المالكي يسعى للمصالحة مع الكرد ويحذر من "عاصفة طائفية"
جفرا نيوز - أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس في أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق حيث تعقد جلسة مجلس الوزراء، على وجود ارادة لمعالجة المشاكل العالقة بين حكومتي بغداد واربيل.
وقال المالكي في كلمة افتتاحية لمجلس الوزراء الذي عقد بمشاركة رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ونائبه عماد احمد "انا سعيد ان نعقد جلسة مجلس الوزراء في محافظة عزيزة في إقليم كردستان وهي محافظة أربيل".
وأضاف ان "هذه (الجلسة) ستكون خطوة على طريق لحل المشاكل العالقة التي أحيانا تضخم وأحيانا تخرج عن اطار السيطرة". واكد ان هناك "ارادة حازمة باننا يجب ان نجد حلولا لكل المشاكل العالقة".
كما حذر في كلمته من "عاصفة الطائفية والاقتتال" اللذين يضربان المنطقة، داعيا الى مصالحة وطنية.
واستقبل المالكي لدى وصوله صباحا الى مطار اربيل من قبل رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس وزراء الاقليم ومسؤولين بارزين في الاقليم.
من جهة أخرى قتل أحد عناصر شرطة الحدود العراقية وأصيب اثنان من رفاقه في هجوم شنه مسلحون أول من أمس من داخل الاراضي السوري قرب معبر الوليد الحدودي، بحسب ما افادت مصادر عراقية.
واوضح العقيد نايف الزعيلي من قوات حرس الحدود لوكالة فرانس برس ان "مسلحين هاجموا نقاط الحراسة لقوات الحدود العراقية من داخل الاراضي السورية وقتلوا شرطيا واصابوا اثنين".
واضاف ان "الهجوم وقع فجر اليوم (أمس) وان اشتباكات عنيفة دارت بين قواتنا والمسلحين السوريين امتدت على مسافة كيلومترين على طول الحدود".
واشار الى ان "الهجوم استهدف نقطتين للحراسة تبعدان مسافة كيلومترين من معبر الوليد التنف العراقي السوري".
بدوره، أكد الطبيب عقبة نافع من مستشفى الرطبة تسلم جثة الشرطي ومعالجة اثنين أصيبا بالرصاص خلال الاشتباكات.
ومعبر الوليد تسيطر عليه في الجانب السوري القوات السورية النظامية لكن مقاتلين معارضين يحاولون السيطرة عليه منذ اشهر عدة. وفرض العراق اجراءات مشددة عبر ارسال تعزيزات عسكرية على طول الحدود مع سورية، وبدأ باعتماد مراقبة جوية اثر وقوع حوادث العنف المتكررة، بحسب ما كان افاد المتحدث باسم وزارة الدفاع الفريق الركن محمد العسكري.
ورافق المالكي نائباه حسين الشهرستاني وروز نوري شاويس بالاضافة الى عدد من الوزراء. وقد سبقه الوزراء الآخرون على متن طائرة اخرى تابعة للخطوط الجوية العراقية.
ويفترض ان تعقد بعد هذه الجلسة اجتماعات للجان المشتركة بين بغداد و اربيل لبحث المشاكل العالقة بين الطرفين وابرزها قضايا النفط والموازنة وقضايا الامن في المناطق المتنازع عليها.
كما سيعقد المالكي وبارزاني لقاء على انفراد يليه مؤتمر صحفي وجولة في مدينة اربيل، بحسب مصادر كردية.
وتأتي هذه الخطوة بعد قيام وفد برئاسة رئيس وزراء الاقليم بزيارة الى بغداد التقى خلال المالكي بعد قطيعة دامت اشهر. وسبق أن عقد مجلس الوزراء سلسلة اجتماعات بينها في الموصل وكركوك، شمال بغداد، والبصرة، جنوب البلاد.
وشهدت العلاقة بين بغداد وأربيل تأزما كبيرا خلال الاشهر الاولى من العام الحالي، بسبب خلافات حادة حول موازنة الاقليم، التي مررها البرلمان رغم معارضة الاكراد.
وطالبت حكومة الاقليم بتخصيص مبلغ 4,5 مليارات دولار من موازنة البلاد، كمستحقات للشركات الاجنبية العاملة في الاقليم، الامر الذي عارضته بغداد.
كما قاطع وزراء ونواب التحالف الكردستاني جلسات البرلمان ومجلس الوزراء نحو شهرين قبل أن يعودوا بعد زيارة رئيس وزراء الاقليم الى بغداد اتفق خلالها على عدة قضايا ثنائية.
وتعد العقود النفطية التي وقعتها اربيل مع شركات العالمية للتنقيب عن النفط ابرز القضايا العالقة حيث رفضت بغداد الاعتراف بها.
من جهته، قال علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء ان "هذه الاجتماعات سوف تتكرر في جميع المحافظات" مشيرا الى ان "اجتماعا مماثلا سيجري في محافظة الانبار وغيرها". ويواصل آلاف من أهالي محافظة الانبار الاعتصامات والتظاهرات منذ اكثر من خمسة اشهر، احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي متهمين إياه بـ"تهميش" السنة. -(ا ف ب)