في عين الملك.. الحويطي مواطن مخلص
جفرا نيوز - معاذ البطوش
لم يكن المواطن القادم من عبق صحراء البادية الجنوبية يهمه حضور احتفال أو عدم حضوره وإنما كان همه الوحيد أن يغتنم فرصة ذهبية ربما أن تحققت هذه المرة لن تتحقق في المرات القادمة ألا وهي مقابلة جلالة الملك الراعي الأول لشؤون الدولة الأردنية كملك للمملكة الأردنية الهاشمية بموجب النص الدستوري وبموجب محبة الشعب الأردني وتقديره له.
المواطن الذي عرف على نفسه في حفل إطلاق مبادرة تمكين الديمقراطية التي تبناها جلالة الملك سابقا ونفذها صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية يوم الأحد الماضي بأنه من قبيلة الحويطات التي نعتز بها وبأبنائها ورمال الصحراء التي عرفتهم معاني الرجولة والشهامة وهو حال أبناء الأردن من معان الأبية إلى اربد الشماء.
الحويطي لا يبحث عن جاه أو مال ولا يبحث عن شيخه يريد أن يبارك له بها من قبل المستشارية العشائرية في الديوان الملكي ولا يبحث عن وظيفة لابنه ولا عن تقرب إلى سلطان لان كل هذه الملذات لا قيمة لها في حياته لان هناك وطن يبحث عنه ويسعى إلى للمحافظة عليها.
الحويطي عشق الأردن فمات من قلبه كل شيء اسمه "أنا" أي مات من قلبه كل شيء متعلق بالأنانية لانه لا يبحث عن الملذات والشهوات التي تتماشى مع ذاته فقط وانما مع مصلحة وطنية.
الوطن كبير يسعى الحويطي والمعاني والكركي والربداوي والبلقاوي والوحداتي والبقعاوي وكل من قال أنا أردني.
هذا هو مفهوم الوطن عند الحويطي الامر الذي دفعه إلى البحث عنه ليحافظ عليه ومن ثم يحفظه ليعود وينبض قلبه من جديد دون ان يتعرض لأي مشاكل صحية وطنية لا قدر الله تعالى.
الحويطي خاطب الملك مباشرة دون أن يقاطع بكلامه بالرغم من أن الحديث جاء في مناسبة لا تسمح له بان يخرج عن المدروج على جدول أعمال الحفل لكن جلالة الملك وكأنه أرسل رسالة مباشرة إلى جميع حاشيته من حرس ومسؤولين وحضور ومنظمين للاحتفال إياكم وقمعه فانا ابحث عنه كما هو يبحث عني.
بحث الحويطي عن الملك وقطع مئات الكيلو الأمتار من اجل نصح الملك والتعبير عن انه مواطن فاعل ومسؤول وليس مواطن يردد كلمات أكل عليها الدهر وشرب.
الحويطي ابلغ الملك وأطلعه على الحاضر عندما قال له الوطن يحترق وانذره من المستقبل عندما قال إذا بقيت الأمور كما هي فسيحترق الأردن ، وعلمه أيضا حقيقة رجالات الدولة الذين يجلسون مع الملك أكثر منه ولكن جلوسهم مع جلالته لا يساوي الدقيقة أو الدقيقتين اللتين تحدث بهما الحويطي ليبلغه بان هذه الرجال تتخلى عن الوطن لأنها لا تعرفه ولا تعرف معانيه والانتماء إليه ، لان هذه الرجالات انشغلت بجاهات الخطبة والطلاق والطهور والعزائم وما شابه ذلك وعجزت عن الاجتماع والحضور من اجل حل مشكلة معان وأبناء العمومة التي جاءت بعد مرور الوطن بآلاف المشاكل التي حضر بها المواطن ولم تحضر النخب السياسية وأصحاب الصالونات الضيقة التي لا تسع الوطن بينما تتسع لمصالحهم الضيقة والشخصية.
أكثر من عامين على انطلاق الحراك بالأردن وأكثر من 13 ألف مسيرة واعتصام وإضراب فغاب رؤساء الحكومات أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة والكتاب والصحفيين غابوا عنه في مؤتمر وطني ينقذ البلاد ويخلصه من أي خطر ربما يهدده بينما اجتمعوا كما يقول الحويطي من اجل مصالح ضيقه لا بل تكون على حساب الوطن الذي وسعهم ولم يسعوه.
شكرا للحويطي الذي تحدث بلسان المواطن الفاعل والصالح وليس المواطن الذي يسير خلف الناس كالببغاء يردد ما يقولون دون أن يفكر بكلامهم ، نريد رجالات دولة بحجم المواطن الحويطي وبحسه وانتمائها وبنفس الفكر أمام الملك وليس رجالات يبخلون على الملك بالواقع وحقيقة ما يجري.