نغمة الكونفدرالية: إتفاقيات بين دولتين قريبا وعصف ذهني في مطبخ الأخوان

جفرا نيوز - تصريح يتيم قال فيه وزير الإتصال الأردني محمد المومني أن الإتفاقية الموقعة مؤخرا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا علاقة لها بأي مشاريع متصلة بالكونفدرالية أو بالبحث فيها بين الأردن ودولة فلسطين الجديدة. المومني وهو وزير شاب وجديد لم يعلق على ما أعلنه رئيس لجنة فلسطين في البرلمان عطيوي المجالي حول سلسلة إتفاقيات ستوقع بين الجانبين حتى نهاية الشهر الجاري. وهي إتفاقيات الجديد فيها أنها توقع لأول مرة بين 'دولتين' وليس بين الدولة الأردنية والسلطة الفلسطينية. بالنسبة للحكومة في عمان إجتهدت لإظهار إتفاقية رعاية المقدسات مؤخرا بالقدس على أنها خطوة ليست رسمية وتخص العائلة الهاشمية المالكة في الأردن فقط فيما كان الرئيس عباس يصرح بأن الإتفاقية تؤكد على وضع قائم أصلا وقديم. معلومة المجالي  جاءت على معطيات تقدم بها بعض وزراء حكومة الرئيس عبد الله النسور. والأخير تجنب التعليق على ملف الكونفدرالية المتسارع وهو يفتح قلبه ويتحدث بصراحة خلال مأدبة عشاء نظمت لعدة صحافيين وإنتهت بتسريبات ركزت على ملف اللاجئين السوريين الذين يتوقع ان يصل عددهم إلى ثلاثة ملايين لاجىء مع إحتمالات حصول حرب عالمية ثالثة. لم يتردد النسور وهو يقول وراء الستارة بأن الأردن سيتأذى وسيواجه تحديات صعبة للغاية عندما توشك الحرب العالمية الثالثة على الإندلاع. عمليا إمتنع النسور عن تقديم شروحات وتوضيحات لكن على نطاق واسع يعتقد بأنه يستخدم نفس أسلوبه القديم في 'تخويف' الأردنيين تمهيدا لأجندة إقتصادية قاسية ومعقدة ويتهيأ على طريقته لرفع الأسعار وهو يلمح لوجوب رفع أسعار الكهرباء بنسبة 16 بالمئة في الوقت الذي يصدر فيه تقرير 'أمريكي' يشيد بقدرة حكومة النسور تحديدا على الوفاء بإلتزاماتها مع صندوق النقد الدولي. أغلب التقدير أن هذه الإشارات من النسور تهدف لحماية اي تحركات مستقبلية للدولة الأردنية في الهامشين الفلسطيني والسوري. بين تلميحات النسور في العشاء المغلق الذي تجاهلته وسائل الإعلام وكشف بعض مضامينه الصحافي ماهر أبو طير قبل غياب صفحته عن الفيسبوك نوع من التبرير لقصة توقيع إتفاقية القدس على أساس رواية تبرز لأول مرة وتقول: أوباما عندما حضر للمنطقة خطط لزيارة المسجد الأقصى وغرق القوم بالتفكير بمن يرافقه من المسؤولين في هذه النقطة هل هو الإسرائيلي المحتل أم الفلسطيني الذي أقام دولة جديدة أم الأردني الراعي للمقدسات؟ هذه الحادثة ـ إن حصلت - في الواقع لا يمكنها تبرير القفزة السريعة التي إنتهت بتوقيع الملك مع عباس إتفاقية الرعاية الأخيرة للحرم القدسي الشريف وهي إتفاقية قررت منطقة صلاحيات الرعاية الأردنية بأرض الحرم المقدسي وليس القدس نفسها. بالمقابل إحتاج توقيع الإتفاقية لعدة روايات في السوق السياسية فكثيرون ربطوها بخطوة أردنية فلسطينية على مقدار الإحتياط مسبقا بمناكفة قطر التي تحمست في القمة الأخيرة لتأسيس صندوق بقيمة مليار دولار لدعم مدينة القدس. معنى ذلك أن عمان ورام ألله تستبقان أي وقائع على الأرض يمكن ان تصل بالمبادرات القطرية إلى مدينة القدس على أساس أن هذه المبادرات ينبغي أن تمر عبر البوابة الأردنية الراعية للمقدسات حتى وإن كانت إتفافية القدس شخصية ولا تخص الدولة الأردنية وتتعلق حصريا بالملك كما قال الناشط السياسي الأردني خالد المجالي. ورغم أن السلطات في الجانبين لا تقدم تفسيرا للقراءات التي تتحدث عن تسارع ملموس في ترتيب تفاهمات 'لوضع جديد' على صعيد العلاقة الأردنية الفلسطينية إلا أن الجميع في عمان دخل في حالة هوس تسأل عن الخلفيات والدوافع وما يجري خلف الكواليس. الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور قدم مداخلة في السياق على هامش ندوة في تلفزيون اليرموك فيها  وقال بوضوح بأن الحركة الإسلامية ترفض أي مشاريع للكونفدرالية معتبرا أن الأولوية للمقاومة ولتحرير الأرض. فيما يقول الشيخ منصور ذلك يفترض أن يعقد خلال اليومين المقبلين قادة الأخوان المسلمين إجتماعا خاصا للعصف الذهني يبحث في إتفافية القدس الأخيرة وما يتردد بعنوان التسارع نحو الإندماج الكونفدرالي. كل ذلك يحصل بدون شروحات او تفصيلات ووسط صمت واضح سببه غياب المعلومات لدى الحكومة الأردنية صاحبة الولاية العامة المزعومة.