الأردنية في مناظرات قطر،،، إبداع تجاوز المحلية
جفرا نيوز- بقلم : سامي العتيلات/الجامعة الأردنية
يعلم الجميع أن مفهوم المناظرة هي حوار متبادل ين فريقين يمثلان اتجاهين مختلفين حول قضية واحدة بحيث يقدم كل من الطرفين الحجج التي تؤيد رأيه في هذه القضية في ظل قواعد تحكم المنافسة بين الطرفين.
وقد اصبحت المناظرات مطلبا وحاجة ضرورية ملحة لمجاراة الواقع خصوصا في مجتمع الجامعات الذي غالبا ما يكون مكتظا بالطلبة من مختلف البيئات الحضرية والريفية والبدوية وتهدف هذه المناظرات الى نشر هذا الفن بين اوساط الطلبة وتقبل الرأي والرأي الآخربحيث تضيف رصيدا اضافيا من الخبرة بين الطلبة وتعلمهم كيفية البحث والاستقصاء والتحليل لتساعدهم بالشكل الذي يطور مهاراتهم وقدراتهم في قضايا متنوعة سياسية واقتصادية واجتماعية تنتهي بفائز او خاسر بروح تنافسية.ِِ
ما لمسناه من فريق طلبة الجامعة الأردنية الذي حصل على المركز الثالث في البطولة الدولية الثانية في الدوحة بمشاركة 27دولة عربية وأجنبية وحصول الطالب عمر العطيات من بين 44فريقا جامعيا و176 متحدثا على أفضل عشرة متحدثين في البطولة غدا مفخرة للمملكة الأردنية الهاشمية بشكل عام وللجامعة الأردنية بشكل خاص حتى غدت سمعة هذا الفريق على ألسنة المحكمين والمدربين والفرق المشاركة وبكل الأروقة بهذه البطولة بكيفية إتقان هذا الفن التناظري الذي ظهروا عليه والتحلي بالثقة وتكوينهم للأفكار وبناء الحجج وترتيبها فكانوا متناسقين في بناء الاستراتيجيات والتعريف توزيع الأدوار والمحاور وخطابات الرد فتارة يبنون وتارة اخرى يدحضون فحق لنا أن نفتخر بهم فهؤلاء الشباب هم مناظرو اليوم وقادة المستقبل وفعلا كانوا سفراء لبلدهم تجاوزوا فيه المحلية وكان ذلك بدعم ومثابرة من عميد شؤون الطلبة الدكتور نايل الشرعه وسامي العتيلات مدرب الفريق.
ولقد ضاع هذا الفن مع ما أضعناه من حضارة على عتبات أندلس وبغداد وفلسطين تلقفه الغرب وأبدع فيه مع أنه فن عربي أصيل كما قالت د.حياة معرفي مديرة مناظرات قطر ، وللأسف فقد تعلمنا من خلال ثقافتنا أن يسكت الصغير إذا تحدث الكبير وأن تسكت المرأة إذا تحدث الرجل مع أن ديننا الحنيف وقرآننا الكريم حثنا على الإصغاء للآخر مهما كان موقعنا وأيا كان منصبنا ولنا أمثلة في الحوار بين الله سبحانه وتعالى وإبليس عندما رفض السجود لسيدنا آدم عليه السلام وحوار الله مع سيدنا موسى عليه السلام وحوار الأنبياء مع أقوامهم.
بقي أن نقول ان على إدارة الجامعات بكافة إرجاء المعمورة أن تتبنى هذه الثقافة وهذا الفن التناظري وأن تدعمها دعما حقيقيا عن طريق إنشاء نواد للمناظرات لتدريب طلابها على فن التناظر بلغة القران الكريم اللغة العربية لان هذه الثقافة تؤكد على احترام الرأي والرأي الآخر والقبول فيه وليس التصادم معه.