هذا ما يجري في الاردن

جفرا نيوز - طارق الفايد ـ طالب الإسلامي المعتقل في الأردن بعد تسليمه من بريطانيا والملقب بأبو قتادة بمحاكمة عادلة ومعاملة لائقة في السجون الأردنية مؤكدا بأن الجانبين قضيا وقتا إضافيا في التحضير لإتفاقية تسليمه بدون مبرر.
وأبلغ أبوقتادة وفدا يمثل لجنة الحريات البرلمانية بأنه قرر العودة للأردن بعد سلسلة مضايقات تعرض لها في بريطانيا حتى قبل توقيع الإتفاقية التي إنتهت بالكثير من الجدل وتسليمه رسميا للحكومة الأردنية.
ووضع أبو قتادة في سجن الموقر 1وهو مكان مخصص للإلتزام بالمعايير الدولية.
ووفقا لعضو البرلمان الأردني محمد حجوج فقد قال أبو قتادة بأنه وافق على الحضور للأردن قبل توقيع الإتفاقية.
وصدرت تعليمات بأن يتلقى أبو قتادة معاملة لائقة في السجون الأردنية لكن الرجل عبر عن قلقه للوفد البرلماني من إحتمالية عدم الوفاء بأسس المحاكمة العادلة في بلاده.
لكن محامي التنظيمات الجهادية موسى العبدللات حذر من إحتمالية "تلفيق” الإتهامات للشيخ أبو قتادة مطالبا بالإفراج عنه وفورا بسبب عدم وجود إتهامات حقيقية ذات وزن قانوني.
وقال العبدللات بأن الإصرار على حجز حرية أبو قتادة مؤشر مقلق على وجود نوايا بالتلفيق يمكن أن تنتهي بالحرص على سجنه فيما سمع الحجوج من أبو قتادة حرصه على أسس المحاكمة العادلة.
إلى ذلك كشف العبدللات عن أن نجل القيادي البارز في التيار الجهادي والسلفي الأردني أبو محمد الطحاوي دخل مؤخرا وفي غضون الساعات الماضية إلى أرض سورية للمشاركة في الجهاد ضد نظام دمشق.
ووفقا للعبدللات وكيل الطحاوي فقد إنضم الشاب عبدلله الطحاوي نجل الشيخ الطحاوي إلى المقاتلين مما يظهر مجددا بان قادة السلفية الجهادية يضربون مثلا حيا في تصدر أولادهم وحجم التضحيات التي يقدمونها في سبيل إلله.
وقال العبدللات بأن عبدلله الطحاوي وهو النجل الثاني للشيخ الطحاوي أحد أبرز قادة التيار السلفي الجهادي تمكن من الوصول بأمان إلى قواعد المجاهدين في سوريا.
ويذكر أن الطحاوي الأب موجود الأن في السجن برفقة المنظر الأبرز للسلفية الشيخ أبو محمد المقدسي الذي سقط ولده بدوره في العراق.وكانت إنتقادات واسعة قد وجهت للتيارات الجهادية في الساحة الأردنية بسبب أبتعاث شبان في مقتبل العمر للقتال في سورية.
ومن جهة أخرى تتعايش السلطات الأمنية مع حالة غير إعتادية من الإضطراب الأمني في إطار تفاعل الإضطرابات الإقتصادية والأمنية مع بعضها البعض حيث يتوقف رجال الأمن خارج سياق المشاجرات الجماعية التي تشهدها الكثير من المناطق على أمل أن يدرك المجتمع نفسه كلفة هذه المشاجرات.
وأصيب العشرات من المواطنين خلال اليومين الماضيين في موجة مشاجرات طالت ضاحيتين في عمان العاصمة وعدة قرى شمالي وجنوبي المملكة حيث بلغ عدد المصابين أكثر من 20 شخصا في المشاجرات التي شهدتها العاصمة عمان وتحديدا أحياء حي نزال ومرج الحمام.
وقال شهود عيان في حي نزال  بأن دوريات الشرطة وقفت تتفرج على المشاجرات فيما تقول المصادر الأمنية أن دوريات الأمن لا تستطيع التدخل عندما تكون أضعف من المتشاجرين.
وأغلقت عدة طرق حول بعض القرى في شمالي المملكة فيما توجهت قوات الدرك مساء الأحد لضاحية مرج الحمام في عمان العاصمة لفض منازعة عشائرية كبيرة تخللتها مواجهات إستنزاف وإغلاق شوارع ومنع كل طرف من عبور بعضها.
لكن العديد من المراكز الحدودية بالمقابل تعطلت او تعرضت للشلل جراء الإضراب العام عن العمل لموظفي قطاع الجمارك الذين توقفوا عن القيام بواجباتهم مضربين ومطالبين بإعادة مديرهم العام الأسبق وزيادة رواتب وسيارات بدون جمارك وإمتيازات وظيفية.
وهذه هي المرة الأولى التي يتوقف فيها عن العمل موظفون في هذا القطاع المهم لكن من الواضح أن مسألة الجمارك في غاية الحساسية لان تغافل أطقم الجمارك عن عمليات التهريب مثلا سيغرق البلاد بالمهربات والممنوعات.