إيقاف الدراسة في «مؤتة» لإشعار آخر

جفرا نيوز- قرر مجلس التعليم العالي في جلسته الطارئة التي عقدها أمس برئاسة وزير التعليم العالي الدكتور أمين محمود :»ايقاف وتعليق الدراسة في جامعة مؤتة الى إشعار أخر»، على خلفية المشاجرات التي اندلعت قبل ايام ، حيث توفي طالب جامعي امس ، وحولت جثته الى الطب الشرعي لتحديد اسباب الوفاة، وأصيب ستة آخرون ، محذرا من ان تكرار هذه المشاكل «قد تؤدي في نهاية الامر الى إغلاق الجامعة». وطلب المجلس من إدارة الجامعة إتخاذ اقصى العقوبات بحق كل من يثبت تورطه من قريب او بعيد بالمشكلة، وفقا للانظمة والتعليمات المعمول بها، والمباشرة في ذلك فورا بحق كل من تأكد تورطه بالمشاجرة». وشدد على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في الاحداث من العاملين في الجامعة او مساهمته فيها، في ضوء التقارير التي تنسب بها لجان التحقيق ووفقا للانظمة والتعليمات المعمول بها بالجامعة. وجدد المجلس تاكيده على قرارات المجلس بـ»عدم قبول اي طالب مفصول من اي جامعة لاسباب تتعلق بالعنف الجامعي سواء بالجامعات الرسمية او الخاصة وفي مختلف البرامج التي تطرحها تلك الجامعات سواء البرامج العادية او الموازية او الدولية». وقرر المتابعة والتنسيق مع الامن العام بملاحقة اي شخص سواء اكان طالبا او من له علاقة بالمشاجرة سواء كان ذلك بالمشاركة او التحريض او التدخل المباشر او غير المباشر وتحويله الى الجهات القضائية المختصة. وطلب من إدارة الجامعة ولجان التحقيق التواصل مع مجلس التعليم العالي وتزويده بتقارير مستمرة عن مسار التحقيق. وثمن المجلس دور الفاعليات النيابية والرموز المجتمعية والهيئات الرسمية في مساعيها لحل هذه المشكلة وتطويق تداعيات احداثها. واهاب المجلس بجميع مكونات المجتمع المجلي الى تضافر الجهود تفاديا للمزيد من هذه المشاكل والتي قد تؤدي في نهاية الامر الى إغلاق الجامعة. وفي ذات السياق قرر عميد كلية الكرك الجامعية الدكتور هشام الضمور تعليق الدراسة في الكلية اليوم بسبب المشاجرات الطلابية التي تشهدها جامعة مؤتة. وامتدت المشاجرة التي تجددت في جامعة مؤتة امس كتداعيات لمشاجرات اليومين الماضيين الى كلية الزراعة التابعة للجامعة والواقعة في بلدة الربه شمال الكرك ، وقام بعض المتشاجرين برشق مبنى الكلية بالحجارة كما قاموا باتلاف غرفة الحراسة اضافة الى تهشيم بعض الواجهات الزجاجية ومقتنيات الكلية واصابة عميد الكلية بحجر طائش وذلك قبل ان تتدخل قوات الدرك التي تمكنت من اخراج الطلاب المتشاجرين من حرم الكلية وسيطرت على الوضع. وقال مدير شرطة الكرك العميد يوسف الرواشده ان الاجهزة الامنية قامت بتامين الطلبة بالمواصلات لتامينهم الى منازلهم سواء من هم داخل المحافظة او خارجها الراغبين بالذهاب الى مواقع سكنهم المختلفة. واشار الى الاجراءات التي اتخذتها الاجهزة الامنية بهدف ضبط الامور والتعامل معها بانضباطية عالية خاصة ان المشاجرة شهدت تجمع اعداد كبيرة من المواطنين والطلبة عند البوابة الشمالية مما ادى الى التدافع الشديد ومحاولة اعاقة عمل الاجهزة المختلفة. وبين انه تم تطويق المشاجرة وحصرها للحد من تداعياتها وتاثيراتها السلبية على الجامعة خاصة والمحافظة عامة. كما تولت الاجهزة الامنية التحقيق مع العديد من الاشخاص الذين يشتبه بتورطهم بالمشاجرة. واشارت مصادر الى ان المشاجرة التي استخدمت فيها العصي والحجارة نجم عنها عدد من الاصابات واستخدمت قوات الدرك الغاز المسيل