الوفاق الاسري ..مخالفات وخروقات .. وغموض يلف الحقيقه

***واسطة ومحسوبية وازدواجية في التعامل وفردية في القرار

*** مخالفات وخروقات في دار الوفاق الأسري.

*** نزيلة استغلتها المديرة للخدمة في منزلها تواجه تحرش الزوج وتتعرض لضغوطات لثنيها عن الشكوى.

*** الدار تسلم نزيلتين لأشقائهما والجهات الأمنية تقرر إعادتهما إثر استمرار تعرضهما للعنف.

كتب: ابن البلد

تحيط بدار الوفاق الاسري حالة من الغموض المريب الذي لا تظهر له أسباب واضحة وسط غياب لافت لوزارة التنمية الاجتماعية المسؤولة بشكل مباشر عن أوضاع مثل هذه المؤسسات وما يرتكب فيها من مخالفات وخروقات.
أحوال نزيلات الدار الهاربات من ويلات التفكك والعنف الاسري والتحرش الجنسي لا تشي بأنهن وجدن الملجأ الآمن بعد أن تنوعت وتعددت حالات الاساءة الى أحوال النزيلات حتى وصلت الى استغلال مسؤولات الدار بعض النزيلات للخدمة في منازلهن.
الدار التي تخلو من الكفاءات المتخصصة بالعمل الاجتماعي والتعامل مع الضرر النفسي للنزيلات يغلف مشهدها الاداري التخبط وغياب المعرفة وازدواجية التعامل وفردية القرار في مشهد يزيد بؤس النزيلات بؤسا ويفقدهن الملجأ الآمن الذي يبحثن عنه.
نزيلة قادتها ظروف التفكك الأسري الى دار الوفاق أحيلت بقرار من الإدارة الى منزل إيواء آخر فكان مصيرها الأخير في منزل مديرة الدار الجديدة كخادمة لتترك في مواجهة تحرشات "الزوج" التي لم تستطع تحملها فتقدمت بشكوى لتعاد الى دار الوفاق مرة أخرى وتعاقب بإساءة معاملتها لثنيها عن الشكوى المنظورة حاليا أمام المحاكم.
تكرار عودة النزيلات للدار ينذر بأن الخطط والحلول التي تقدم الى نزيلات الدار غير ناجحة ولا تقدم حلولا جذرية ورعاية لاحقة للنزيلات بعد خروجهن.
وليس أدل على ذلك من حالة شقيقتين أودعتا في الدار بعد تعنيف أشقائهما لاجبارهما على التنازل عن حصتهما في ميراث الأب فكان القرار بعد أقل من شهرين بتسليمهما لاشقائهما الذين عادوا لممارسة عنفهم عليهما فعادتا مرة أخرى الى الدار بقرار من الجهات الامنية المسؤولة.
وفي التفاصيل قصص كثيرة يمكن سردها عن الواقع المرير الذي تعيشه نزيلات دار الوفاق الاسري وخصوصا لفتيات عدن جراء سوء الادارة تحت وطأة العنف والتحرش من قبل أهاليهن، والسبب عدم اقتناع مشرفة أو غضب مديرة من تصرف مضطرب لفتاة تعاني أوجاعا نفسية مؤلمة لما مرت فيه من مشكلات.
شكاوى عديدة تمكنت  من رصدها وتحتفظ بأسماء صاحباتها لكشفها الى المسؤولين عن متابعة أحوال وأهوال ما تعانيه الفتيات في دار يفترض أنها أنشئت لتقديم مأوى ملائم وعلاج مناسب لهاربات من شبح العنف والتحرش والانتهاك بأشكاله المختلفة.
الواسطة والمحسوبية التي فتكت بصاحبات الكفاءة وأحلت محلهن موظفات لا يمتلكن أي مؤهلات قد تكون المعضلة الاساسية لاحوال هذه الدار خصوصا أن هذه الفئة من المجتمع تحتاج الى خبرة ودراية كافية توفر للنزيلات ما أوجدت هذه الدار لأجله وتقدم لهن الحلول الناجعة لمشكلاتهن وترعاهن نفسيا وصحيا بصورة ملائمة.
ولعل أحد أشكال ذلك التسيب التوظيفي قيام مديرة الدار بتحويل موظفات أمن وحماية الى موظفات استقبال للنزيلات الجدد دون أي خبرة أو مؤهل وقيامها بفصل إحدى النزيلات السابقات التي عينت في الدار كطاهية معتقدة أن معاناتها انتهت بعد استقرار ظروفها وزواجها الا أن مزاجية إدارة الدار حالت دون استمرارها بالوظيفة لتسجل من جديد في سجلات الباحثين عن معونة ومساعدة تحميها من شدة الفقر والعوز.