جفرا نيوز تلتقي الناشط النقابي الأردني سالم صويص
عسكريو غزة يتطلعون للتحرير وسياسيوها ينظرون الى الحلول الاستسلامية كهدف
وزعنا شهادات على أصحاب المشاريع التنموية الصغيرة وحملنا ادوية
الانقسام الفلسطيني لن يؤدي الا الى الغطرسة الاسرائيلية
جفرا نيوز - أسعد العزوني :
.....................
قال الناشط الأردني م. سالم الصويص أن العسكريين في غزة يتطلعون الى تحرير فلسطين كاملة ، بينما ينظر سياسيوها الى الحلول الاستسلامية كهدف.
وأضاف في حوار مع " جفرا نيوز" بعد عودته من غزة حيث رافق قافلة المساعدات التى جهزتها النقابات المهنية في الأردن وضمت العديد من الناشطين والنقابيين الأردنيين ، أنهم قاموا بتوزيع شهادات على أصحاب المشاريع التنموية الصغيرة ، لافتا أن القافلة أيضا حملت كميات كبيرة من الأدوية..
وفي معرض رده على سؤال يتعلق بتداعيات الانقسام الفلسطيني حسب مشاهداته ، أجاب أن هذا الانقسام لن يؤدي الا الى الغطرسة الصهيونية ، موضحا أن على الفلسطينيين الاسراع فورا في انجاز المصالحة المعلقة لمواجهة عدوهم متحدين.
وتاليا نص الحوار:
....................
== ما هو الهدف من زيارتكم لقطاع غزة؟
- هذه الزيارة جاءت لتأكيد استمراريتنا بدعم صمود الشعب داخل فلسطين ، وكانت البداية في غزة ، ولإظهار مدى تكاتف الشعب الأردني مع الشعب الفلسطيني ، من خلال المساعدات الانسانية والطبية واقامة المشاريع وكذلك من خلال المستشفى الميداني الذي يعمل ليلا ونهارا لمساعدة أبناء القطاع.
وكانت زيارتنا معنوية أكثر منها مادية ، لاشعار الشعب الفلسطيني أننا معهم ، وأنهم سينتصرون باذن الله .
= هل واجهتم صعوبات على الحدود مع غزة؟
- حينما قامت الثورة في مصر كنا نأمل زوال معوقات الدخول والخروج من غزة واليها ، ودون سابق ترتيب ، ولكن ما تم مشاهدته على الحدود ، يبين ثبات الوضع عل حاله وكان شيئا لم يتغير.
علمنا أن التنسيق المسبق ما يزال مطلوبا ، ونحن نتساءل: هل التنسيق المسبق لأخذ اذن اسرائيلي ؟ مع أن القافلة كانت تحمل معونات طبية وانسانية للجميع وليست لجهة بعينها ، وضمت نقابيين وأصحاب أياد بيضاء،!
= صف لنا لحظة ا دخولكم الى غزة؟
- كان الاستقبال جيدا ، وقد اسقبلونا كإخوة لهم وكان سؤالهم ، : كيف هم الأشقاء في الأردن ، والعالم العربي بشكل عام؟
= كيف هو الوضع في غزة هذه الأيام؟
- ستبقى غزة صامدة في وجه المخططات الصهيونية وللأسف العربية ، من خلال صمود أبنائها وايمانهم المطلق بحتمية الانتصار آخذين بعين الإعتبار البعد عما يحال في دهاليز السياسة من كل الأطراف.
لقد عشنا من خلال المشاهدات الفرق ما بين السياسيين والعسكريين ، حيث أن السياسيين مع الأسف، ينظرون الى المشاريع الاستسلامية ، وكأنها أصبحت الهدف ، علما أن العسكر ينظرون الى تحرير فلسطين كل فلسطين ، وان ذلك لن يأتي الا بالمقاومة .
= ماذا فعلتم هناك؟
- قمنا بتوزيع شهادات على أصحاب المشاريع التنموية الصغيرة وسلمنا ادوية الى وزارة الصحة وقدمنا مساعدات مادية لاقامة مشاريع تنموية حسب مقولة : سأعلمك اصطياد السمكة بدلا من اعطائك سمكة!
= ما الذي لمستموه من تداعيات الانقسام في غزة؟
- الانقسام شرخ كبير في مكونات الشعب الفلسطيني وقد بدا واضحا أن الانقسام لن يؤدي الا الى زيادة الغطرسة الاسرائيلية وكأنه يعمل له في الغرف السوداء رغبة في بقائه وقد تم النظر الى القضية الفلسطينية من خلال كرسي الحكم.
الانقسام له مردود عكس على مقدرات الشعب الفلسطيني وصمود من خلال أن كون هناك فئة محددة تمسك بالقرار ، وهذا مناف للثوابت الفلسطينية التى تؤكد على مشاركة جميع القوى السياسية في صنع القرار الفلسطيني ، لكن الانقسام جعل القرار بين طرفين تجاهلا القوى الأخرى التى كان لها الأثر الواضح في استمرار القضية الى هذا الحد.
كما ترك الانقسام آثاره على الشعب الفلسطيني وأصبح الشغل الشاغل للجميع ، الا أن الآثار المشاهدة في الصمود والايمان بحتمية الانتصار لعدالة القضية.
= كيف وجدتم الدمار الحاصل جراء عدوانين اسرائيليين على غزة؟
- آثار هذين العدوانين ما تزال بادية للعيان خاصة وأنهما متقاربين وممنوع على أهالي غزة ادخال مواد البناء ، ولا ننسى أن اسرائيل استخدمت في عدوانها اعتى انواع الأسلحة والمحرمة دوليا وجربت أسلحة أمريكية جديدة.
لكن أصرار الشعب الفلسطيني وايمانه بحتمية وجوده وانتصاره على أعدائه ، جعله لا يأبه بما يقوم به أعداء الانسانية بتدميره وابان تجوالنا في غزة مررنا بالعديد من ورش العمل والبناء التى تعمل على قدم وساق على اعادة اعمار غزة