محاولات أمريكية لعقد قمة رباعية بمشاركة أمريكا وإسرائيل والاردن والسلطة الفلسطينية في الاردن

جفرا نيوز - يصل يوم غد الخميس إلى إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في محاولة أخرى لتجديد العملية السلمية بين الطرفين، وأفادت صحيفة ‘هآرتس′ أمس الثلاثاء إن كيري، بعث الأسبوع الماضي برسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى السفير الإسرائيلي في واشنطن، مايكل أورن، على خلفية نية إسرائيل تشريع أربع بؤر استيطانية كانت قد أصدرت ضدها أوامر بالهدم سابقًا، ونقلت الصحيفة عن محفل إسرائيلي وصفته بأنه عالي المستوى قوله إنه بعد وصول تقارير للوزير الأمريكي حول نية حكومة نتنياهو تشريع البؤر الاستيطانية المذكورة اتصل شخصيا بسفير تل أبيب في واشنطن، وذلك يوم الخميس الماضي، طالبا منه إيضاحات حول الموضوع، مؤكدًا أمامه على أن هذه الخطوة تمس بجهوده الرامية إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، على حد قول المسؤول الإسرائيلي. في السياق ذاته، قالت الصحيفة أن رئيس الدولة العبرية، شيمعون بيريس، سُيشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ أعماله، يوم الأحد القادم، وينعقد على الجانب الأردني من البحر الميت. وساقت الصحيفة قائلةً إن رؤساء المنتدى يجرون اتصالات لتنظيم جلسة رباعية لمناقشة عملية السلام في الشرق الأوسط، تضم بالإضافة لبيريس الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله ووزير الخارجية الأمريكي، جون كيري. وأكدت على أن بيرس سيعقد، أيضا، لقاءات ثنائية مع الملك عبد الله ووزير الخارجية الأمريكي، وربما مع الرئيس الفلسطيني، أيضا، علاوة على لقاءات مع زعماء من العالم يشاركون في اللقاء. يُشار في هذا السياق إلى أنه تم مؤخرا الكشف عن أن الإدارة الأمريكية قامت بإعداد خطة للتوصل إلى سلام بين الدولة العبرية والسلطة الفلسطينية، ولكنها لم تكشف عن تفاصيلها وبنودها حتى الآن، ونقلت ‘يديعوت أحرونوت’ عن مصادر أمريكية وصفها بأنها رفيعة المستوى في وزارة الدفاع قولها إن واشنطن تعتقد أنه من الصعب، إنْ لم يكن مستحيلاً، أنْ تتمكن الحكومة الإسرائيلية الحالية من الموافقة على المبادرة الأمريكية، كما كشف عن أن مبادرة كيري، الذي يزور المنطقة، لعقد مؤتمر قمة رباعية في عمان بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وممثل عن الإدارة الأمريكية، فشلت، ذلك أن عباس أبلغ كيري رفضه القاطع للمشاركة في القمة الرباعية المقترحة، كما أوضع عباس، بحسب المصادر عيها، لكيري، أنه لن يذهب للمفاوضات مع نتنياهو في أي مكان في العالم، طالما واصلت إسرائيل تعنتها، ولم تقُم بتنفيذ أي مطلب فلسطيني مهم لتحريك العملية السياسية، كما أكد عباس للوزير الأمريكي إصراره على رؤية الخرائط الإسرائيلية، الأمر الذي رفضه نتنياهو جملةً وتفصيلاً. وتابعت المصادر إن القمة الرباعية في عمان، تهدف بالنسبة للأمريكيين، الحصول على موافقة مبدئية من الإسرائيليين والفلسطينيين على أكبر عدد من نقاط الخلاف الجوهرية بينهما، ليكونوا بذلك الأساس للمبادرة الأمريكية، ووفق المصادر في واشنطن، فإن كيري سيقوم بعد ذلك بعرض توصياته على الرئيس باراك أوباما، الذي سيكون له القول الفصل في ما إذا نضجت الظروف للإعلان عن مبادرة رئاسية أمريكية لحل الصراع