علم الثورة السورية على طاولة القمة العربية

جفرا نيوز- رفع علم الثورة السورية على طاولة القمة العربية في سابقة هي الأولى في تاريخ قمم العرب واجتماعاتهم خلافا لميثاق جامعتهم التي تأسست منذ ما يقرب من 70 عاما.
ميثاق الجامعة ينص في مادته الثامنة على ما يلي: «تحترم كل دولة من الدول المشاركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى وتعتبره حقا من حقوق تلك الدول وتتعهد بألا تقوم بعمل يرمي الى تغيير ذلك النظام فيها».
ووفقا لهذ النص الواضح فقد ارتكبت الدول العربية مخالفة صريحة وواضحة لميثاق جامعتهم التي تعقد القمة العربية تحت رايتها من خلال منح مقعد سوريا في اجتمعاتهم لائتلاف وطني معارض يخوض حربا مع النظام القائم لإنهاء حكمه.
كما تخالف تصرفات عدد من الدول العربية ذلك النص بالنكوص عن تعهدها بعدم القيام بأي عمل يرمي الى تغيير النظام في أي دولة عربية أخرى، فالكثير من الدول العربية تعلن جهارا نهارا دعمها للثورة السورية وسعيها لتغيير النظام هناك.
سابقة العرب هذه شجعت الخطيب على المطالبة بمنح مقعد سوريا في الأمم المتحدة والمجالس الدولية الى المعارضة السورية كما فعلت الجامعة العربية في هذه القمة وهو ما قد يجد تجاوبا دوليا ودعما غربيا ربما لا يستطيع حلفاء النظام السوري في بكين و موسكو منعه.
التباين في موقف الدول العربية من التمثيل السوري كان واضحا بين رئاسة القمة القديمة -العراق- ورئاستها الجديدة –قطر- اللتين قدمتا في كلمتيهما مبررات كل منهما لمعارضة او دعم وجود الائتلاف السوري المعارض على مقعد دولتهم.
وعلى الرغم من ان للموقفين دوافع سياسية متباينة تنسجم مع موقف كلٍ من الدولتين حيال الازمة السورية الا ان العراق قدم مرافعة قانونية هي الاقرب للدقة والصواب في هذا الجانب معارضا منح المقعد للائتلاف السوري ومفضلا الإبقاء على تجميد الحضور السوري في القمة وفي كافة اجتماعات الجامعة العربية.
الخلاف والتباين حول سوريا ألقى بظلال ثقيلة على القمة العربية بخاصة ان عدد الدول العربية التي فضلت الصمت كان كبيرا تاركةً ساحة التجاذب والحوار لتيارين قادت قطر الاول باتجاه حسم الامور لصالح المعارضة السورية باعتبارها الشرعية الحقيقية للدولة السورية فيما قادت العراق بدعم من لبنان والجزائر التيار الذي يفضل عدم استباق الاحداث وانتظار حسم المعركة على الاراضي السورية