الحكومة تستغفل الشعب الأردني والسؤال رقم (500) كشف الفضيحة ..!!

جفرا نيوز - المحامي فيصل البطاينة في معرض اجابة النائب فواز الزعبي من قبل الحكومة على سؤاله رقم (500) والذي يطلب به تزويده بنسخه على اتفاقية توسعة المطار باللغة العربية تجيبه الحكومة بان تحيطه علما ان هذه الاتفاقية ذات طبيعة سرية ومحدوده التوزيع ويمكن ان يترتب على نشرها مسائلة قانونية حيث التزمت الحكومة بسرية هذه الاتفاقية لذا ترجو الحكومة الايعاز لمن يلزم بحماية الاتفاقية ضمن الوثائق المحمية بالمعنى المقصود بالمادة 8/ أ من قانون حماية اسرار ووثائق الدولة رقم 50 سنة 1971. مثلما يشير رد الحكومة إلى نص المادة 13 من القانون نفسه والتي جاء بها يحظر اخراج الوثائق المحمية من الدوائر الرسمية ويحظر طباعة أو نسخ الوثائق المحمية خارج الدوائر الرسمية.
بعد هذه المقدمة لا ادري كيف اعتبرت الحكومة اتفاقية توسعة المطار مع شركات اجنبية من اسرار الدولة علماً بأن هذه الاتفاقية كانت نتيجة عطاء طرح في الصحف العالمية والمحلية ولا علاقة له بالاسرار التي يجب ان تحميها الدولة.
مما يدعو كل من يقرأ جواب الحكومة الى الاعتقاد بوجود شبهات فساد قامت بها الحكومة التي عقدت هذه الاتفاقية بدون الرجوع لمجلس النواب حسب الدستور, هذه الشبهات استمرت تلاحق هذه الحكومة من خلال اجابتها اعلاه علما بأن هذه الاتفاقية قد عقدت مع شركة مطارات باريس التي تتتولى الاداره والتشغيل في مطار الملكة علياء ومع شركتي جي اند بي افاكس اليونانية وجانو آند بار اكيادس القبرصية التتين تتوليان اعمال الانشاءات ومع شركتي نور للاستثمار المالي الكويتية وشركة ابو ظبي الاستثمارية القابضة الاردنية.
هذه الشركات جميعها بصرف النظر عن جنسية اصحابها كلهم او بعضهم كافراد او شركات ان كانوا يهود او عربا او امريكان او فرنسيين او يونانيين جميعهم لا تعتبر هذه الاتفاقية بالنسبة لهم من الوثائق المحمية المتعلقة باسرار الدولة الاردنية وتبقى هذه الاتفاقية وثيقة محمية فقط من الاطلاع عليها من الشعب الاردني المعني اولا واخيرا بمثل هذه الاتفاقيات.
هذه الاتفاقية التي اعتبرتها الحكومة من الوثائق المحمية لم تعرضها اصلا على مجلس النواب تمشيا مع النص الدستوري ولم تترجمها الحكومة الى اللغة العربية الا بعد ان نفذت بخمس سنوات ونيف.
وخلاصة القول لابد من مخاطبة الحكومة ردا على الاستخفاف بعقول الاردنيين نوابا ومواطنين من خلال ردود رسمية لا تليق بالسائل او بالمجيب. ان كفاكم استخفافا بعقول الاردنيين الذين انتم منهم وهم منكم مذكرين اياكم بان اتفاقيات البوتاس والفوسفات والكازينوهات لم تكن من الوثائق المحمية كهذه الاتفاقية التي سيأتي يوم يحاسب عليها كل من ساهم بها. كما يحاسب الآن أبطال الفوسفات والبوتاس.
حمى الله الاردن والاردنيين من شرور انفسهم وان غدا لناظره قريب