جذور العلاقة في الصراع الاخواني الصهيوني ضد العرب

جفرا نيوز – خاص – كتب محرر الشؤون السياسية   يجتاح العالم هذه الأيام وتحديدا منذ نهاية عام 2010 صراع كبير يقوده التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين وبدعم من الصهيونية العالمية التي تحكم الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك دعم الدول الغربية ودول عربية غنية محسوبة على شكل ولايات للغرب.   جماعة الإخوان المسلمين منذ أن أسسها حسن البنا وبرضا ودعم من المستعمر البريطاني لمصر في عشرينيات القرن الماضي وهي تستخدم لأغراض الفلاتان في البلاد العربية وخاصة ذات الوزن الثقيل منها وقبل ذلك لغايات المحافظة على بقاء المستعمر البريطاني بمصر وبباقي الدول العربية وبدون أي شعور بالتذمر لدى الأمة المصرية وباقي الأقطار لا وبل بشعور إسلامي.   حسن البنا كان يدعو الناس في ذلك الوقت بضرورة إقامة الدين في البيت ليقام بعد ذلك بالمجتمع حيث كان يقول "أقم دولتك في بيتك تقام بالمجتمع".   هذه العبارة رفضتها الشعوب العربية في ذلك الوقت وأمانة بالنظرية الفيتنامية القائمة على أن ما نزع بالسلاح لا يرد إلا بالسلاح ولا تعارض بين إقامة الدين وبين تحرير الأرض وتطهيرها من المستعمر والمحتل ففشلت مقولة البنا ونجح إصرار الشعوب العربية على أن تلتقط أنفاسها.   بعد ذلك تخلص الغرب من حسن البنا كما تم التخلص من الكثير من الزعامات العربية وجواسيسهم بالعالم العربي ليبدأ مشوار جديد مع الأحداث في العالم العربي من خلال خنجر الإخوان المسلمين ففي مصر نجد أن الأمريكان كانوا على تواصل كبير مع الجماعة بمصر حتى جاء قضاء الله تعالى وقدرته لتنقذ مصر من تخابرهم مع الأجنبي من خلال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر حيث اكتشف الأخير العمالة الاخوانية في ذلك الوقت مع مصر وقام بملاحقتهم وتطهيرهم لكنه بقي صاحب قلب حنون و رؤوف عليهم ولم يقلع شجرتهم من جذورها لتبقى سمومهم موجودة بمصر الكنانة.   وقبل ذلك نجحت الجماعة الاخوانية في تأنيب الشارع الأردني على الديمقراطية العريقة والراقية بالأردن حيث هيجت الحركة الاخوانية في الخمسينات من القرن الماضي الشارع الأردني على الديمقراطية وعلى البرلمان الحزبي والحكومة البرلمانية التي كان يقودها المرحوم بإذن الله تعالى سليمان النابلسي محرضة الشعب على الانقلاب عليهم بالرغم من أن شرعيته تفوق شرعية محمد مرسي زعيم مصر ونجحت في ذلك بسبب استخدام الدين واللعب على وتر العواطف الدينية.   وفي سوريا نجد أن جماعة الإخوان قد انقلبت على الاتفاق الذي أبرمته مع نظام حافظ الأسد حيث اتفق النظام آنذاك وجماعة الإخوان على السماح لهم بخوض الانتخابات وتشكيل الحكومة شريطة أن يبتعدوا عن تهديد الأمن والاستقرار بالبلاد وهو ما تم الاتفاق عليه إلا أنهم وبعد ذلك انقلبوا على النظام وقاموا بارتكاب مجزرة بحق الضباط السوريين حيث قتل في ذلك الوقت على يد الإرهاب الاخواني عشرة ضباط من خيرت الخيرة في الجيش السوري وهو ما دفع الرئيس الراحل حافظ الأسد إلى تطهير الشام من الإخوان دون أن يترك أي ينظر إليهم بعين الرحمة والعطف.   وفي السودان يحكم الإخوان هذا البلد العربي الكبير الذي يسمى بسلة الخضار والفاكهة العربية منذ نهاية الثمانينات من القرن الماضي حيث يتزعم الحكم الاخواني عمر حسن البشير إلا أن التآمر على السودان بدأ واضحا ويشير إلى حجم التخلف والفقر والجوع والبطالة وانعدام أي نوع في التحضر والتمدن والتطور في مختلف مناحي الحياة بالسودان لا بل وصل الأمر إلى تقسيم السودان بعهد الإخوان وتحقيق الحلم الصهيوني الذي يقول حدودك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات وهو ما تحقق بالفعل حيث تنازل عمر البشير عن جنوب السواد ليتم إنشاء دولة سودانية بسياسة صهيونية بامتياز مع الاحتفاظ بالأحداث الدامية في إقليم دارفور.   واليوم يعود الإخوان من جديد لينفذوا تآمرهم مع الصهيونية العالمية في إحياء الروح بسايكس بيكو من جديد حيث يقوم الإخوان والصهيونية العالمية بالعالم العربي ما يعرف بالربيع العربي والذي أدى إلى إسقاط وتدمير البلاد العربية بحجة أن ما يحدث يخدم الأمة ويطور منها مع أن هذا الكلام يتنافى جملة وتفصيلا مع كل معاني والقيم الإسلامية حيث نجد أن الإخوان أيدوا هدم ليبيا لغايات التخلص من القذافي ويهددون بحرق مصر لغايات الإبقاء على محمد مرسي والمرشد الفقيه محمد بديع وخير الشاطري ويحرقون سوريا لغايات التخلص من بشار الأسد في حين يقدمون الجهاد بكل بلاد عربية على الجهاد بأرض فلسطين بحسب ما يتحدث به القيادي الحمساوي رئيس المجلس التشريعي بفلسطين عزيز الدويك لصحيفة جزائرية عن أن الجهاد في البلاد العربية وتحديدا سوريا ومواجهة الأنظمة العربية الدكتاتورية أولا من الجاهد لغايات تحرير فلسطين وحماية مقدساتها وشعبها الذي يقتل صباحا مساء مع توقيع هدنة حمساوية على الطريقة الإسلامية مع إسرائيل بإشراف إخواني مصر وإسلامي تركي.