القائم في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أوْ بالمقابل تُعلن واشنطن عن انسحابها من لعب دور الوسيط بين الطرفين المتنازعين، على حد قول المصادر. وقالت الصحيفة الإسرائيلية أيضا، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين في وزارة الخارجية، إن جهود كيري في المنطقة ستستمر نصف سنة، وخلال هذه الفترة سيزور المنطقة كل عدة أسابيع، وتابعت المصادر قائلةً إن القمة الرباعية التي يعمل الأمريكيون على إخراجها إلى حيز التنفيذ، ستكون بمثابة انتهاء الجانب النظري من الخطة الأمريكية، واختيار عمان، لم يكن من قبيل الصدفة، بل لتوجيه رسالة إلى شعوب المنطقة والعالم برمته، بأن واشنطن معنية جدًا بتقوية مكانة الملك الأردني، والمؤتمر في حالة انعقاده سيؤكد لكل من في رأسه عينان على أن المملكة الهاشمية باتت عنصرًا مهمًا للغاية في محاولات التوصل إلى سلام بين إسرائيل وفلسطين، كما أن واشنطن تسعى من وراء طرح المبادرة في عمان، إلى حض الدول العربية المصنفة وفق معجمهم بالمعتدلة على المشاركة في الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، بحسب المصادر الأمريكية. ولكن المصادر عينها أوضحت أن الرفض الفلسطيني للمشاركة في القمة الرباعية في عمان هو العائق الأول، ولكنه ليس الأهم، ومن أجل التغلب على هذا العائق، فإن الوزير كيري يسعى إلى الحصول على تعهدات إسرائيلية رسمية من نتنياهو تكون بمثابة بوادر حسن نية من الطرف الإسرائيلي تجاه الرئيس عباس، بالإضافة إلى تحويل أموال الضرائب الفلسطينية بانتظام إلى السلطة، وشددت المصادر على أن قسمًا من المطالب الفلسطينية، عبر الأمريكيين، ما زالت سرية، ومنها عهد إسرائيلي بعدم البناء في المستوطنات الإسرائيلية الواقعة خارج ما يُسمى بالكتل الاستيطانية، التي ستبقى تحت سيادة الدولة العبرية في أي حل نهائي، مقابل تعهد فلسطيني بالتوقف عن التوجه إلى المنظمات الدولية، وتحديدًا إلى الأمم المتحدة بطلب الاعتراف بفلسطين كدولة سيادية، وذلك على الأقل في الأشهر القليلة القادمة. وتابعت إنه إذا تمكن الوزير كيري من عبور الشروط الفلسطينية بالاستجابة الإسرائيلية، فإنه سينتقل مباشرة إلى القمة الرباعية في الأردن، حيث سيُحاول الأمريكيون هناك تقريب وجهات النظر بين الإسرائيليين والفلسطينيين في القضايا العالقة بينهما، بما في ذلك القضايا الجوهرية، مشددةً على أن كيري بدأ بالحديث مع الطرفين في مسألتي الحدود والأمن، وشددت المصادر الأمريكية، على أن صناع القرار في واشنطن يحملون مبادرة مفصلة قريبًا إلى الصدر، ولكنهم في الوقت ذاته، يُرجحون عدم قدرة الحكومة الإسرائيلية الحالية على قبول الخطة، والتي بحسبها فإنه الآن بإمكان الطرفين التوصل إلى اتفاق حول 80 بالمئة من الخلاف حول الأراضي، ذلك أنه حتى الإسرائيليين على قناعة أنه في 94 بالمئة من الأراضي المختلف عليها يسكن الفلسطينيون فقط. كما أن الخطة الأمريكية تشمل أيضًا، تشكيل قوة دعم مؤلفة من عدة دول مثل تركيا والسعودية ودول الخليج ودول من المغرب العربي، التي تعمل على دعم السلطة الفلسطينية من جهة، وفي المقابل، تعمل هذه الدول أيضًا على القيام ببوادر حسن نية تجاه الدولة العبرية، على شاكلة القضايا التي جاءت ف المبادرة السعودية، والتي تحولت لاحقًا إلى مبادرة عربية، بحسب المصادر.