للاخوان المسلمين ... الا الجيش الاردني

جفرا نيوز - فارس الحباشنة سقوط ذريع للاخوان المسلمين في الاردن ، عقود طويلة من العمل السياسي الدؤوب ومن مال النفط و السفارت الاجنبية " المسروق و المرصود و المخفي " ومن التامر اللعين على المشروع الوطني الاردني  تتوج اليوم و تأتي بثمارها بمسيرة ترفع شعارات "مستنسخة" عن أخوان مصر : تطالب باسقاط حكم العسكر .

لم يكن الاخوان المسلمين يوما من المدافعين عن القضية الوطنية الاردنية ، الاخوان منذ أنطلاق الحراك الشعبي الاردني و بعدما صعودا موجته ، وركبوا مساره الاحتجاجي ، أستهدفوا مكونات الدولة الاستراتجية الجيش و المخابرات ، زادت الشهوة لديهم عندما برهنوا بقوة تاثيرهم باكثر من موقف عام على جر صانع القرار لاتخذ قرارات حاسمة و مفصلية تنسجم مع أهوائهم ومزاجهم العام ، اطاحوا بمدير المخابرات السابق محمد الرقاد و من بعد فترة قصيرة أطاحوا برئيس الوزراء السابق معروف البخيت .


هيجان الاخوان في الاردن ، بعد ثورات الربيع العربي ،ربما كان مختلفا بعض الشيء ، حظوا برعاية من محور تحالف عربي -عربي ، ظهورهم في الاردن بقى على مقاسات قوة حضور التنظيم في دول الجوار ، ولكن نشوتهم تضخمت وكبرت لحد أنهم صاروا اللاعبين ، وجوههم لا تكاد تختفي عن الشاشات .


قبيلة الاخوان في الاردن اليوم مرتبكة بين واقع سياسي عام محلي و أقليمي يفرض سقوطها الذريع ، وضرورة مراجعة أدبياتها السياسية و الفكرية ،وشعارات جوفاء ، وأنشقاق بنيوي داخل الجماعة يقوده تيار سيئم خطاب المغالة و التطرف و العنف والاستقواء ، جمهور الاخوان يعرفون أن حلمهم في السلطة و الحكم صار مجرد فنتازيا أو حلم أرعن ، و الشحن المعنوي مجرد أستعراض هيلكي لاثبات حضورهم التنظيمي على الساحة السياسية المحلية .

أخوان الاردن يخضون أختبارات سياسية اليوم مع الدولة وأجهزتها ، أكتشفوا حجم الكارثة التي أصابتهم في مصر وبلدان أخرى ، ,اكتشفوا حجم الغضب الشعبي من مشروعهم في السلطة و الحكم ، في الاردن مازالوا يعيشون عالم أفتراضي من صناعتهم ، يتخيلون مجتمعا أخر ، دولة أخرى ، يصنعون مفارقات في العمل السياسي حادة و مصطنعة ، حالة "بعبعة " أنتجها أصحاب اللحى الظريفة تستهدف مؤسسات الجيش و المخابرات تتطاول عليها بشعارات سخيفة وغريبة في نفس الوقت ، هذا الحال يزيد اليوم من غربة الاخوان ويعيدهم الى مربع الصفر الوطني ، وهي لحظة لايمكن القبول بها او التصالح معها.

قبيلة الاخوان غريبة عن المجتمع الاردني ، الدولة ورغم كل الازمات و الاخفاقات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية بانها محمية بغريزة بقاء التماسيح ومحمية بغريزة القطيع من حولها ، الغريب الاخواني تنظيما ومشروعا منبوذ ومرفوض ، مستهجن سلوكا وفعلا ، شهوة السلطة التي حركت لحى مشايخ الاخوان و الاحتلال السلبي للسلطة ، حولت صورتهم في الوعي العام لمجموعة غزاة على الدولة و المجتمع .

هستيريا الاخوان ، و سلوكهم بمهاجمة الجيش و المؤسسة الامنية ، و الارتكاز على عقدة المقموع ، وتفاصيل أخرى تورط بها الاخوان كلها صارت اليوم مكشوفة ومعراة ، و لا تحتمل أي تنازع للنقاش أو الحوار حول قذارتها و سوء مقاصدها و لعنة مشروعها التخريبي في الدولة و المجتمع .

كما في النموذج المصري بقى الجيش هو المؤسسة الوطنية المحصنة و الحامية للدولة ، فان النموذج الاردني يختلف قليلا ، وبدرجة أعلى تراتبية في بنيان الدولة ، فهو اللاعب المؤسسي الوحيد حاليا على صيانة مشروع الدولة وحماية الامن الوطني و المصالح العليا للدولة ، في تاريخ الاردن كل الازمات السياسية و الامنية لعب الجيش بها دورا وطنيا منيعا بحماية الدولة .