مصر تعزز قواتها في سيناء وتلوح بعملية عسكرية لتحرير جنودها
جفرا نيوز - ارسلت السلطات المصرية تعزيزات أمنية من قوات وآليات شرطة الى شبه جزيرة سيناء، بعد اختطاف سبعة جنود مصريين والهجوم على معسكر للأمن المركزي في احدث حلقات الاضطراب الأمني الذي تشهده هذه المنطقة.
وكان مسلحون اختطفوا الخميس 3 شرطيين واربعة عسكريين، وظهر المجندون السبعة الاحد في شريط فيديو معصوبي الاعين ويستجدون الرئيس المصري انقاذ حياتهم عبر الاستجابة لمطالب الخاطفين في الافراج عن معتقلين من اهل سيناء.
وفي القاهرة، قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية أمس ان جميع البدائل مطروحة لتحرير الجنود المخطوفين متعهدا برد حاسم على الفيديو الذي ظهروا فيه يستجدون الرئيس انقاذ حياتهم.
ودفعت وزارة الداخلية المصرية بتعزيزات أمنية تشمل فرقا قتالية ومدرعات لتحقيق الانتشار الأمني في سيناء، حسبما نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مصدر أمني رفيع بوزارة الداخلية المصرية.
وقال المصدر الأمني "تم صباح الاثنين نشر حوالي 80 مجموعة قتالية من قوات الأمن المركزي، و26 مدرعة في اعقاب الهجوم المسلح على معسكر الامن المركزي صباح الاثنين".
ورفض المصدر تأكيد ما اذا كانت تلك التعزيزات مؤشرا لبدء عملية مسلحة لتحرير المجندين.
وقال المصدر ان "قوات الأمن لم تتلق حتى الآن أية أوامر حول البدء في عملية مسلحة لتحرير المجندين السبعة"، واضاف ان "الأجهزة المعنية ما زالت تفضل مبدأ التفاوض مع الخاطفين لتحرير المجندين السبعة المختطفين" ذلك من أجل الحفاظ على سلامتهم.
وفي وقت مبكر من صباح أمس، هاجم مسلحون مجهولون معسكرا لقوات الأمن المركزي المصري في شبه جزيرة سيناء، بحسب ما افاد مصدر أمني رفيع لوكالة ابناء الشرق الاوسط الرسمية.
واوضح المصدر ان المسلحين اطلقوا نيران اسلحتهم الثقيلة لمدة 25 دقيقة على معسكر الاحراش لقوات الامن المركزي في شمال سيناء وذلك دون وقوع ضحايا.
وقال المصدر ذاته "ان قوات الأمن المسؤولة عن تأمين المعسكر تمكنت من صد الهجوم وإجبار المسلحين على الفرار".
وكان الرئيس المصري رفض الاحد التفاوض مع خاطفين الجنود السبعة مشددا على ان "هيبة الدولة المصرية مصانة".
وقال السفير عمر عامر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية في مؤتمر صحفي الاثنين "لم تتفاوض مؤسسة الرئاسة مع أي من المجرمين"، لكنه اضاف ان "جميع الخيارات والبدائل مطروحة لان الهدف هو اطلاق سراح الجنود المخطوفين"، وتابع "البدائل تشمل جميع البدائل المنطقية مثل عملية عسكرية" تاركا ايضا الباب مفتوحا امام اجراء مفاوضات مع الخاطفين.
وفي اول تعليق رسمي على الفيديو الذي ظهر فيه الجنود معصوبي الاعين وايديهم فوق رؤوسهم وهم يناشدون الرئيس المصري اطلاق سراحهم، قال عامر "ما حدث فيما يتعلق بموضوع الفيديو هو امر مشين لا نقبله ولا يقبله المجتمع المصري.. وسيتم الرد عليه بحسم".
وشدد عامر ان ازمة الجنود المخطوفين "موضوع مصري اصيل تختص به الدولة المصرية وهي التي ستعالجه وهي التي ستحسمه".
كما نفى وجود اي خلاف بين مؤسسات الدولة بخصوص التعامل مع الازمة مشددا ان "هناك اهدافا ورؤية واحدة".
وردا على سؤال لفرانس برس حول رفض مصر التفاوض مع الخاطفين وهو ما قد يعرض حياة الجنود المخطوفين للخطر، رد المتحدث الرسمي قائلا "الرئاسة تعلم ما تقوم به من اجراءات وستقوم بما تراه مناسبا في الوقت المناسب".
من جهتها، وصفت دار الافتاء المصرية في بيان لها اختطاف الجنود السبعة بـ"العمل الإجرامي" معتبرة انه يشكل "تهديدا لهيبة الدولة المصرية".
وقال البيان "أن الإسلام لا يقر مثل هذه المعاملة مع أسرى الحروب أنفسهم فكيف بأبناء الوطن الذين تم اختطافهم أثناء اداء أعظم واجباتهم وهي حراسة الوطن.".
وطالب مفتي مصر الخاطفين "بضرورة الإفراج الفوري غير المشروط عن الجنود".
وفي وقت مبكر من صباح امس، هاجم مسلحون مجهولون معسكرا لقوات الامن المركزي المصري في شبه جزيرة سيناء، بحسب ما افاد مصدر امني رفيع لوكالة ابناء الشرق الاوسط الرسمية.
واوضح المصدر ان المسلحين اطلقوا نيران اسلحتهم الثقيلة لمدة 25 دقيقة على معسكر الاحراش لقوات الأمن المركزي في شمال سيناء وذلك دون وقوع ضحايا.
وفي وقت لاحق من نهار اليوم اطلق مسلحون ملثمون النار على منفذ العوجة الحدودي مستخدمين سيارات دفع رباعي بدون لوحات معدنية، كما صرح مصدر امني مؤكدا عدم وقوع اصابات في هذا الهجوم.
من جهة اخرى اضرب العشرات من افراد وعناصر الشرطة في محافظة شمال سيناء عن العمل احتجاجا على استمرار ازمة الجنود المخطوفين مهددين بتوسيع نطاق الاضراب اذا لم يتم الافراج عنهم.
وتوقف العمل في عدة اقسام ومراكز شرطة في شمال سيناء، بحسب ما افاد مصدر امني لوكالة انباء الشرق الاوسط.
وياتي هذا الاضراب تضامنا مع زملائهم في منفذي رفح والعوجة الحدوديين الذين اضربوا عن العمل يومي الجمعة والاحد على التوالي.
وتشهد شبه جزيرة سيناء اضطرابات وانفلاتا امنيا منذ الثورة الشعبية التي اطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في شباط(فبراير) 2011. ويهاجم المسلحون، المرجح انتماؤهم لجماعات جهادية مسلحة، اقسام الشرطة والكمائن الامنية باستمرار ما يوقع قتلى وجرحى في صفوف الأمن المصري.
واطلق مسلحون اكثر من مرة صواريخ باتجاه مدينة ايلات الاسرائيلية الساحلية على البحر الاحمر.
وفي آب(اغسطس) 2012، قتل 16 جنديا مصريا في هجوم على نقطة حدودية بين مصر واسرائيل. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الحادث، لكن الحكومة المصرية تتهم الجماعات الجهادية بالوقوف وراءه. على الاثر، شن الجيش المصري حملة عسكرية كبيرة لشهور للقضاء على هؤلاء المسلحين لكن هجماتهم لم تتوقف