للدموع لتفريق جموع المتشاجرين من جهة اخرى اكدت فاعليات نيابية ومجتمعية وادارية واكاديمية في جامعة مؤتة، على ان واقع جامعة مؤتة والتحديات الجسام المالية والادارية التي تعانيها تتطلب وقوفا جادا بروح تشاركية للخروج من الازمة. واواضح رئيس الجامعة بالوكالة الدكتور احمد بطاح خلال اللقاء النيابي والمجتمعي والذي جاء بمبادرة من النائب طه الشرفاء في الجامعة ان المشاجرات التي شهدتها جامعة مؤتة ورافقها اعتداء على بعض الممتلكات الجامعية اضافة لتجاوزات مثلها دخول غير الطلبة فيها تسببت باعاقة مسيرة استخدمت التعليم الجامعي بصورة دفعت بإدارة الجامعة لتعليق الدوام اياما. واكد محافظ الكرك احمد العساف ضرورة التحلي بروح المسؤولية الوطنية والانتماء للوطن ومكتسباته والتعامل مع كافة التحديات بماتمليه تلك المعاني. ودعا النواب الممثلين لمحافظات الكرك ومادبا والطفيلة الى الاخذ بيد الجامعة ودعم جهودها البناءة في التصدي لظاهرة العنف الجامعي، والعمل بروح الفريق على مواجهتها حرصا على المؤسسات التعليمة وبقائها بصورتها المشرقة التي تشكل امتدادا لصورة الوطن. وطالب النائب طه الشرفاء رئاسة جامعة مؤتة الحالية وهيئتها التدريسية والادارية ضرورة الاسراع بتزويده بمذكرة تتضمن كافة احتياجات الجامعة، تمهيدا لتقديمها لرئيس الوزراء ،واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتسهيل سير العملية التعليمة في الجامعة والتخفيف من ضائقتها المالية التي ربما تكون سببا من اسباب العنف الجامعي الذي تشهده الجامعة،لعدم مقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وخاصة في مجالات البحث العلمي وتحفيز الموظفين واعضاء الهيئة التدريسية على المزيد من العمل والبناء. واكد الشرفاء خلال الاجتماع الذي ضم قرابة 20 نائبا اضافة الى ممثلي وقادة المجتمع المحلي ورئاسة الجامعة وهيئتها التدريسية، ان مخاطباته لرئيس الوزراء والحكومة بحاجة الى توثيق نابع من داخل الجامعة يشير الى معاناتها في كافة الجوانب الاقتصادية اضافة الى القضايا التي تعيق العملية التعليمية والخدمة المجتمعية من خلال الجامعة. ودعا النائب الجميع الى التحلي بالصبر والتعامل بروح وطنية صادقة للحفاظ على المكتسبات الوطنية والمنجزات الجامعية التي حققتها مؤتة عبر مسيرتها برعاية هاشمية وجهود اردنية مخلصة. كما وطالب النواب المشاركون ادارة الجامعة باجراءات مشددة حيال قضايا العنف والمتسببين فيها، مطالبين بهذا الصدد برفض كافة صور التدخلات التي من شانها التاثير على سيرتلك الاجراءات من كافة الفعاليات ، مشيرين الى ضرورة الارتقاء بتلك العقوبات الرادعة وصولا الى النقل الخارجي والتغريم وفق الضرر الناجم عن المشاجرات خاصة المتعلقة بالمكتسبات الجامعية والمجتمعية. كما وطالب نواب اخرون ادارة الجامعة بتفعيل دور الامن الجامعي وتعزيز الحماية على مداخل الجامعة من خلال البطاقة الالكترونية لمنع دخول غير الطلبة ممن يساهمون بافتعال المشاجرات وتوسيع نطاقها ، مؤكدين على ضرورة العمل على الخروج بالمجتمع الجامعي نحو صورته الطلابية غير التكتلية من خلال اعادة النظر باليات القبول الجامعي. وخلال اللقاء الذي جمع النواب بطلبة الجامعة والفعاليات المجتمعية والرسمية في محافظة الكرك بمسرح عمادة شؤون الطلبة، اكد الطلبة على تمسكهم بامن واستقرار الجامعة رافضين بشدة اعمال العنف والاعتداء التي تخلفها المشاجرات، مطالبين باشد العقوبات حيال تلك السلوكيات بحق متسببيها.