اشتباكات في أحياء المزرعة والمزة والبرامكة والمالكي في دمشق

جفرا نيوز- وقعت مجزرة في تلكلخ بوسط سوريا راح ضحيتها 10 اشخاص اغلبهم من النساء والاطفال، وتبادل النظام ونشطاء المعارضة الاتهامات بتحمل مسؤوليتها، في وقت فر فيه عدد واسع من العائلات عن احد الاحياء المهمة في حلب (شمال) بسبب اندلاع معارك بين القوات النظامية ومقاتلون معارضون، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) «ارتكب ارهابيون الليلة قبل الماضية مجزرة جديدة بحق المواطنين الامنين في مدينة تلكلخ الواقعة في ريف حمص (وسط)». واوضح مصدر مسؤول للوكالة «ان مجموعة ارهابية اقتحمت حارة البرج وقتلت عشرة مواطنين معظمهم من الاطفال والنساء قبل أن تتدخل وحدة من قواتنا المسلحة بناء على طلب الاهالي وتتصدى للارهابيين وتقضي على معظمهم في حين لاذ الباقون بالفرار». وقال اهالي المنطقة للوكالة «ان الارهابيين اقتحموا المنازل بالاسلحة وقاموا بأعمال قتل وسلب ونهب وترويع لاهالي الحارة الامنين بسبب رفضهم جرائم الارهابيين وايوائهم في منازلهم».
ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته عن نشطاء في المنطقة انه تم العثور على «جثامين 11 مواطنا بينهم 8 سيدات و3 رجال اعدموا ميدانيا خلال اقتحام القوات النظامية لحي البرج في مدينة تلكلخ». ولم يكن بمقدور المرصد تأكيد او نفي الجهة التي ارتكبت المجزرة. وحمل مدير المرصد رامي عبد الرحمن الامم المتحدة مسؤولية استمرار المجازر في سوريا «بسبب عدم احالة ملف اي مجزرة الى محكمة دولية لمحاكمة مرتكبيها وقتلة الشعب السوري»، مشيرا الى ان «القاتل يستمر بالقتل عندما لا يجد رادعا».
وقال المرصد في بيان «يشهد حي الشيخ مقصود في حلب حالات نزوح واسعة وذلك اثر سقوط عشرات القذائف على الحي»، مشيرا الى ان «القصف أسفر عن سقوط جرحى وتهدم في بعض المنازل». كما افاد المرصد عن وقوع «اشتباكات عنيفة مستمرة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة عند جسر العوارض في شيخ مقصود شرقي والمنطقة الواقعة بين حي بستان الباشا وشيخ مقصود شرقي». واوضح عبدالرحمن ان «مئات السيارات تقل عائلات شوهدت وهي تغادر الحي». ويقطن حي الشيخ مقصود غالبية كردية، الا ان المعارك التي تدور منذ الجمعة الماضي تتكثف في القسم السني غير الكردي منه والواقع في الجانب الشرقي منه، ويعد هذا الجانب استراتيجيا نظرا لاعتلائه هضبة تشرف على العاصمة الاقتصادية للبلاد. ويوضح عبد الرحمن «يمكنكم رؤية حلب باكملها من هذه الهضبة». وتحاول القوات النظامية، بحسب عبد الرحمن، اعادة سيطرتها على مناطق في الحي سيطر عليها مقاتلون من الكتائب المقاتلة خلال اليومين الماضيين وبخاصة هذا الجزء الذي يسمح للمعارضة المسلحة «بالهجوم منه على المناطق التي يسيطر عليها النظام في حلب». واسفرت المعارك عن مقتل اكثر من 30 شخصا، بحسب المرصد. وقالت شبكة «مسيحيون من اجل الديمقراطية ودعم الثورة السورية» إن اشتباكات اندلعت في كل من احياء المزرعة والمزة والبرامكة وكذلك حي المالكي الذي يقع فيه مكاتب القصر الرئاسي في قلب العاصمة السورية دمشق. وأفاد تقرير سوري بان انفجارا عنيفا للغاية هز مدينة حماة (وسط سوريا) أمس قرب المطار العسكري.
