التنمية الاجتماعية تدرس إلغاء إنشاء أول دار للمسنين

جفرا نيوز - نادين النمري

تبحث وزارة التنمية الاجتماعية إلغاء إنشاء أول دار للمسنين تابعة للوزارة، نتيجة عدم كفاية المخصصات المالية التي اقرت في الموازنة العامة لإنشاء الدار.
وقال مصدر في الوزارة امس، إن هناك توصية بإلغاء إنشاء الدار التي أقرت الحكومة في موازنتها للعام الحالي إنشاءها في محافظة الزرقاء، نظرا لأن المبلغ الذي خصصته الحكومة لإعداد الدراسات والمخططات الهندسية الخاصة بالدار "غير كاف"، لافتا إلى ان حسم الموضوع "سيكون قريبا".
وكانت الحكومة رصدت ضمن موازنتها للعام الحالي، مبلغ عشرين ألف دينار لإعداد مخططات الدار الهندسية، بينما كانت تخطط لرصد مبلغ ربع مليون دينار في موازنة العام المقبل لبدء عمليات إنشاء الدار.
وتتكفل وزارة التنمية حاليا بنفقات نحو 43 في المائة من المسنين المقيمين في دور الرعاية، إذ تشتري خدمات من ثلاث جمعيات خيرية لـ 150 مسنا ومسنة، من أصل 357 يقيمون في دور الرعاية.
ويبلغ عدد دور رعاية كبار السن 11، يتبع 6 منها لجمعيات خيرية، و5 للقطاع الخاص، بينما تتعاقد الوزارة مع جمعيات الأسرة البيضاء، والخيرية الأرثوذكسية، ودارات سمير شما، لتغطية نفقات 150 مسنا ومسنة من الفقراء.
وعلى الرغم من تدني أعداد المسنين في دور الرعاية، إلا أنها شهدت ارتفاعا من 268 العام 2007، إلى 350 العام الحالي، في حين تقدر أعداد من هم فوق 65 عاما في الأردن بـ400 ألف مواطن.
ولاحظ تقرير لجنة التحقيق والتقييم لأوضاع دور الرعاية، أن حالة المنتفعين النفسية في دور المسنين "سيئة"، نتيجة قلة زيارات الأهل والأقارب، وغياب البرامج الفعالة التي تشغل وقتهم، وضعف تدخلات الطبيب النفسي، إن وجد، في مساعدتهم على تجاوز أوضاعهم والتعايش الإيجابي مع واقعهم.
وللحد من إيداع كبار السن في دور المسنين، دعا التقرير، إلى تجريم عقوق الأبناء ضمن قانون العقوبات، ودعم وتشجيع إبقاء كبار السن بين أسرهم، على اعتباره الأصل، ووضع البرامج التوعوية والإرشادية في هذا الخصوص.
وتتوقع التقديرات أن يصل عدد المسنين في المملكة بحلول العام 2030 إلى نحو 1.5 مليون مسن، بينما قدرت دائرة الإحصاءات العامة أعداد المسنين نهاية العام الماضي بـ322 ألفا، منهم 165 ألفا من الذكور، و 157 من الإناث، على اعتبار أن المسن هو من تجاوز عمره 60 عاما.