الاحتلال يقمع المسيرات السلمية ضد الجدار والخليل تواصل انتفاضتها
جفرا نيوز- اشتعلت المواجهات أمس، في عدة مواقع في الضفة الفلسطينية شملت القرى والبلدات التي تشهد مسيرات أسبوعية ضد الاستيطان والجدار، التي خصصت أمس تضامنا مع الأسرى، وتواصلت أمس المواجهات في مدينة الخليل، مسقط رأس الشهيد اللواء ميسرة أبو حمدية، في حين فرضت سلطات الاحتلال تقييدات على المصلين في المسجد الأقصى المبارك. وشهدت الخليل أمس مواجهات في عدة نقاط، في محيط البلدة القديمة، التي تسيطر عليها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، وضربت قوات الاحتلال المسيرات الغاضبة بالقنابل الغازية والصوتية، فرد الشبان بإلقاء الحجارة. وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت قيودا على المصلين في المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، إذ منعت دخول المصلين الرجال ممن تقل أعمارهم عن 50 عاما، وفقط من مواطني القدس المحتلة وفلسطينيي 48، فيما لم تفرض قيودا على عمر النساء. هذا وتحولت المسيرات والمظاهرات الأسبوعية، التي تجري في عدة قرى فلسطينية في الضفة الغربية، إلى مسيرات غضب على جرائم الاحتلال ضد الأسرى، التي أدت الى استشهاد الأسير ميسرة ابو حمدية، وتشكيل خطر كبير على حياة العديد من الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام. ففي قرية بلعين، أم المقاومة الشعبية الأسبوعية التي تشهد مظاهرات من دون انقطاع منذ أكثر من ثماني سنوات، فقد أصيب أمس مواطن بجروح والعشرات من المواطنين ومتضامنين أجانب بالاختناق الشديد إثر استنشاقهم غازا مسيلا للدموع في المسيرة الأسبوعية المناوئة للاستيطان والجدار في جمعة "الغضب" تنديداً واستنكارا لاستشهاد الأسير أبو حمدية. وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، عند وصولهم إلى الأراضي المحررة "محمية أبو ليمون" بالقرب من جدار الضم والتوسع، وقامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقهم الجيبات العسكرية بملاحقة الشبان بين حقول الزيتون، وقد تصدى لهم الشبان مما أدى إلى إصابة عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين سمير برناط (37 عاما) بكتفه بقنبلة غازية، والعشرات من المواطنين ونشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب بحالات الاختناق. وشارك في المسيرة التي دعت لها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، أهالي بلعين ونشطاء سلام إسرائيليون ومتضامنون أجانب. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين. كذلك أصيب عدد من الشبان بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، أمس، في مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة الخضر جنوب مدينة بيت لحم. إذ أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية صوب الشبان خلال المواجهات التي اندلعت في منطقة "أم ركبة" جنوب البلدة، ما أدى لإصابة عدد منهم بحالات اختناق وإغماء. يذكر أن بلدة الخضر تشهد منذ أيام مواجهات احتجاجا على سياسة الاحتلال بحق الأسرى. كما قمعت قوات الاحتلال أمس مسيرة قرية المعصرة الأسبوعية قرب بيت لحم، المنددة بجدار الضم والتوسع الاستيطاني. وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم محمد بريجية إن جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين بالضرب المبرح بالأيدي وأعقاب البنادق ومنعوا المسيرة من الوصول إلى مكان إقامة الجدار. وأضاف بريجية أن مسيرة أمس جاءت أيضا إحياء ليوم الطفل العالمي، واحتجاجا على سياسة الاحتلال تجاه الأسرى التي كان آخر ضحاياها الشهيد ميسرة أبو حمدية. ونظم المشاركون، عقب المسيرة، اعتصاما ألقيت فيه عدة كلمات استنكرت سياسة إدارة سجون الاحتلال ضد الأسرى، مطالبين المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الإنسانية بالتدخل للإفراج عنهم وإنقاذ حياة المرضى منهم. وفي بلدة كفر قدوم، في منطقة قلقيلية، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق والأعيرة المعدنية أمس، بعد اندلاع مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال، وقال مراد شتيوي الناطق باسم اللجنة الشعبية للمقاومة الشعبية في كفر قدوم إن قوات الاحتلال هاجمت المسيرة التي خرجت تحت شعار "الوفاء للشهداء والأسرى" بقنابل الغاز المسيل للدموع والأعيرة المعدنية. وبين شتيوي ان المواجهات ما تزال مستمرة بين المواطنين وقوات الاحتلال حتى اللحظة. إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال أمس، أربعة شبان من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، وهم، محمد سعيد جبر زيود (17 عاما)، ومصعب مصطفى طاهر خباص ( 18 عاما)، ومنير عبدالكريم جرادات (17 عاما)، وشادي جميل طحاينة (18 عاما) بعد اقتحام البلدة ومداهمة منازل الشبان الأربعة وتفتيشها والعبث بمحتوياتهما واستجواب ساكنيها.