إسرائيل تحاصر بحر غزة والسمك ينتظر صياديه

جفرا نيوز- أكد تقرير لمركز "بيتسيلم" الإسرائيلي، أن عدد الصيادين في قطاع غزة تراجع منذ العام 2000، بنسبة 60 %، من 10 آلاف صياد الى 4 آلاف صياد، وهذا بفعل الحصار البحري الذي يفرضه جيش الاحتلال على القطاع، وشدد الحصار في الأيام الأخيرة. وقال مركز "بيتسيلم" الذي يعنى بحقوق الانسان الفلسطيني في المناطق المحتلة منذ العام 1967، إن اتفاق أوسلو، كان ينص على أن مجال الصيد أمام شواطئ قطاع غزة يكون في بطول 20 ميلا بحريا، ما يعادل 37 كيلومترا، إلا أن جيش الاحتلال ولدى التطبيق، سمح الصيد بطول 12 ميلا بحريا، أي 22 كيلومترا، ولكن منذ نهاية العام 2008، حين شنت اسرائيل حربها على القطاع، قلص جيش الاحتلال المجال حتى بات بطول 3 كيلومترات، ما يعادل 5,5 كيلومترا فقط. ويقول المركز، إن جيش الاحتلال ينشر سفنه الحربية لتطبيق الحصار، ويسارع في اطلاق النار في اتجاه كل سفينة تقترب من المجال الاقصى في هذا الحصار، وغالبا ما يتم ارغام الصيادين على وقف سفنهم، والسباحة نحو السفن الحربية الاسرائيلية تحت التهديد بالسلاح، ومن ثم يتم اعتقالهم، واقتيادهم الى مركز اعتقال في مدينة اسدود المجاورة للقطاع، وعادة يتم اطلاق سراحهم واعادتهم الى القطاع عبر معبر بيت حانون في شمال القطاع، ولكن بعد عمليات تحقيق مضنية وقاسية، وتهديد للصيادين بعدم الاقتراب ثانية من الخط الذي حدده جيش الاحتلال. وحسب احصائيات "بيتسيلم"، فإنه خلال العام 2012 جرى اعتقال 40 صيادا، عن طريق اجبارهم على السباحة نحو السفن الحربية، وجرى اطلاق النار على صيادين، واصيب اثنان منهم، وصادر جيش الاحتلال 20 شبكة صيد من الحجم الكبير، و13 قارب صيد. واشار التقرير، الى أنه منذ العام 2000، قتل جيش الاحتلال أربعة صيادين، لم يشاركوا في أي قتال، بل كانوا في اعمالهم، وفقط لأنهم تجرأوا باجتياز خط الحصار بقليل. وقال مركز "بيتسيلم"، إن هذه الاجراءات أدت الى تقليص عدد الصيادين من 10 آلاف صياد الى 4 آلاف، وهذا رغم ان البطالة في قطاع غزة، بفعل الحصار الاحتلال تسجل نسبة 32 % على الأقل، وبالنسبة لآلاف العائلات، فإن الصيد هو مصدر الرزق الوحيد الى جانب أن جزءا من الصيد يكون مصدر الغذاء الاساسي لتلك العائلات. ويرصد التقرير ما تؤكده نقابة الصيادين في قطاع غزة، بأن المنطقة المتاحة للصيد لا يمكنها أن تكفي لاستيعاب كل الصيادين، ولهذا، فإن الصيد يتم بالتناوب، وبعض الصيادين، اضطروا للابحار نحو الشواطئ المصرية، واشتروا بعضا من الاسماك التي تم اصطيادها هناك، خاصة وأن سعر الاسماك قد تضاعف منذ نهاية العام 2008 وحتى اليوم، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي القطاع. ويدعو التقرير سلطات الاحتلال الى رفع القيود والالتزام بما نصت عليه اتفاقيات أوسلو على الاقل، وقال "بيتسيلم"، إن سلطات الاحتلال وسعت النطاق من 3 أميال بحرية حددتها بعد الحرب على غزة، الى 6 أميال بحرية، أي نحو 11 كيلومترا، وهذا ساهم في تحسين الأوضاع بقليل، ولكن يبقى اقل بكثير من مسافة 23 كيلومترا التي اقرتها اتفاقيات أوسلو.