المعارضة المصرية تنتقد تلويح مرسي بملاحقة الساسة "المحرضين" على العنف

جفرا نيوز- انتقد معارضون وصحف مصرية أمس تهديدات الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي في تصريحاته أول من امس باتخاذ اجراءات بحق المعارضين اذا ما ثبتت ادانتهم في احداث العنف، معتبرين التهديدات بلا أساس قانوني. وقال المتحدث باسم جبهة الانقاذ الوطني المعارض (الائتلاف الرئيسي للمعارضة المصري) خالد داوود "تصريحات الرئيس مرسي تأكيد لانهيار دولة القانون واعطاء ضوء اخضر للعنف واقامة دولة المليشيات". وأضاف داوود "مرسي وفر الغطاء السياسي للاسلاميين للتعدي على الصحفيين أمام مدينة الإنتاج الإعلامي "تجمع كبير لعدد من القنوات الفضائية الخاصة والاستديوهات الفنية" وتابع داوود بانفعال واضح "لم نعد نشعر بالأمان الشخصي.. الأمر تعدى قمع الأجهزة الأمنية لقمع المواطنين لبعضهم البعض". من جانبه قال عبد الغفار شكر القيادي بجبهة الانقاذ "الرئيس مرسي ينفعل دوما حين تكون جماعة الاخوان المسلمين تحت الضغط"، وتابع "هو أبدا لا يتحدث حين يتم الاعتداء على المعارضين او يحاصر انصاره المحكمة الدستورية أو مدينة الإنتاج الإعلامي". وشدد شكر على ان "العقاب الذي تحدث عنه مرسي يجب ان يكون عبر الوسائل القانونية وعبر الدستور الذي يقول هو عنه انه ديمقراطي". وقالت مواقع الكترونية منتمية للتيار الاسلامي الاحد ان الدكتور محمد البرادعي القيادي البارز في جبهة الانقاذ غادر البلاد على عجل بعد تصريحات الرئيس مرسي خشية اعتقاله. لكن حزب الدستور المعارض قال في بيان إعلامي مقتضب ان البرادعي، الحاصل على جائزة نوبل للسلام في العام 2005، غادر لحضور مؤتمر بدولة الإمارات العربية المتحدة، على ان يعود الخميس. وقال الدكتور حازم حسني الاستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ان "حديث الرئيس مرسي بهذا الشكل دليل ارتباك شديد وخوف من المستقبل"، لكنه تابع "هو يشن حربا نفسية ضد المعارضة وهو اسلوب اعتاده وأعتقد انه سيتراجع عنه". وأثارت تصريحات مرسي بحق بعض السياسيين مخاوف من احتمال شن السلطات حملة اعتقالات واسعة بحق قادة المعارضة والنشطاء السياسيين. وسبق وقام الرئيس المصري الراحل انور السادات بحملة اعتقالات مشابهة ضد كافة معارضيه في ايلول/سبتمبر 1981 لكنه قتل على الاثر في تشرين الاول/اكتوبر 1981. واستبعد حسني لجوء مرسي لهذا السيناريو بقوله "مرسي اضعف محليا ودوليا من اتخاذ هذا القرار.. لا الجيش ولا القوى الدولية ستسمح باعتقال المعارضة بهذا الشكل". الى ذلك تصدرت تهديدات مرسي الصفحات الاولى في الصحف المستقلة الصادرة صباح أمس. وقالت صحيفة المصري اليوم المستقلة في عنوانها الرئيسي "أنا على وشك أن أفعلها.. واللي هيحط صباعه داخل مصر هأقطعه". وفي عنوان جانبي اضافت "الرئيس يلوح باجراءات استثنائية". وقالت صحيفة الوطن المستقلة "مرسي يتوعد المعارضة". وفي عنوان جانبي "الرئيس: سنتخذ اجراءات ضد السياسيين". وكان مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، قال ظهر الأحد في كلمة له في مؤتمر لمبادرة دعم حقوق وحريات المرأة "إذا ما أثبتت التحقيقات إدانة بعض الساسة فسيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة ضدهم مهما كان مستواهم"، وتابع "أدعو جميع القوى السياسية لعدم توفير أي غطاء سياسي لأعمال العنف والشغب ولن أكون سعيدا إذا ما أثبتت التحقيقات إدانة بعض الساسة". واتهم مرسي البعض باستخدام وسائل الإعلام للتحريض على العنف، كما هدد أن "من يثبت تورطه فلن يفلت من العقاب فكل من شارك في التحريض هو مشارك فى الجريمة". وقال مرسي في تحذير واضح للجميع انه "اذا ما اضطررت لاتخاذ ما يلزم لحماية هذا الوطن سأفعل وأخشى أن أكون على وشك أن أفعل ذلك". وجاء تحذير الرئيس مرسي يعد يومين من اصابة اكثر من 200 شخص الجمعة في عدة محافظات مصرية في اشتباكات واسعة بين معارضين له وانصار جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها. وتشهد مصر اضطرابات واسعة منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اسفرت عن مقتل قرابة المائة شخص في مدن مصرية عدة خاصة في مدن القناة. واستمر الاثنين ولليوم الثاني حصار مئات من المنتمين للتيار الإسلامي لمدينة الانتاج الإعلامي (تجمع كبير لعدد من القنوات الفضائية والاستديوهات الفنية) في ضاحية 6 اكتوبر في القاهرة وذلك للمرة الثانية في اربعة اشهر.