مبادرة أميركية جديدة للترتيبات الأمنية في غور الأردن
جفرا نيوز- قالت مصادر اسرائيلية أمس الجمعة، إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بلور خطوطا عريضة لمبادرة جديدة، تقترح تواجدا أمنيا ثلاثيا في منطقة الغور يشمل الأردن وفلسطين واسرائيل لفترة محددة، بعد التوصل الى حل دائم للصراع، وقيام الدولة الفلسطينية، وأن كيري طرح الفكرة على الأطراف الثلاثة.
وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، فإن كيري أجرى محادثات مكثفة مع الأطراف الثلاثة، وأنه من حيث المبدأ هناك موافقة، ولكن الخلاف يدور حول المهلة الزمنية، إذ تطالب حكومة الاحتلال الاسرائيلي بأن يستمر الوضع لفترة 40 عاما، بينما تقول منظمة التحرير الفلسطينية إن هذه الفترة يجب أن لا تتعدى فترة ثلاث سنوات على الأكثر.
وقال الصحيفة، إن كيري التقى الأسبوع الماضي بممثلي اسرائيل للمفاوضات، وزيرة العدل تسيبي لفني ومبعوث رئيس الوزراء يتسحاق مولخو، وعرض عليهما تفاصيل المبادرة. وبالتوازي بحثت الفكرة مع الجانب الفلسطيني أيضا. ولا يتحدث الحل المتداخل بعد عن شكل تواجد الأطراف الثلاثة على الارض. فهذه المسألة ستبحث بتفاصيلها اثناء المفاوضات. إذ توجد امكانية تواجد مادي في المنطقة لقوات عسكرية من الاطراف الثلاثة، أو اقامة قيادة تنسيق، فيما يستمر جيش الاحتلال الاسرائيلي في أن يكون القوة العسكرية الوحيدة المتواجدة في غور الأردن.
وتشير مصادر في وزارة الخارجية الأميركية الى أن هذه الفكرة هي مجرد واحدة من سلسلة مواضيع سيطرحها كيري على الطرفين. واستنادا الى الردود التي تتلقاها من اسرائيل والفلسطينيين، يمكن للادارة في واشنطن أن تقدر كم هما قريبان من استئناف محادثات السلام بينهما.
وكان كيري أعلن في الماضي أنه سيعرض يوم الجمعة المقبل 7 حزيران (يونيو) الحالي، المبادئ الاساس للادارة حول المفاوضات التي ستدمج بين المسار السياسي والمسار الاقتصادي. ومع ذلك، فالإدارة الأميركية لن تلزم الطرفين بقبول هذه المبادئ منذ بدء المحادثات بينهما.
الى ذلك، فقد قالت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية أمس الجمعة، إن وزير الحرب موشيه يعلون، أعطى موافقته الأخيرة على المخطط الاحتلالي الجديد الذي يقضي بترحيل عشائر فلسطينية منتشرة في منطقة غور الأردن، من اراضيها والسيطرة عليها، وتجميعهم في تجمع سكاني واحد، يطلق عليه الاحتلال اسم "مدينة نويعمة".
وحسب المخطط فإن الاحتلال قرر "تحويل ألفي دونم" للسلطة الفلسطينية، لغرض إقامة مدينة جديدة قرب مدينة اريحا في الغور ويطلق عليها "نويعمة"، ولكن في حيثيات التقرير، يتبين الهدف الاساسي، وهو ترحيل العشائر الفلسطينية من أراضيها التي تقيم عليها منذ عشرات ومئات السنين، لغرض سيطرة الاحتلال عليها، خاصة وأن أهالي الغور يواجهون حملات مداهمة وترحيل على مر السنين.
وعلى الرغم من ان المخطط يقر بأن المساحة المخصصة هي ألفا دونم فقط، إلا أن الاحتلال يخطط لتوطين عشرات الآلاف في هذه الرقعة شبه الصحراوية الصغيرة نسبيا، وهو ما يكشف أكثر خطورة المخطط، الذي لم تتحدث عنه الهيئات الفلسطينية من قبل، ما يشير إلى أن المخطط هو من سلطات الاحتلال.
إذ حسب المخطط ففي المرحلة الأولى من المتوقع أن ينتقل الى نويعمة، التي ستكون محاذية لاريحا ومستوطنة يتاف، نحو 8 ألاف نسمة يسكنون في 1140 وحدة سكنية. وسيتشكل الحي الاول في المدينة من منازل خاصة يقع كل واحد منها على مساحة نصف دونم.