خبراء يوصون بالاهتمام بالثقافة المصرفية والصكوك الإسلامية
جفرا نيوز- أوصى خبراء مصرفيون في ختام أعمال اجتماع خبراء "آليات ومتطلبات إصدار الصكوك الإسلامية" بضرورة الاهتمام بالثقافة المصرفية والتوعية حول الصكوك بشكل خاص والتمويل الإسلامي بشكل عام من قبل الهيئات والمؤسسات المعنية كافة. ودعا الخبراء في الاجتماع الذي نظمته الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية الخميس الماضي إلى ضرورة مراعاة الضوابط الشرعية عند إصدار الصكوك بشكل يبعدها عن التحايل والصورية لضمان السلامة الشرعية المبنية على اقتصاد حقيقي ومدر للدخل. وأضاف أن يتم فتح المجال أمام الخبراء لإبداء الرأي في التعليمات التنفيذية التي ستصدر عن اللجنة المشكلة لوضع التعليمات التنفيذية لقانون الصكوك الأردني وذلك من خلال إتاحة التعليمات المنتظر صدورها على موقع إلكتروني خاص ولفترة كافية للتعليق عليها ومن ثم مراجعة هذه التعليقات والاستفادة منها لتحسين التعليمات قبل إصدارها. ومن بين التوصيات المهمة التي أوصى بها الخبراء المجتمعون؛ ضرورة التوسع في الدراسات الخاصة بإمكانية تحويل الصكوك إلى أسهم لوضع الضوابط اللازمة لها مع ضرورة معالجة القضية الشرعية الخاصة بتوقيت الملكية في الصكوك بشكل لا يخالف الضوابط الشرعية الخاصة بالبيع (البيع على التأبيد). وشدد الخبراء على ضرورة إصدار نظام خاص للشركة ذات الغرض الخاص (SPV) في التعليمات التنفيذية من أجل تخليص التمويل الإسلامي من الحيل الربوية وخاصة ما يتعلق بمفهوم الشركة ذات الغرض الخاص (SPV) من النواحي الفقهية والضوابط الشرعية لهذه الشركة بحيث تكون حامية لمصالح حملة الصكوك. كما أكد الخبراء المجتمعون ضرورة إصدار اللجنة لنظام إرشادي متكامل للسياسات والإجراءات الخاصة بالإصدارات واختيار أفضل الأنظمة القانونية في قضية ملكية حملة الصكوك وهي حتى الآن ما يسمى بـ (TRUST LAW) مع إمكانية تضمين هذه القواعد في نظام الشركة ذات الغرض الخاص. وأوصى الخبراء المجتمعون بضرورة حصر القطاعات والمجالات العامة للاستثمار بالصكوك لغايات الاستفادة منها عند الحاجة إلى الإصدار مع ضرورة الاهتمام بتعزيز البيئة القانونية الخاصة بالصكوك من خلال تأهيل النظام القانوني وتأهيل قضاة متخصصين لهذا الغرض ومحاولة اختيار التوقيت المناسب لإصدار الصكوك في الأردن مراعاةً للأوضاع الاقتصادية الراهنة مع التأكيد على قضية تصنيف الصكوك لإعطائها القوة التسويقية اللازمة. أما من ناحية المخاطر التي تحيط بالصكوك فقد رأى الخبراء ضرورة مراعاة المخاطر المتنوعة التي يمكن أن تتعرض لها الصكوك ومحاولة التخلص منها ما أمكن ذلك، مع ضرورة الاستفادة من تجارب الدول المختلفة في إصدار الصكوك وإدارة مخاطرها لتجنب التعثرات التي