المعارضة السورية تندد بـ"صمت العالم" على حصار حمص منذ 300 يوم

جفرا نيوز- ندد المجلس الوطني السوري المعارض أمس بـ"صمت العالم" و"تخلي المنظمات الإنسانية" عن مدينة حمص في وسط البلاد الواقعة تحت حصار قوات النظام منذ 300 يوم. وجاء في بيان صادر عن المجلس الذي يشكل أبرز مكونات الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية "ثلاثمائة يوم مرت على حصار مدينة حمص البطلة، عاصمة الثورة السورية وقلبها النابض. ثلاثمائة يوم متواصلة من الخنق عديم الرحمة ومحاولات الإبادة والتدمير البربرية الممنهجة". وأضاف "ثلاثمائة يوم والعالم يتفرج على ارتكاب كل أنواع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية". وتابع "كل أنواع أسلحة الموت تطلق على المدنيين بدون توقف منذ ثلاثمائة يوم بقصد الإفناء، ويمنع عنهم العلاج والدواء بقصد الإبادة. وينفذ النظام سياسة منع كل سبل الحياة عن ألوف المدنيين العزل بهدف التهجير وإفراغ المدينة من أبنائها وتغيير نسيجها السكاني المتنوع بقوة الإرهاب". وأضاف المجلس "في حمص دمرت المدارس والمشافي، وقطعت المياه والكهرباء والاتصالات ومنع الغذاء لمئات الأيام، ولم يقم العالم ولو بقدر يسير من واجبه تجاه رمز من رموز المدنية والحضارة". وتابع "لا يفهم أهل حمص ولا يفهم السوريون كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يتحلى بكل هذا القدر من البلادة والاستهتار، وكيف يمكن للمنظمات الإنسانية أن تتخلى عن الإنسانية الى هذا الحد". وقال الناشط أبو بلال المحتجز في المدينة منذ عشرة أشهر عبر سكايب، "هذا الصباح، شاركت في مأتم صديق لي وهو والد لطفلين. لدى عودتي، علمت بمقتل صديق آخر. هذه حياتنا اليومية. الموت يحيط بنا من كل مكان". من جهة ثانية، تحدث المجلس عن "سياسة تطهير طائفي بدأت بتهجير سكان أحياء في مدينة حمص ومنع النازحين والمهجرين من العودة الى منازلهم في هذه الأحياء حتى في حال خضوعها لسيطرة النظام"، ورأى في ذلك "استكمالا لسياسة تقسيم المدينة أو ما تبقى منها". وتقع حمص على خط استراتيجي يصل دمشق بالساحل العلوي. ويؤكد خبراء أن النظام يحرص على بسط سيطرته على كل هذا الخط. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تعرض أحياء الخالدية والقرابيص وجورة الشياح والقصور الأحد لقصف عنيف من قوات النظام. وفي مدينة درعا (جنوب)، أفاد المرصد عن سيطرة مقاتلين معارضين أمس الاحد على حاجز الرباعي العسكري إثر اشتباكات وحصار استمر أياما. وأشار الى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين والى "اغتنام أسلحة وذخائر" من الحاجز. وتشهد مدينة درعا الصغيرة نسبيا عمليات كر وفر متواصلة بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة الذين يتواجدون في بعض أحيائها، لكن قوات النظام تملك مواقع عسكرية عدة في المدينة قادرة على تحريكها واستخدامها في المعارك. وينطبق الأمر نفسه تقريبا على ريف المحافظة، وإن كان مقاتلو المعارضة حققوا أخيرا تقدما واسعا في عدد من المناطق شمل السيطرة على شريط حدودي بطول 25 كيلومترا يمتد من الحدود الأردنية حتى الجزء السوري من هضبة الجولان (محافظة القنيطرة). وقد أقر عضو في مجلس الشعب السوري وليد الزعبي في نهاية آذار (مارس) أن الطريق السريع في درعا "من نقطة خربة غزالة (شمال) حتى معبر نصيب (جنوب) مسيطر عليه تماما من المسلحين". وتمكنت القوات النظامية السورية من السيطرة أمس على قرية عزيزة الاستراتيجية المطلة على أحياء في جنوب مدينة حلب في شمال البلاد، بعد اشتباكات استمرت أياما، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد في بيان صباحي "تمكنت القوات النظامية السورية من السيطرة على قرية عزيزة الاستراتيجية وعلى جسر عسان في ريف حلب، وذلك بعد اشتباكات اشتدت قبل أيام". وتقع القرية على الطريق المؤدي الى مطار النيرب العسكري شرق مدينة حلب وعلى هضبة مرتفعة تشرف على أحياء في جنوب حلب وتبعد نحو أربعة كيلومترات عن حيي المرجة والشيخ سعيد اللذين يسيطر عليهما مقاتلو المعارضة. ونقل المرصد عن ناشطين أن "الكتائب المقاتلة انسحبت من القرية بسبب نقص الذخيرة واشتداد الاشتباكات". في دمشق، أفاد المرصد وتلفزيون "الإخبارية السورية" عن مقتل شخص بانفجار عبوة ناسفة في سيارته في ساحة العباسيين في وسط العاصمة. وقتل أمس بأعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية 35 شخصا، بحسب حصيلة أولية للمرصد الذي يقول إنه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سورية.