مبادرة قطرية لدعم الاقتصاد الفلسطيني والمصالحة وإحياء العملية السلمية

جفرا نيوز- قالت مصادر مقربة من الوفد الفلسطيني إلى القمة العربية، المزمع عقدها غداً الثلاثاء في الدوحة، إن مبادرة قطرية مهمة سيتم الإعلان عنها خلال القمة، تتعلق بالمصالحة وبدعم الاقتصاد الفلسطيني وبالعملية السلمية. وأضافت المصادر، التي طلبت عدم نشر اسمها، لـ"الغد"، أن المبادرة القطرية التي ستعلن خلال القمة، العادية الرابعة والعشرين التي تعقد يومي 26 و27 من الشهر الحالي، تشمل قضايا مهمة تتعلق بسبل إحياء العملية السلمية وبدعم صمود الشعب الفلسطيني، وإعادة إعمار قطاع غزة. إلى ذلك؛ أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف أهمية "تبني القمة العربية لموقف سياسي واضح تجاه سبل تحريك العملية السلمية، ومتابعة الخطوات اللاحقة للمسعى الأممي، ودعم المصالحة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني". وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إنه "بعد فشل زيارة الرئيس أوباما في طرح رؤية أو خطة سياسية محددة لإحياء العملية السلمية، فإن الأمر يتطلب دعماً وإسناداً للقضية الفلسطينية بصفتها قضية مركزية وأساسية". ولفت إلى "فشل اللجنة الدولية الرباعية في أداء دورها أو تحقيق أي إنجاز يذكر، أمام الهيمنة الأميركية عليها"، داعياً إلى "وضع آليات عربية محددة لتحريك العملية السلمية، ولدعم صمود الشعب الفلسطيني". ويتصدر جدول أعمال الوفد الفلسطيني إلى القمة، برئاسة الرئيس محمود عباس، على المستويين السياسي والاقتصادي، أبرز التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، من سياسة الاستيطان والتهويد وتكريس الاحتلال والعدوان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة. ويشغل أهمية توفير الدعم العربي لتعزيز صمود القدس المحتلة جانباً مهماً من أولويات الوفد الفلسطيني، حيث ستقدم القيادة الفلسطينية حزمة مشاريع لدعم صمود المقدسيين وتثبيتهم في وطنهم بقيمة 435 مليون دولار، تشمل مجالات مختلفة من الصحة والإسكان والتعليم وغيرها. ويركز الجانب الفلسطيني على أهمية تفعيل شبكة الأمان المالي، التي أقرتها الدول العربية في وقت سابق بقيمة 100 مليون دولار، لدعم السلطة الفلسطينية في مواجهة التحديات الناجمة أساساً عن الاحتلال الإسرائيلي، والتي لم يصل منها سوى التزام سعودي بقيمة 20 مليون دولار شهرياً. كما سيولي الأهمية للدعوة إلى دعم برامج الإعمار الفلسطيني وإعادة إعمار قطاع غزة، وضرورة تعزيز التعاون المشترك. وكانت الدول العربية أقرت بدفع مبلغ 100 مليون دولار شهرياً، خلال قمة بغداد التي عقدت في آذار (مارس) الماضي، ضمن سياق خطة طارئة وشبكة أمان للسلطة لمواجهة الضغوط الغربية والإسرائيلية التي تتعرض لها. فيما لم يصل حتى الآن سوى 80 مليون دولار من المبلغ الذي أقرته قمة سرت في ليبيا العام 2010 بقيمة 500 مليون دولار، للحفاظ على القدس المحتلة وحماية الأقصى المبارك. كما تراوح حجم الالتزام العربي ما بين دولة وأخرى بخصوص مبلغ 55 مليون دولار شهرياً الذي أقرت الدول العربية بدفعه للسلطة لمساندتها في أداء مهامها وعدم تعريضها لخطر الانهيار.