مقترح أميركي لاستئناف المفاوضات يخلو من وقف الاستيطان ومرجعية محددة
جفرا نيوز- قدم وزير الخارجية الأميركي جون كيري للقيادة الفلسطينية، التي التقاها أمس في الأراضي المحتلة، مقترحاً لاستئناف المفاوضات خالياً من وقف الاستيطان ومرجعية محددة، في ظل الرفض الإسرائيلي لتسليم خريطة فلسطين وفق حدود 1967. ويتضمن المقترح، الذي قدمه كيري خلال لقائه بالرئيس محمود عباس، "الإفراج الإسرائيلي عن مستحقات الضرائب، وتوسيع نطاق سيطرة السلطة، لاسيما في المناطق المصنفة "ج"، وحرية البناء فيها"، في إطار "ضغط أميركي على الجانب الفلسطيني للقبول به"، وفق مسؤولين فلسطينيين. ولم يشر "المقترح" الأميركي إلى وقف الاستيطان والالتزام بمرجعية حدود 1967 والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بخاصة المعتقلين منهم قبل اتفاق أوسلو (1993)، بوصفها متطلبات فلسطينية للعودة إلى طاولة التفاوض. وبالنسبة إلى الجانب الفلسطيني، فإن "تنفيذ الإجراءات الواردة في المقترح قد يخلق أجواء مواتية للتفاوض، ولكنها ليست بديلاً عن الخريطة أو وقف الاستيطان، بعد أن أبدى، للإدارة الأميركية، استعداداً لاستئناف المفاوضات خلال فترة زمنية محددة لا يتخللها إجراءات أحادية الجانب من جانبه، أي عدم الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية"، وفق مصدر فلسطيني مطلع. وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الإدارة الأميركية جاءت بهذا المقترح الذي يندرج في إطار إجراءات جزئية بعد فشلها الحصول على أي التزام إسرائيلي بوقف الاستيطان وبمرجعية حدود 1967". إلا أن "واشنطن لن تفصح، بطبيعة الحال، في هذه المرحلة المبكرة من التحرك باصطدام جهودها بالتعنت الإسرائيلي، حيث ستظهر دوماً أن الجهود مستمرة وأن الاحتلال قد لا يكون جاهزاً الآن لاتخاذ هذه الخطوة". غير أن الاحتلال الإسرائيلي أبلغ الإدارة الأميركية "برفضه تسليم خريطة فلسطين وفق حدود العام 1967، مقابل مقترح أميركي مرفوض ولا يلبي الحدّ الأدنى من المطلب الفلسطيني لاستئناف المفاوضات"، وفق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف. وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "أموال الضرائب المستحقة للسلطة والمحتجزة عند الاحتلال تعدّ حقاً فلسطينياً ولا يدخل في إطار مقترح للعودة إلى التفاوض". بينما "يعتبر البناء في المناطق "ج" (الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وفق تصنيف أوسلو) حقاً فلسطينياً أيضاً، لأنه يقع ضمن أراضي دولة فلسطين حسب الاعتراف الدولي"، في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، عند نيل فلسطين صفة "دولة مراقب" غير عضو في الأمم المتحدة. وأوضح أن "كيري لا يحمل أي جديد، وإنما جاء خالي الوفاض من خطة سياسية واضحة، بحيث تأتي زيارته استكمالاً لزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، الشهر الماضي، والتي اتسمت بالانحياز المفتوح للاحتلال والتراجع عن الالتزام بالضغط عليه لوقف الاستيطان". ولفت إلى أن "زيارة كيري الحالية، ونظيراتها اللاحقة، "لا تخرج عن محاولة ملء الفراغ السياسي الذي خلفته ولاية أوباما الرئاسية الأولى"، مشيراً إلى أنه "سيقوم بجولات مكوكية للالتقاء بالطرفين الفلسطيني والإسرائيلي خلال الأشهر القليلة المقبلة".