الأسد: الهوية العربية بدأت تعود إلى موقعها الصحيح



جفرا نيوز - قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الهوية العربية بدأت تعود لموقعها الصحيح بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر.
وأضاف الأسد في مقابلة مع صحيفة "البعث" الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم نشرتها اليوم الخميس "أن المشروع القومي العربي مستهدف دائماً غير أن الأمل هو أن الهوية العربية بدأت تعود لموقعها الصحيح خاصة بعد سقوط الإخوان المسلمين واكتشاف حقيقة التيارات التي تستخدم الدين لمصالحها الضيقة".
وتساءل الأسد "أين دور المفكرين والأحزاب القومية لإعطاء الزخم ودفع الشباب الذين انتفضوا في الساحات متمسكين بهويتهم القومية وإسلامهم المعتدل؟".
وقال: "هويتنا العربية لا زالت موجودة رغم محاولات تدميرها وهي قومية عربية معتدلة تحتاج لعمل إعلامي ثقافي سياسي ديني للحفاظ عليها".
وأضاف الرئيس السوري "أن المقصود بالإسلام السياسي هو تلك الأحزاب التي تستغل الدين على شاكلة الإخوان المسلمين".
ودعا الأسد إلى "التفريق بين من يستخدم الدين لمصالحه الضيقة وبين من يستند إلى الدين في الدفاع عن القضايا الحقة والمشروعة".
وقال: "إن ما يفعله الإخوان المسلمون اليوم أنهم يتشددون على أبناء دينهم وبلدهم وقوميتهم ويتساهلون مع الإسرائيليين والغرب ولا يطلبون منهم سوى الرضا".
وانتقد الرئيس السوري أداء مسؤولي حزب البعث السابقين بعد أيام من انتخاب قيادة قطرية جديدة، معتبرا أن المسؤول يجب أن يحاسب عندما يخطىء ولو وصل الأمر إلى حد إقالته.
وقال: "عندما لا يعالج أي مسؤول الأخطاء المتراكمة يحاسب هذا المسؤول، وهنا تحاسب القيادة حسب توزيع المسؤوليات بين أعضائها، وهذا هو الدور الحقيقي للجنة المركزية (لحزب البعث) التي من المفترض أن تنعقد لتحاسب القيادة بشكل دوري. وهذا ما لم يحصل خلال السنوات الماضية".
وبين الأسد أن من مهام اللجنة المركزية للحزب "مراقبة عمل القيادة وتقييمها ومحاسبتها حسب الأنظمة الداخلية للحزب، أو من خلال اقتراح اللجنة المركزية بإقالة عضو أو أكثر من الأعضاء، أو إقالة القيادة كلها، كما حصل منذ أيام، فقامت اللجنة المركزية في الاجتماع الموسع باستبدال القيادة بشكل كامل".
وأشار الرئيس السوري الذي بقي في منصبه كأمين قطري للحزب بعد تغيير أعضاء القيادة بالكامل إلى وجود "تقصير على مستوى المؤسسة ككل نتحمل مسؤوليته جميعا".
وأعلن حزب البعث العربي الاشتراكي في سورية الاثنين الماضي اختيار قيادة قطرية جديدة للحزب لا تضم أيا من أعضاء القيادة السابقين بمن فيهم نائب الرئيس فاروق الشرع.
وغاب عن عضوية القيادة الجديدة الامنيون والعسكريون، بينما كانت القيادة السابقة تضم عددا منهم.
ويأتي انتخاب القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث العربي الاشتراكي وسط أزمة غير مسبوقة تعصف بالبلاد تطورت من حركة احتجاجية إلى نزاع مسلح أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص منذ منتصف آذار (مارس) 2011.-(وكالات)