وقعت، بالإضافة إلى عدم إهمال الجانب الاجتماعي في إصدار الصكوك مراعاة للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات المالية الإسلامية. وكان محافظ اﻟﺒﻨك اﻟﻤﺮﻛﺰي اﻷردني الدكتور زياد ﻓﺮﯾﺰ أكد في كلمته الافتتاحية لهذا الاجتماع أﻫمية إيجاد أدوات وصيغ تموﯾﻞ تتواﻓﻖ ﻣﻊ أحكام اﻟﺸﺮيعة الإسلامية لتسهم بدورﻫﺎ ﻓﻲ تسريع ﻋﺠﻠﺔ اﻟﺘﻨمية اﻻﻗﺘﺼﺎدية. وﻗﺎل ﻓﻲ كلمة اﻻﻓﺘﺘﺎح إن "البنك اﻟﻤﺮﻛﺰي يعكف حاليا ﻋﻠﻰ دراسة آليات إﺻﺪار اﻟﺼﻜﻮك الإسلامية اﻟﺤﻜﻮمية ﻓﻲ السوق اﻷوﻟﻲ ﺑﻤﺎ يسهم ﻓﻲ ﺗﻮسيع ﻗﺎعدة اﻷدوات اﻻستثمارية اﻟﻘﺎبلة للتداول ﻓﻲ اﻟﺴﻮق اﻟﺜﺎﻧﻮي ﻣﻦ جهة وايجاد أسلوب تموﯾﻞ ﺟﺪﯾﺪ ﻟﻠﺨﺰين اﻟﻰ جانب وسائل التمويل التقليدية". وأضاف "ﻣﻦ شأن اﻟﺼﻜﻮك الحكومية ان ﺗﺴﺎﻋﺪ البنوك الإسلامية ﻋﻠﻰ استثمار ﻓﻮائضها اﻟﻤﺎلية اﻟﺘﻲ تمثل17 % ﻣﻦ إجماﻟﻲ اﻻحتياطات اﻟﻔﺎئضة لدى اﻟﺠﻬﺎز اﻟﻤﺼﺮﻓﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ". وأشار إﻟﻰ أن المركزي يدرس حاليا أيضا ﻃﺮح أدوات سياسية نقدية متواﻓﻘﺔ ﻣﻊ اﻟﺸﺮيعة الإسلامية تهدف اﻟﻰ مساعدة اﻟﺒﻨﻮك الإسلامية بشكل أساسي ﻋﻠﻰ إدارة ﻣﻮﺟﻮداتها ومطلوباتها وتتيح ﻟﻬﺎ اﻟﻠﺠﻮء اﻟﻰ اﻟﻤﺮﻛﺰي "كملجأ أخير" ﻟﻼﻗﺘﺮاض أسوة بالبنوك اﻟﺘﻘليدية. ﻣﻦ جهته؛ ﻗﺎل وزير الأوﻗﺎف والشؤون واﻟمقدسات الإسلامية الدكتور ﻋﺒﺪاﻟﺴﻼم اﻟﻌﺒﺎدي إن "ﻫﻨﺎك أهمية لإصدار اﻟﺼكوك واﻟﺘصدي اﻟﻰ ﻋﻤليات تنظيم إصدارﻫﺎ". وشدد على ﺿﺮورة اﻟﺒﺖ ﻓﻲ آلية تطبيق قانون اﻟﺼﻜﻮك الإسلامية اﻟﺬي ﺗﻢ إﻗﺮاره اﻟﻌﺎم اﻟماضي. وأﻛﺪ أن صيغة ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺼكوك الإسلامية ﻓﻲ الأردن "انجاز مميز" مستعرضا بدايات اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻓﻲ التأسيس ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ مصرفية إسلامية ﻓﻲ العام 1981 باصدار ﻗﺎنون سندات اﻟﻤﻘﺎرضة الذي ﻓﺘﺢ الطريق أمام ﻗﺎنون اﻟﺼكوك الإسلامية. وأشار اﻟﻌﺒﺎدي إﻟﻰ ان الأردن أول دوﻟﺔ عربية تمكن ﻣﻦ إنجاز أول نشرة إصدار ﻟﻠسندات الإسلامية وكان ذلك العام1987، ﻣﺆﻛﺪا اﻫﺘﻤﺎم ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮزراء ﻓﻲ صيغ التمويل الاسلامية ودﻋﻤﻬﺎ. من جهته؛ قال رئيس الأكاديمية اﻟﻌﺮبية ﻟﻠﻌﻠﻮم اﻟﻤﺎلية والمصرﻓية اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺼﺎم زﻋﺒﻼوي "هذا الاجتماع يأتي انطلاقا من سعي الأكاديمية العربية الدؤوب والمستمر في تحقيق دورها الذي رسمته لنفسها طريقاً واضح المعالم يقوم على تنمية الموارد البشرية العربية تعليماً وتدريباً مع اسناد ذلك بالاستشارات والبحوث والنشر والاعتماد الدولي للماليين والمصرفيين والإسهام الفاعل في نشر الثقافة والمعارف المالية والمصرفية والاقتصادية والإدارية".