بهجت سليمان : انهم يريدون توريط الأردن في الحرب على سورية
جفرا نيوز ـ هذا ماكتبه السفير السوري في الأردن بهجت سليمان، الثلاثاء،على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك , عن خطوات تهديد المصير الوجودي للأردن، ' ككيان اجتماعي وجغرافي، وكنظام سياسي وجيوسياسي' :
' مؤتمر أصدقاء إسرائيل، وأعداء الشعب السوري، الذي أطلق عليه المحور الصهيو-أميركي، تسمية 'أصدقاء الشعب السوري'
سيعقد هذا المؤتمر، في العاصمة الأردنية 'عمّان' الأسبوع القادم 'الله يطعمكن الحج، والناس راجعة'.
لم يكتفوا
(1): بتوريط الأردن، في الحرب العدوانية الإرهابية الدولية، على سورية.
ولم يكتفوا
(2): بالتحايل عليه في موضوع النازحين (المهجرين) السوريين، ودفعه لاستدراجهم إلى معسكرات حدودية، بغرض تدريب بعضهم، وإعادة تصديره إلى سورية، للقتال فيها، مقابل وعود بمكاسب مالية مجزية، سواء للجهات الرسمية الأردنية، أو للقسم الأكبر من النازحين، الذين جرى إغراؤهم، بوعود عرقوبية، لم ينفّذ إلّا أقل القليل منها، الأمر الذي جعل من موضوع النازحين (المهجّرين) 'فضيحة أخلاقية وسياسية وأمنية'، بعد أن كان معولاً عليه، لكي يكون 'استثمارة مجزية'....
ولم يكتفوا
(3): ابتزاز الأردن والضغط المالي الهائل عليه، واستغلال الضائقة المالية الشديدة التي يمر بها، بغرض دفعه للغرق، أكثر فأكثر، في منعرجات الحرب الصهيو-أطلسية -التركية -البترو دولارية -الإسرائيلية، على سورية، من غير مراعاة الأمن الوطني والقومي الأردني، ومن غير احتساب المصالح الأردنية العليا، ليس على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني، فقط، بل وعلى الصعيد المصيري الوجودي، للملكة الأردنية الهاشمية، ككيان اجتماعي وجغرافي، وكنظام سياسي وجيوسياسي....
ولم يكتفوا
(4): بتحويل أرضه، إلى مراكز تجمع، لتجميع الإرهابين المجلوبين من شتى بقاع الأرض، جواً وبراً، وتسريبهم وتهريبهم، عبر الحدود إلى الداخل السوري.... كل تلك الإجراءات، أدخلت الأردن في نفق متعدد المسارب المغلقة، التي تقود إلى الهاوية، في حال استمرارها.... وبدلاً من أن يعيد الأردن، النظر في ذلك المنزلق الذي جرى وضعه فيه، حفاظاً على وحدته وأمنه وسلامته، وبدلاً من انطلاق المواقف الأردنية، من المصلحة العليا الأردنية، بالدرجة الأولى، جرى دفعه، لانعقاد مؤتمر أصدقاء إسرائيل، وأعداء الشعب السوري، المسمّى (مؤتمر أصدقاء الشعب السوري) ومتى ؟؟!! في وقت، يعيد فيه الأمريكان والأوربيون وأذنابهم، النظر في مواقفهم الحمقاء السابقة، تجاه سورية، ليس لكرم أخلاقهم، بل بسبب فشلهم الذريع، في إسقاط سورية، رغم الخسائر، البشرية والمادية، التي ألحقوها بالشعب السوري، سواء عبر عصاباتهم الإرهابية الإجرامية، أو عبر سلسلة العقوبات الإجرامية الهائلة، التي فرضوها على سورية، بغرض خنقها وإسقاطها!!!!!!.
أرادوا للأردن، أن ينعقد ذلك المؤتمر الموبوء على أرضه، في محاولة منهم، لقطع الطريق على إمكانية إعادته النظر - كما فعلوا هم - في مواقفه السابقة المنخرطة، بشكل أو بآخر، في المخطط الدولي المهيأ، لسورية.. ذلك المخطط الذي أسقطه الصمود الأسطوري للشعب العربي السوري... فمتى سيتوقفون عن ضغوطاتهم الهائلة على الأردن، ومتى سيتوقفون عن ابتزازه، ومتى سيتوقفون عن محاولات إجباره، لكي يعمل ضد مصالحه الحقيقية، كرمى لعيون 'أصدقائه' الذين يتربّصون به شراً ؟!