هل يستفيد الريال من انتقال نيمار الى برشلونة؟



جفرا نيوز - بعد طي صفحة اللاعب البرازيلي نيمار دا سيلفا واعلان انضمامه الى برشلونة، كثرت التحليلات والتوقعات التي بدات تتعاطى مع الحدث من اكثر من زاوية. ومن الطبيعي ان تتمحور كل التعليقات والآراء حول قضية مركزية وهي ثنائية نيمار والنجم الارجنتيني ليونيل ميسي وما اذا كان بالامكان ان تنجح ام تفشل. وكي لا نتطرق الى مواضيع تم التطرق اليها بالفعل، ان لناحية افتقاد برشلونة لمدافعين بدل مهاجمين او لاعبي خط وسط، او لناحية اختلاف اسلوب الحياة بين اللاعبين، نتوقف عند بعض المعطيات الواقعية والمنطقية: 1- لا شك ان الامور ستتعقد في النادي الكتالوني، فاللاعبون الذين "سرق" منهم الارجنتيني ليونيل ميسي الانظار عديدون، وقد اعتادوا الى حد ما هذا الامر. ولكن ان يأتي احد لـ"يسرق" منهم ما تبقى من هذه الانظار، فهو امر قد لا يحتملونه. تماماً كما قد يكون الوضع عليه بالنسبة الى ميسي نفسه الذي لن يجد نفسه بعد اليوم المادة الوحيدة للصحافة الكتالونية ولمحبي برشلونة، لان "ايقونة" اخرى للنادي ستقاسمه النجومية.
2- يرى برشلونة في نيمار فرصة للتخلص من اللازمة المعتادة لجهة ان الفريق يعتمد على ميسي فقط وان الاخير سبب نجاحه الاوحد. ويعوّل النادي على اللاعب البرازيلي الشاب ليضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد: اولاً عدم حصر النجاح بميسي وحده حفاظاً على اسم النادي، وثانياً اقلاق المدافعين بعنصرين فائقي الخطورة اي ميسي ونيمار بدل التركيز على لاعب واحد كما حصل مع ميلان وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ في دوري ابطال اوروبا هذا الموسم.  
اما العصفور الثالث وهو الاهم بالنسبة الى النادي فهي العائدات المالية من الاعلانات والاكسسوار المزين برقم اللاعب او صورته والتي ستحصد الملايين دون شك. 3- خسر ريال مدريد سباق ضم اللاعب البرازيلي اليه، ولكنه بات يعتمد على امر ثان. يراهن مشجعو النادي الملكي على حصول خلاف ليس ببعيد بين ميسي ونيمار، ويعتمدون على الخلاف الذي كان ظهر بين ميسي واللاعب دافيد فيا في وقت سابق.
قد لا تصح هذه المراهنات، وقد تبقى مجرد آمال لعشاق النادي الملكي، ولكن آمالهم تبقى حية بالنسبة اليهم خصوصاً عند الانطلاق من مبدأ ان الخلاف الكروي التاريخي بين الارجنتين والبرازيل لا بد وان يطفو على سطح العلاقة بين ميسي ونيمار. فعلى الرغم من عدم حصول مشاكل بين ميسي واي لاعب برازيلي في صفوف النادي، الا ان اياً من هؤلاء لم يكن ينافسه مباشرة في مركزه، كما ان نيمار "سيستشرس" لاظهار احقيته في اعتلاء العرش البرشلوني كخليفة لميسي، علماً ان عمره الصغير سيساعد حتماً في تحقيق طموحاته، اذا ما نجح في مسعاه وفرض اسلوبه على القارة الاوروبية. 4- سيظل نيمار يعيش تحت عباءة ليونيل ميسي موسماً واحداً على الاقل، او فترة طويلة على الاكثر، لان كل حركة سيقوم بها ستقارن بما يقوم به ميسي، وكل اخفاق للاعب سيخفض من مدة فترة السماح المعطاة له للتأقلم مع ناديه الجديد، اضافة الى انه وعلى عكس ميسي، لم ينضم الى النادي منذ صغره وهو امر بالغ الاهمية بالنسبة الى النادي والجمهور كونهما يفخران بأن غالبية نجوم النادي ارتقوا الى مستواهم الحالي من مدرسته الابتدائية. وئام ام خصام؟ خلاف ام انسجام؟ هذا ما يترقبه جميع متتبعي كرة القدم ليس فقط في اوروبا بل في العالم اجمع.