مصر تحتشد بالتوتر ومساع لملء فراغ "الإخوان"



جفرا نيوز - القاهرة - احتشد المشهد السياسي المصري امس، بمزيد عناصر الاحتقان والتوتر السياسي والامني، وسط حالة ارباك تلف الافرقاء الذين يواصلون مبارياتهم في التصعيد الشعبي، لتستمر البلاد اسيرة في قبضة ما يشبه حالة الانسداد السياسي، وعدم حسم امر تشكيل الحكومة التي اعلن ان محمد البرادعي سيشكلها. وتسعى السلطات الجديدة لاستمالة حزب النور السلفي للمشاركة في الحكومة، ما يشي بمساع لايجاد بديل اسلامي للاخوان المسلمين المطاح بسلطتهم اواخر الاسبوع الماضي. وتواصلت المشاورات السياسية أمس، في مصر حول تشكيل الحكومة الجديدة ولا يزال منسق جبهة الانقاذ الوطني محمد البرادعي المرشح الأوفر حظا لرئاسة الوزراء. وقالت مصادر مقربة من الرئاسة المصرية، ان منسق جبهة الانقاذ الوطني محمد البرادعي لا يزال "المرشح الأوفر حظا" لتولي رئاسة الوزراء والمشاورات لا تزال مستمرة مع حزب النور السلفي، الذي أعلن تحفظه على اختيار البرادعي، حول مشاركته في الحكومة. واوضحت المصادر ان "الاتصالات جارية مع حزب النور حول تمثيله في الحكومة ومشاركته فيها". واكد مصدر مقرب من البرادعي ان الأخير "يصر على التوصل الى توافق مع حزب النور وانه لن يقبل اقصاء اي طرف". وتابع المصدر انه "لو شكل البرادعي الحكومة فان الاسلاميين سيتولون حقائب فيها". واكد البرادعي في مقابلة مع اسبوعية دير شبيغل الالمانية نشرت أمس الاحد على انه من الضروري اشراك الاخوان المسلمين في رسم المستقبل السياسي لمصر. وقال "ادعو الى اشراك الاخوان في العملية الديمقراطية" مضيفا "يجب عدم إحالة أي شخص الى القضاء بدون سبب مقنع. والرئيس السابق مرسي يجب ان يعامل باحترام". واشار الى ان هذه المبادئ تشكل "شروطا مسبقة للمصالحة الوطنية" معربا عن الامل في ان تجرى الانتخابات الرئاسية الجديدة "في موعد أقصاه سنة" ومبديا استعداده للقبول بانتصار جديد للاخوان المسلمين اذا احترموا المبادئ الديمقراطية وقال القيادي في حزب النور نادر بكار "موقفنا بسيط. هناك سببان لرفض البرادعي. نحن بحاجة لإنهاء الاستقطاب في الشارع. نحن بحاجة إلى شخصية تكنوقراطية اقتصادية". واضاف بكار في اتصال عبر الهاتف "أننا لا يمكن الحديث عن المصالحة الوطنية ثم نضع أشد خصوم مرسي رئيسا للوزراء". وطالبت الجماعة الإسلامية الرئيس المؤقت بـ"الاستقالة لتجنيب البلاد دخول صراع مرير"، بينما أكد الإخوان المسلمون أن "مظاهراتنا سلمية، و(الرئيس المعزول محمد) مرسي تعرض لـ"الاختفاء القسري". وقال أحمد عارف، المتحدث باسم جماعة الإخوان، امس، معتبرا في تغريدة على "تويتر" امس، أنهم أصحاب قضية "عادلة"، ويقفون خلف "الرئيس الشرعي، الذي يتعرض للاختفاء القسري"، مشيرًا إلى أن الحقوق لا تسقط أبدًا. بينما اكد القيادي الاخواني محمد البلتاجي، انه "لا علاقة لنا بقتل المتظاهرين، ولن نستجيب لمحاولات جرنا للعنف". طالبت الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية، الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور بتقديم استقالته، لما وصفوه بالحفاظ على الوطن من الدخول في "صراع مرير". أكدت الجماعة الإسلامية عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، امس، أنها كانت تنتظر من المستشار عدلي منصور كرئيس للمحكمة الدستورية ألا يقبل منصب رئيس الجمهورية المؤقت، ويتم تعطيل الدستور الذي وافق عليه الشعب المصري بأغلبية قدرت بـ 64 %. وتشير الجماعة الإسلامية في ختام بيانها إلى، أن استقالة المستشار عدلي منصور من منصب رئيس الجمهورية المؤقت، تمهد لحل صحيح للخروج من الأزمة الراهنة، وتجنب البلاد حالة الفوضى العارمة. ونفت جماعة الإخوان من جهتها، أنباء حول تقديم الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة، عرضًا، يتضمن سحب كل المتظاهرين في الشارع مقابل إطلاق سراح الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي إلى منصبه وإلغاء كافة الإجراءات الانقلابية على الشرعية. وفي السياق ذاته، قال ياسر محرز المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، إن التحالف الوطني لدعم الشرعية المؤيد للرئيس الشرعي محمد مرسي والذي يتكون من 40 حزبا وحركة سياسية، لا يقبل أية مفاوضات قبل سحب البيان الذي أصدره الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، وعودة الرئيس مرسي إلى منصبه الشرعي. بينما اكد الدكتور بسام الزرقا، نائب رئيس حزب النور للشؤون السياسية، أن الحزب يعترض علي تكليف البرادعي لرئاسه الوزراء، وان تكليفه بهذه المهمة سيلزمهم بالانسحاب من المشهد السياسي. وقال الزرقا، انه كان يجب تكليف شخصية اقتصادية محايدة ليس لها انتماء سياسي.-(وكالات وصحف مصرية)