في سياق آخر، أصيب يورج أرمبروستر مراسل القناة الأولى الألمانية إلى العالم العربي لأعوام عديدة السبت في مدينة حلب. ذكر ذلك برنامج «تاجيسشاو» الذي تقدمه القناة الأولى «إيه آر دي» مساء السبت. وقالت إذاعة جنوب غرب ألمانيا «إس دبليو آر» إن حالة أرمبروستر استقرت بعد إجراء عملية طارئة له في إحد المستشفيات السورية. وأضافت الإذاعة ان أرمبروستر «65 عاما» نقل في سيارة إسعاف بمرافقة طبية صباح السبت إلى الحدود التركية، مبينة أنه سينقل جوا إلى ألمانيا بمجرد أن تسمح حالته الصحية بذلك ليتلقى مزيدا من العلاج الطبي. وكان أرمبروستر منذ الاثنين الماضي بصحبة مارتن دورم مراسل راديو جنوب غرب ألمانيا داخل منطقة الجيش السوري الحر، حيث كان يعتزم تسجيل ريبورتاج مع المقاتلين السوريين. وعمل أرمبروستر أعواما طويلة في المنطقة العربية وعايش فيها أحداث ثورات الربيع العربي في مصر وليبيا وعمل حتى بداية 2013 مراسلا لإذاعته من القاهرة.
سياسيا، أعلن الأمين العام لـ»الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» مصطفى الصباغ ان الائتلاف سيبدأ خلال أيام تحركاً لشغل مقعد سوريا في منظمة التعاون الإسلامي، تمهيداً لتحرك أوسع يهدف إلى أن يشغل الائتلاف مقعد دمشق في الأمم المتحدة أيضا. وأكد أن «هناك تغيرا في الموقف الأمريكي تجاه مسألة تسليح الجيش الحر»، يتلخص في «عدم تسليح أمريكا للمعارضة، مع غض الطرف عن تسليح دول أخرى للجيش الحر». وعما إذا كان الائتلاف سيتسلم سفارات في دول عربية بعد الخطوة القطرية، قال «بدأنا اتصالات أثناء عقد القمة العربية مع عدد من الدول، إذ التقينا قادة تونس وليبيا والمغرب والسودان ودول أخرى، والكل مستعد لتسليم السفارات، وافتتاح سفارات سورية». وأضاف «سنباشر اتصالات مع دول غربية، وسيستغرق ذلك وقتاً أكبر، بسبب إجراءات قانونية، لكننا سنسير في الاتجاه نفسه». وعن تطورات استقالة رئيس الائتلاف معاذ الخطيب، قال «إن استقالة الشيخ معاذ جاءت بسبب ضغوط المجتمع الدولي في شأن الملف السوري، إضافة إلى تقصير كبير من الدول الكبرى، فالشعب السوري يُقتل ويُذبح، ولا دعم إلا من خلال المؤتمرات، باستثناء عدد من الأشقاء وتركيا». وعن الضغوط التي اضطرته للاستقالة، أوضح أنها «ضغوط متكررة، بدأت من أصدقاء سوريا منذ مؤتمرهم الأول إلى المؤتمر الرابع، وفي كل مؤتمر، نرى وعوداً، ولا يوجد تنفيذ لها». وعن وجود مؤشرات إلى حوار مع النظام السوري، رد «أعتقد أن النظام لا يقبل أي حوار، وفي كل التجارب السابقة ابتداء من محاولات الجامعة العربية إلى الموفدين كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي إلى جنيف، النظام لم يلتزم بشيء، ولم نر أي مؤشر يدل على رغبته في الحوار». وعن توقعه حول إمدادات السلاح من دول عربية بعدما فتحت قمة الدوحة هذا الباب أمام من يريد تقديم السلاح للجيش الحر، قال «نعم نتوقع ذلك من الأشقاء، والآن صار هذا الوضع شرعيا، والشعوب العربية من دون استثناء وأغلب الحكومات العربية مؤيدة لثورة الشعب السوري، وبالتالي تأصل الآن هذا الموضوع وسيقدمون الدعم.
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو امس ان المأساة في سوريا يجب أن تتوقف، مشددا على أن هناك مصلحة لدى جميع القوى الإقليمية في وضع حد لهذه المأساة، وبأسرع ما يمكن. وقال الوزير عمرو، عقب لقائه نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أمس في القاهرة، إن القتل والدمار الذي تشهده سوريا يوميا سوف يؤديان إلى تدهور الوضع الإقليمي، مؤكدا علي ضرورة مساهمة الجانب الإيراني في البحث عن الحل السياسي المطلوب لوقف إراقة الدماء وتأمين مستقبل ديمقراطي للشعب السوري في إطار وحدة سوريا. وانتقد عبداللهيان القرارات التي صدرت عن القمة العربية في الدوحة بشأن سوريا. وقال اللهيان، عقب لقائه نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية، «في رأينا أن قرار القمة العربية بمنح مقعد سوريا في الجامعة للائتلاف السوري الذي يترأسه معاذ الخطيب لم يكن متوازنا ولكن على أية حال الأمين العام للجامعة العربية له جهود مثمرة للوصول الى حل سياسي للازمة السورية»، معتبرا ان القضية الأولى والمشكلة الأساسية في المنطقة هي القضية الفلسطينية