ليبيا: انفجار سيارة مفخخة استهدف السفارة الفرنسية

جفرا نيوز- استهدف تفجير سيارة مفخخة أمس السفارة الفرنسية في طرابلس ما ادى الى اصابة اثنين من الحراس بجروح احدهما في حالة الخطر وإلحاق اضرار مادية جسيمة بالمبنى في أول اعتداء على المصالح الفرنسية منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وجاء الاعتداء الذي وصفه وزير الخارجية الليبي محمد عبدالعزيز "بالعمل الإرهابي ضد دولة شقيقة وقفت مع ليبيا طيلة الثورة" التي أطاحت بنظام القذافي، في أجواء من غياب الأمن وفي اوضاع اقليمية يطغى عليها الوضع في مالي حيث تدخل الجيش الفرنسي ضد إسلاميين متشددين. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي شاركت قوات بلاده في العملية العسكرية الدولية ضد نظام القذافي، انه ينتظر من ليبيا "كشف كل ملابسات" اعتداء طرابلس، فيما يتوجه وزير الخارجية لوران فابيوس الى ليبيا خلال النهار. وأعلن مسؤول الامن في طرابلس محمود الشريف ان "الانفجار الذي وقع عند الساعة 07,00، نجم عن سيارة مفخخة كانت مركونة امام بوابة السفارة". وأكد مصدر في السفارة الفرنسية اصابة حارسين بجروح احدهما في حالة الخطر بينما اصابة الثاني طفيفة. وأشارت وكالة الانباء الليبية الى اصابة فتاة تسكن في الجوار بجروح. وأفاد مراسل لفرانس برس في المكان انه لم يتبق من سيارة متوقفة امام السفارة سوى المحرك وحطام متفحم بينما خلف الانفجار فجوة كبيرة امام مدخل السفارة. وقال أحد السكان المقيمين بالقرب من السفارة والذي اصيب بجروح طفيفة في الوجه ان السيارة اوقفت على الارجح بضع دقائق قبل وقوع الانفجار. وقال جمال عمر "كنت أكنس امام بيتي ولم تكن هناك سيارة امام السفارة. ووقع الانفجار بعد اقل من خمس دقائق على دخولي إلى المنزل". وأضاف عمر "قد يكون شخص أو أكثر قاموا بركن السيارة امام البوابة وقاموا بالتفجير". وقال الشريف من جهته ان "الامر ليس هجوما انتحاريا". وقال "نحن بصدد تهديدات وأعداء كثر. وما يزال من المبكر توجيه الاتهام الى اي طرف". وتعرض المبنى الذي يضم مكاتب السفارة الواقعة في فيلا من طابقين عند زاوية شارع في حي قرقارش السكني لأضرار كبيرة وتهدم قسم من جدار السور المحيط به بينما تفحمت سيارتان كانتا مركونتين امام السفارة نتيجة الاعتداء. ووصل محققون ليبيون الى مكان الاعتداء حيث ما تزال قوات الامن تحاول اخلاء القطاع واغلاق الطرق المؤدية اليه. وقال احد الجيران الذين هرعوا الى المكان "لقد سمعنا دويا قويا عند الساعة 07,00. إنه خطأ جسيم ان يكون مقر السفارة الفرنسية في حينا". وقد ذكر أهالي طلاب يدرسون في المدرسة الفرنسية في طرابلس ان المدرسة اغلقت بعد الهجوم. وقالوا ان العاملين في المؤسسات التعليمية الفرنسية في طرابلس اتصلوا بهم لإبلاغهم بإغلاق المدرسة والثانوية الفرنسيتين وهما تقعان في الحي نفسه حتى اشعار آخر. ودان وزير الخارجية الليبي محمد عبدالعزيز الذي توجه الى المكان "العمل الارهابي ضد دولة شقيقة وقفت مع ليبيا طيلة الثورة" التي اطاحت بنظام القذافي في اجواء من غياب الامن وفي أوضاع اقليمية يطغى عليها الوضع في مالي حيث تدخل الجيش الفرنسي ضد اسلاميين متشددين. وقال عبدالعزيز "نأسف ونتضامن مع الحكومة الفرنسية والشعب الفرنسي ونحس بالاسى والحزن" واعلن تشكيل لجنة فرنسية ليبية للتحقيق في ملابسات الاعتداء. ومنذ ثورة 2011، تشهد ليبيا انعداما في الامن خصوصا في منطقة بنغازي (شرق) التي شهدت هجمات واغتيالات دفعت الغربيين الى مغادرة المدينة. وادى اعتداء على القنصلية الاميركية في بنغازي في 2012 ال مقتل السفير وثلاثة اميركيين آخرين. ونسبت أعمال العنف في معظم الاحيان الى اسلاميين متطرفين كانوا ملاحقين في عهد القذافي ويقومون بتصفية حسابات. إلى ذلك، وصل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى طرابلس. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على الفور انه ينتظر من ليبيا "تسليط كل الضوء" على هذا الاعتداء، فيما اعلنت طرابلس عن تشكيل لجنة تحقيق فرنسية ليبية رافضة اعطاء اي معلومات عن الدوافع الكامنة وراء الاعتداء او عن منفذيه. وفي بروكسل، دان الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسين "بحزم" الاعتداء الذي استهدف السفارة الفرنسية. كما، دان الاتحاد الاوروبي "باقوى العبارات" الاعتداء.-