النائب اليابانية يوريكو لـ جفرا نيوز: اليابان مستعدة لتقديم الخبرة والمساعدات اللازمة لدول الربيع العربي

جفرا نيوز – أسعد العزوني
قالت النائب في البرلمان الياباني يوريكو كويكي أنها ما تزال مندهشة وتعاني من الصدمة، من هول ما رأت وسمعت،إثناء زيارتها لمخيم الزعتري للاجئين السوريين،منوهة ان المخيم صغير لكنه أصبح مدينة كبيرة تضم نحو 170 ألف لاجيء سوري يعيشون حياة بائسة ملؤها الحرمان والجوع والعطش والضغط ..
وأضافت في لقاء مع "جفرا نيوز"خلال زيارتها للأردن مؤخرا أن ما رأته بأم عينها أن مخيم الزعتري تجمع سكاني بدون بنى تحتية ، ولا مياه صالحة للشرب ، ولا كهرباء ،وكوزيرة بيئة سابقة ، فقد اكتشفت أن المياه المتوفرة فيه غير صالحة للشرب ، ولا حتى للإستحمام أو غسل الملابس أو الجلي....
ولفتت انها وعندما ستعود الي بلادها ستعرض مشاهداتها على أعضاء البرلمان ، ليروا ماذا بإستطاعتهم تقديمه لهم للتخفيف عنهم ، كاشفة ان اليابان ستقوم بتزويدهم بالتقنية اللازمة والخبرة المتوفرة لتوفير المياه الصالح للشرب ، كما فعلت في مدينة السماوة في العراق ، اذ زودتهم بمياه ساخنة..
وقالت أن زيارتها زيارتي الزعتري أعطتها الفكرة حول ما تستطيع اليابان فعله لهؤلاء اللاجئين ، لكن ليس على غرار ما تقدمه لهم المنظمات الانسانية الدولية ، فاليابان كما هو معروف هي أكبر ثالث دولة سكانيا في العالم.
وهذا المخيم هو أكثر معاناة من غيره من التجمعات الانسانية الشبيهة ولدينا مجموعات برلمانية لمساعدة اللاجئين السوريين وستقوم بدورها المناط بها .
وحو نظرتها الى الصراع الدموي الدائر في سوريا،أجابت أنه ولسوء الحظ أن سوريا الحضارة والتاريخ الضاربين في القدم ، تشهد حربا اهلية مدمرة ، فلا ديمقراطية فيها ولا احتراما لحقوق الانسان أو حق الحياة ، لأن الحالة العدوانية هي السائدة ، لذلك فان البيئة العدوانية هي التي نراها ، فلا تسامح ولا عيش مشتركا..
وإزاء هذه الحالة فان اليابان تواصل التنسيق مع أركان المجتمع الدولي من أجل نقل سوريا من حالة العداء الى وضع يشهد احترام القانون ويعتمد الديمقراطية ،وقد بدأت الأمم المتحدة ببحث الموضوع السوري من هذه الزاوية وستلعب اليابان دورا مميزا في دعم هذا التوجه..
وفي معرض ردها على سؤال يتعلق ب" الربيع العربي" قالت النائب اليابانية :
بعد " الربيع العربي " الذي اجتاح العديد من الدول العربية ، نرى أن الاضطراب السياسي هو العنوان الجديد ، وسبب ذلك أن " الربيع العربي" دخل الدول العربية من خلال العالم الافتراضي " الفيسبوك" دون اظهار الواقعية المطلوب على أرض الواقع لصعوبة الأمر..أي أنا أحد لم يجب علىسؤال :ماالعمل في اليوم التالي؟
وقالت ان المطلوب من العرب أجمعين العمل على تأسيس أحزاب سياسية حقيقية لامتلاك الخبرة المطلوبة ، وسن القانين ، وتأسيس الديمقراطية ، وتشكيل حكومات مؤسسية وبدون ذلك لن يشهد العالم العربي الإستقرار المطلوب ،وسيبقى " الانترنت" هو سيد الموقف المتحرك ..
بمعنى أن على العرب أن يؤسسوا دولا مستقرة ، ويبدو أن العملية قد بدأت ،ولكنها ستأخذ وقتا طويلا .لقد نهضت اليابان من تحت الأنقاض ، وأعدنا إعمار بلدنا ، ونحن على استعداد لدعم دول " الربيع العربي" من خلال تزويدها بالإدارة والبناء الإدراي ودعوة قادة المؤسسات الأهلية والمجتمع المدني الى اليابان لإطلاعهم على كيفية نهوض اليابان من تحت الركام..