الأردنيون للنسور ...أين خطاب الملك؟

جفرا نيوز - خاص - وسام محمد    منذ زيارة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور إلى محافظة المفرق والتي لاقت رفضا شعبيا واستنكارا واضحا واحتجاجات كبيرة دفعت ببعض نواب المحافظة إلى مقاطعة استقباله والشعب الأردني ينتظر يوم الاثنين الذي صادف أمس لمتابعة خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي أعلن عنه رئيس الوزراء عبدالله النسور وقال بأنه خطاب هام وشامل وتاريخي سيلقيه جلالة الملك الاثنين العاشر من حزيران بمناسبة الأعياد الوطنية.
  من ابلغ الشعب الأردني ليس مصدر مجهول وليس موظف بسيط وليس وسيلة إعلام تتحدث بما لا تعرف وليس منجم أو مشعوذ كذب على الناس وبلغهم بعلم الغيب وهو لا يعلم وإنما الرجل الثاني في صناعة القرار الأردني رئيس الوزراء لحكومة المملكة الأردنية الهاشمية عبدالله النسور.
  كلام النسور عن خطاب ملكي سامي شافي ووافي جعل الناس تتكهن والصحافة تكتب والكتاب يتحدثون عن احتمالية صدور عفو عام وغير ذلك ولكن في حقيقة الأمر حدث لبس لا نعلم عنه سوى أن النسور هو صاحب الولاية العامة في تحديد المشكلة وتوضيح ما حدث.
  جاء الاثنين وجاء المواطن وفتح شاشة التلفاز الأردني والإذاعة وتابع المواقع الالكترونية واستعدت وسائل الإعلام وجهزت جيشا من الكتاب والمحللين والسياسيين للقراءة في مضامين خطاب الملك الذي أعلن عنه النسور وقال بأنه هام وشامل.
  جاء الاثنين ودقت الساعة السادسة مساء ولم يقرأ مذيع الأخبار على التلفزيون الأردني خبر خطاب الملك وجاءت الساعة الثامنة مساء وهو موعد نشرة الأخبار الرئيسية لتلفزيون الدولة الأردنية ولم يقرأ المذيع خطاب الملك أو يتطرق له لا من قريب ولا من بعيد، ومع ذلك بقي الأمل في الخطاب موجود بالنسبة للمواطن حتى نام المواطن وعيناه تنتظر مشاهدة الملك وهو يخطب.
  المهم قضي الاثنين دون خطاب للملك لكن الحديث بدأ والأسئلة تطرح البعض يقول لماذا لم يخطب الملك والبعض الأخير يقول بان الخطاب قد تم إلغائه باللحظة الأخيرة والبعض قال لم يكن هناك خطاب من الأصل.
  في الحالات الأولى والثانية من الممكن أن يحدث ولكن لا يمكن أن يمر على المواطن دون توضيحه وعلى الديوان الملكي أو رئيس الوزراء الرسول المبلغ أن يصدراني بيانان يوضحاني ما حدث لان سبعة ملايين مواطن قد انتظروا خطاب الملك فلا يمكن تمرير ذلك دون محاسبة ومعرفة ما حدث لان الكذب على الملك في غاية الخطورة.
  وأما الحالة الثالثة فإنها تدلل على أن رئيس الوزراء النسور لم يعد يعرف ما بماذا يتحدث وماذا يصرح وإذا كان هذا الأمر بالفعل هو ما حدث فان هذا الأمر في غاية الخطورة ويستوجب إقالة النسور لأنه غير قادر ربما بسبب كبر سنه وربما سيتحدث غدا بكلام اكبر واخطر وعندها لا ينفع الندم فلا يجوز أن نمرر خطاب الملك الذي انتظره الشعب الأردني دون أن نحقق بالذي حدث.