فزعة لاخراج الحكومة من ازمة الموازنة و الكهرباء
جفرا نيوز - مبكرا جدا ، اصيبت حكومة عبدالله النسور "البرلمانية جدا" بداء الكساح و مرض فقدان المناعة و الشجاعة و الفاعلية، و باتت في حاجة ماسة الى "نجدات" و فزعات من جهات نافذة لتمكينها من تمرير مشروع موازنة الدولة في مجلس النواب، و رفع اسعار الكهرباء من دون ردود فعل شعبية صاخبة . حكومة النسور التي لم تكمل ثلاثة اشهر من عمرها، تخشى -اولا- ان يرد مجلس النواب مشروع الموازنة، وهو ما يعني نزع الثقة النيابية من الحكومة .. و تخشى -ثانيا- ان يؤدي رفع اسعار الكهرباء الى انتفاضة شعبية و اعمال عنف تفاقم الاوضاع الامنية و تزيد حدة التأزم السياسي و الاقتصادي في طول البلاد و عرضها . هذا المأزق الصعب الذي تنحشر فيه حكومة النسور"البرلمانية" التي تآكلت سريعا قوتها و هيبتها ، حدا بها الى الاستنجاد بالقصر و المخابرات و الاحزاب "الصديقة" ، لأسعافها و مؤازرتها و تقديم الدعم اللازم لأخراجها من هذا المأزق الذي لم تعد تقوى على الخروج منه بقوتها الذاتية و امكاناتها المتواضعة و المتآكلة . خلف الكواليس تدور في هذا الاوان شبكة واسعة من الاتصالات و اللقاءات و "التطبيقات" التي تستهدف "تطبيق" اكبر عدد من النواب بغية تمرير مشروع الموازنة ، و تخفيض نبرة الاعتراض النيابي على برنامج رفع اسعار الكهرباء، ولعل وليمة الغداء التي سيقيمها اليوم - الاثنين النائب عاطف الطراونة ، رئيس كتلة وطن النيابية على شرف الملك عبدالله الثاني ، و يحضرها رؤساء اللجان و الكتل النيابية و هيئة مكتب المجلس النيابي، اوضح مثال على جهود القصر لدعم الحكومة في صراعها لتمرير مشروع الموازنة و اسعار الكهرباء. و اكدت المصادر ان هذين الموضوعين سوف يشكلان مدار البحث و الحديث بين الملك و قيادات العمل النيابي خلال هذه الوليمة السياسية بامتياز ، خصوصا وان طاهر المصري رئيس مجلس الاعيان قد ابلغ الرئيس النسور الذي حاول مغازلته ، ان موافقة مجلس النواب على مشوع الموازنة شرطا اساسيا لموافقة مجلس الاعيان عليها ، اما في حال ردها من قبل مجلس النواب فلن يتخذ الاعيان موقفا مختلفا ، و هو الامر الذي يتوجب على الحكومة معرفته مسبقا حتى لا تخطئ الحساب و تعول على موقف مضاد .