علي ابو السكر يكشف تفاصيل زيارته الاخيرة لسوريا

جفرا نيوز - كشف القيادي في جماعة الإخوان المسلمين المهندس علي أبو السكر عن زيارة قام بها إلى سوريا، مؤكدا انه قام بها قبل نحو شهرين.

ولفت أبو السكر إلى أن الزيارة كانت في إطار تقديم مساعدات خيرية للشعب السوري بالتعاون مع منظمات تركية.

أبو السكر في حديثه لـ «الأنباط» اكتفى بتقديم معلومات شحيحة عن الزيارة مكتفيا بأنه اطلع خلالها على مواقع القصف والدمار في المناطق الخاضعة تحت سيطرة المعارضة السورية.

الزيارة وان كانت كما يقول أبو السكر قبل شهرين فإنها قوبلت بموقف شعبي مشكك في توجه الإخوان المسلمين ونواياهم خاصة وان هناك توافقا كبيرا بينهم وبين السلفيين وغيرهم من التنظيمات الإسلامية الأخرى التي تهدف إلى إقامة إمارات إسلامية في العديد من الدول العربية.

وهنا يطرح المواطن العديد من التساؤلات حول مشاركته في الحملة الدولية لتقديم المساعدات للشعب السوري واختياره ممثلا عن الحركة الإسلامية ولم يتم اختيار غيره من مؤسسات المجتمع الأردني.

مشاركة الإخوان المسلمين في العديد من الفعاليات والمسيرات والاعتصامات المؤيدة للثورة السورية ومعاتبتهم للنظام السياسي الأردني بشكل متكرر لاتخاذ موقف حازم تجاه النظام السوري يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك أهدافا ومخططات غير معلنه لدى الجانب الاخواني فيما يتعلق بالمرحلة المقبلة نحو إخضاع سوريا لهيمنة الإخوان المسلمين على غرار جمهورية مصر العربية.

ما يعزز فرضية وجود تحالفات قوية بين إخوان الأردن ونظرائهم السوريين والسلفيين في كلا الدولتين حالة التقارب ألمصلحي بين التيارين اللذين كانا في سنوات سابقة بعيدين عن بعضهما مسافات طويلة واختلاف إيديولوجي واضح بين الطرفين ويدلل على ذلك الحالة المصرية التي شهدت تقاربا بين السلفيين والإخوان لإحكام قبضة الإخوان على كامل مصر وتحويلها إلى دولة إسلامية وفق رؤاهم وليست دولة مدنية.

الشارع الأردني المؤيد للنظام السوري والمعارض له باتوا يدركون حقيقة وتوجهات الإخوان المسلمين في سوريا ومخططاتهم المستقبلية في باقي المنطقة ويعرفون أيضا الجهات الخليجية الداعمة لمثل هذه التوجهات وكذلك الأبواق الإعلامية التي تضخ ليل نهار في مسار إنهاء النظام السوري وإحلال تيار جديد يخدم مخططات دول أخرى مكشوفة ومعروفة للجميع.

إخوان الأردن حاولوا أكثر من مرة توجيه رسائل للدولة بان لهم قوة ونفوذ في الشارع لا يستهان به من خلال الاستعراضات العسكرية التي قاموا بها في المسيرات إلا أن المواطن يدرك معاني تلك الإشارات وأبعادها وبخاصة المعارضين للنظام السوري الأمر الذي جعلهم يلتفون حول الوطن وقيادته وشعروا بان هناك نوايا غير صادقة وان هناك مخطط في الطريق.

الدولة الأردنية ومؤسساتها الأمنية المختلفة تدرك حجم اللعبة التي تديرها إحدى الدول العربية معتمدة على إخوان الأردن وغيرهم لتغيير قواعد اللعبة في المنطقة بقصد التقرب من الكيان الصهيوني وتنفيذ مخططاته وأهمها الوطن البديل.

ويمكن القول بان الدولة نجحت بشكل كبير في إدارة هذا الملف بحيث استطاعت الابتعاد عن الدخول في أتون ألازمة السورية وتمكنت أيضا من السيطرة على حراكات الشارع التي تطالب بطرد السفير السوري من عمان والتدخل العسكري لصالح المعارضة السورية.

وأخيرا يتوقف المواطن عن تفاصيل بسيطة في معرفة سر التحول الكبير في موقف الإخوان المسلمين من النظام السوري بعد أن كان ولوقت قريب منبر لهم في التطاول على الدولة الأردنية من قلب العاصمة دمشق خصوصا في مؤتمرات الأحزاب العربية والتي التقى فيه الإخوان المسلمون مع القوى اليسارية الأردنية وانهالوا بالتطاول على الدولة الأردنية دون أن تتم محاسبتهم أو معاقبتهم.