش النكبة مرتين.
كما قمعت قوات الاحتلال المسيرة الأسبوعية لقرية المعصرة قضاء بيت لحم، وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم محمد بريجية بأن جنود الاحتلال اعترضوا طريق المسيرة واعتدوا على المشاركين فيها بالضرب وقنابل الغاز.- (وكالات)