الحكومة تبدأ بتقديم التنازلات لإنقاذ الثقة والتصويت خلال اليومين المقبلين

حفرا نيوز - باستثناءات قليلة، تركت غالبية الأحزاب السياسية، الممثلة في مجلس النواب، القرار النهائي لنوابها تجاه التصويت على الثقة في حكومة الدكتور عبدالله النسور من عدمه، إلى كتلها في البرلمان، دون التأكيد على إلزام المؤسسة الحزبية لنوابها بموقف الحزب. وأرجعت قيادات حزبية، ممثلة بنواب في البرلمان، تركها لقرار حجب الثقة أو منحها للنواب، والاكتفاء بمناقشته نقاشا داخليا، غير مصحوب بقرارات مؤسسية، إلى 'ائتلافية' تلك الكتل، التي تشكلت عقب الانتخابات، وعدم اقتصارها على نواب حزبيين فقط، حيث تضم في أغلبها حزبيين وغير حزبيين. ومن المتوقع أن يصوت مجلس النواب على الثقة بحكومة النسور الثانية خلال اليومين المقبلين، وعقب أسبوع من المناقشات النيابية، تفاوتت فيها مواقف الكتل الحزبية من الحكومة. في الأثناء، أكد حزب الوسط الإسلامي، الذي شكل اكبر كتلة في البرلمان، التزام الكتلة بموقف الحزب، بشأن التصويت على الثقة. وقال رئيس الدائرة السياسية المهندس مروان الفاعوري إن القرار 'سيتخذ' في اجتماع يعقد قريبا بين قيادة الحزب واعضاء الكتلة، التي تضم 17 نائبا، ويترأسها الدكتور محمد الحاج. وبين الفاعوري ان جميع اعضاء الكتلة 'سيلتزمون بالقرار المؤسسي'. من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية في حزب الجبهة الأردنية الموحدة، الوزير الأسبق الدكتور ياسين الحسبان، إن قضية التصويت على الثقة 'تركت' لأعضاء كتلة 'الوعد الحر'، التي تضم أعضاء من الحزب وآخرين من خارجه. وبين الحسبان أن ذلك مرده 'تباين المواقف' من قضية الثقة بين أعضاء الكتلة، فيما أكد أن القضية ستخضع للنقاش داخل مؤسسة الحزب، قبيل جلسة الثقة، وأضاف: 'يفترض أن يكون القرار ملزما لأعضاء الحزب في البرلمان، وعلى ضوء التشاور الداخلي'. ويرأس الكتلة في البرلمان أمين عام الحزب الوزير الأسبق أمجد المجالي. أما أمين عام حزب التيار الوطني الدكتور صالح ارشيدات، فأكد أن هناك 'تشاورا' بين مؤسسة الحزب ونوابه، بشأن التصويت على الثقة بالحكومة، لافتا إلى أنه 'لا يوجد قرارات ملزمة'. لكن ارشيدات أوضح ، ان الموقف من التصويت على الثقة بالحكومة 'مرهون' برد النسور على مناقشات النواب، وقال 'هناك نقد لاذع وجهه نواب الحزب للحكومة وتشكيلتها'. وبين ان هناك 9 نواب في البرلمان موزعين على كتل مختلفة ويحملون اسم الحزب. أما فيما يتعلق بكتلة المستقبل، التي تضم في عضويتها أمين عام حزب جبهة العمل الأردني عبدالهادي المحارمة وأمين عام حزب الرسالة حازم قشوع، فتتفاوت مواقف أعضائها تجاه بوصلة التصويت على الثقة بحكومة النسور الثانية. وقال المحارمة  إن القرار النهائي لأعضاء الكتلة 'لن يكون بالضرورة ملتزما بقرار مؤسسي من حزبه، لكن التشاور قائم'. وعلى مستوى أحزاب المعارضة، قال الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور إن النائب ردينة العطي، قد اتخذت قرارا بحجب الثقة عن الحكومة، بالتشاور مع مؤسسة الحزب. وبين دبور  أن أولوية التقييم للموقف من الثقة بالحكومة أو حجبها تركت للنائب العطي، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك فرض من الحزب لموقف محدد تجاه الثقة، وأن قرارها بالحجب 'جاء منسجما مع توجهات الحزب، لكن دون اتخاذ قرار مؤسسي'. أما بالنسبة لحزب البعث العربي الاشتراكي، فقد أكد أمينه العام أكرم الحمصي ، إن قرار التصويت على الثقة ترك للنائب مصطفى الرواشدة، مشيرا إلى أنه 'لم يجر' أي تشاور مع مؤسسة الحزب بشأن ذلك. وأرجع الحمصي عدم التشاور إلى الثقة بكفاءة الرواشدة، وتقييمه للموقف المطلوب اتخاذه، باعتباره عضوا في قيادة الحزب، بحسب الحمصي. وحظيت 7 أحزاب سياسية بمقاعد وطنية خلال الانتخابات النيابية الاخيرة؛ فيما حظيت 7 أحزاب بمقاعد ضمن الدوائر المحلية؛ ليصبح إجمالي عدد الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس، ضمن القوائم الوطنية والدوائر المحلية، 9 أحزاب سياسية، من أصل 23 حزبا مرخصا. الغد