باحث اردني يتحدث عن كفرخل تاريخ وحضارة.

جفرا نيوز - جرش - كفرخل - بدعوة من نادي كفرخل الرياضي القي أستاذ التاريخ في جامعة مؤته الأستاذ الدكتور محمد حسين محاسنه محاضرة بعنوان تاريخ وحضارة في قاعة النادي أدارها الدكتور راضي العيد النواصره استاذ اللغة العربيه في جامعة اليرموك . كما رحب رئيس النادي الاستاذ محمد الاصغر محاسنه بالحضور وعن خطة مستقبليه للنادي من نشاطات مختلفه.
وتحدث الدكتور المحاسنه عن موقع بلدة كفرخل الذي يقع على درجة عرض 32 شمالاً(شمال خط الاستواء)، وعلى خط طول 35 شرقاً(شرق خط جرينتش/ خط التأريخ الدولي) وإلى الغرب من الطريق الدولي العام الواصل مابين عمان وإربد وعلى يسار الكيلو 13 شمال مدينة جرش بعمق 5كم إلى الغرب، وتتربع على قمة ثلاث تلال متقابلة هي: السناد / جبل العاهد / والجبل الغربي. وعن المساحه فتبلغ مساحة كفرخل (25000دونم) أكثرمن نصفها أراضي حرجية أو أملاك دولة، ومناخ كفرخل هو مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط ، وهو المناخ المعتدل / بارد شتاءً وحار صيفاً.
أما اسم كفرخل : فهو الكفر في اللغة التراب، وهي لفظ سرياني يعني القرية أو البلد، حيث استخدم أهل الشام وأهل مصر هذا اللفظ على نطاق واسع في تسمية القرى والمزارع ، وورد في حديث أبي هريرة أنه قال: (لتخرجنكم الروم منها كفراً كفرا إلى سنبل من الأرض) أي قرية قرية.
والكفر القرية النائية أي البعيدة التي لايمر بها الناس إلاّ قليلا، وقيل الكفر العقاب من الجبال؛ أي التي تقام على رؤوس التلال... وكل هذه المواصفات تنطبق على كفرخل وموقع كفرخل.
أما الخل فهو العنب أو عصير العنب،وسمي خلاًّ لأنه يخلل أي يخمّر، وعندما تجمع المقطعين : كفر ...و خل ، يصبح معناها : بلد العنب؛ فقد اشتهرت بزراعة كروم العنب منذ زمن طويل ولاتزال إلى اليوم..... ومن هنا جاءت تسميتها لتعني بلد العنب.

وأوضح الدكتور المحاسنه ان سكان كفرخل في فترة العصر الإسلامي: فقد شهد فتح هذه البلاد على يد الصحابي الجليل شرحبيل بن حسنة، واستوطن المسلمون كفرخل وجوارها، فعثر على مباني تعود للعصر الأموي في حطين وأطراف كفرخل، ثم استوطنها المسلمون في العصر العباسي وكانت منطقة المرقب مرصداً من المراصد العباسية لمراقبة أي تحركات تستهدف طريق القوافل الذي أصبح طريقاً لحجاج بلاد الشام والبلاد الإسلامية المجاورة لها؛ وهو طريق عالمي.
واشار الى ان المؤرخين المحدثين أوردوا معلومات خاطئة ومضللة عن عشائر العفارات في مؤلفاتهم لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على المعلومات من مصادرها الصحيحة لامن المصادر المكتوبة ولا من رجال العفارات الكبار الذين كانوا يعرفون في شؤون التاريخ والأنساب، فأخطأ كل من فردريك بك وعمر رضا كحالة ومحمود مهيدات كثيراً عندما كتبوا معلومات مختصرة وغير صحيحة عن عشائر العفارات فجاءت أخبارهم مشوهة ولا تصلح أن تدرج ضمن كتب التأريخ لهذه المنطقة.
وفي نهاية المحاضرة التي حضرها عدد كبير من الأكاديميين وأعضاء النادي ووجهاء المجتمع المحلي وعدد من السيدات أجاب المحاضر على أسئلة واستفسارات الحضور فيما قدم رئيس النادي شهادة تكريميه للدكتور المحاسنه والدكتور النواصره لتعاونهما في هذا النشاط.