الغرايبة : زمزم ليست حمائمية او صقورية ولا طائفية او حزبية او مذهبية
جفرا نيوز - عندما انطلقت مبادرة البناء الوطنية او ما تعارف عليها بمبادرة «زمزم» من قبل عدد من الشخصيات القيادية في الحركة الاسلامية مثل الدكتور رحيل الغرايبة والدكتور نبيل الكوفحي ومحمد المجالي وغيرهم من الشخصيات الوطنية، اكد القائمون عليها انها ليست انشقاقية عن الحركة وبنفس الوقت لن تكون تحت مظلتها.
الا ان الحركة الاسلامية تعاملت معها بحزم ورفض لها بداية من تصريحات لقيادات في الجماعة خاصة نائب المراقب العام زكي بني ارشيد الذي امطرها بوابل من التصريحات اضافة الى بيان شباب الحركة الذي رفض هذه المبادرة ناهيك عن تعميمين متلاحقين اصدرتهما الجماعة يحظر فيهما التعاطي مع المبادرة، لكن سارعت الجماعة بعد ذلك الى التهدئة مع المبادرة ومهندسيها لاحتوائها او ضمها تحت مظلتها.
وكانت البداية بعقد مصالحة بين بني ارشيد المحسوب على تيار الصقور والغرايبة المحسوب على تيار الحمائم وتصفية الامور بينهما والبعد عن التراشق الاعلامي، كما تعهد المراقب العام للجماعة حسب مصدر، بالاستجابة لطلبات القائمين على المبادرة او التيار الحمائمي، وتشكيل لجنة بغية الوصول الى حلول توافقية تهدف الى اجهاض المبادرة او على الاقل ضمها تحت مظلة الاخوان.
وبهدف اعطاء اللجنة فرصة، فقد غابت مناقشة المبادرة عن جلستي شورى الاخوان والحزب، ويشير مؤيدو هذا الطرح الى ان الهدف من ذلك هو المحافظة على وحدة صف الجماعة، بيد ان ابرز مهندسي المبادرة والقيادي في الجماعة الدكتور رحيل الغرايبة، اكد ان المبادرة انطلقت بخط استراتيجي ومضامين واضحة وليست تكتيكية او قصيرة الامد والنفس كما انها ليست حمائمية او صقورية.
وقال ردا على تصريحات قيادي في الجماعة ان هناك صيغة تقريبية تهدف الى ابقاء مبادرة زمزم كمبادرة بنائية تحت مظلة الحركة الاسلامية « ان كلمة السر في هذه المبادرة بانها مجتمعية لا تخص فئة او مكونا او طيفا معينا في المجتمع اي انها ليست طائفية او حزبية او مذهبية وانما هي للمجتمع الاردني».
واشار الى ان «المبادرة»، تتبنى فهما واسعا للاسلام بحيث يكون الاسلام هوية ثقافية جامعة للامة ومرجعية عليا كما تتبنى خطا وطنيا واضحا يقوم على التوفيق وتعظيم مساحات المشاركة بحيث تسهم في التمكين المجتمعي وتجعل الشعب بجميع مكوناته وقواه صاحب السلطة والصلاحية والسيادة.
ولفت الى ان المبادرة تهدف الى معالجة الانقسام المجتمعي الذي يهدد مستقبل الدولة « حسب قوله « وان يعيد مشروع الاصلاح الوطني.
واكد ان المبادرة الوطنية للبناء تتسع لكل اردني وطني نظيف سواء كان من الحركة الاسلامية او خارجها او حزبي او رسمي او غير ذلك، مؤكدا انها اي المبادرة ليست ضد الاخوان او مجموعة او اي فئة، واعتبرها وطنية جامعة تستمد قوتها من ذاتها واستقلالها.
وحول توقيت ووسائل المبادرة، قال الغرايبة انها جاءت في الوقت المناسب واخرجت بشكل مناسب بغض النظر عمن يخالفها الرأي، مشيرا الى انها ليست انقسامية او انشقاقية ولا تهدف لذلك.
وقال « كل من يتهمنا بالانقسامية او الانشقاقية فهو» الانقسامي والانشقاقي».
واكد ان المبادرة مع الحوار، داعيا بنفس الوقت الحركة الاسلامية الى الاطلاع على مضامينها واهدافها وان لا تكون اسيرة الاشاعات.
وقال ان اللجنة لم تناقش المضامين والاليات والاهداف، داعيا جميع الاطراف الى تبني مساحة المشاركة للجميع، كما ان المبادرة لا تبحث عن المشاكسة او اضعاف احد، مشددا على ان المبادرة غير تابعة لاحد وان عامل نجاحها بانها لا تخضع لاحد.
وحول اليات عملها وردا على اشاعات تشير بان القائمين عليها جمدوا نشاطاتها مؤقتا، اكد الغرايبة ان الاجتماعات متواصلة ومستمرة، كما تم عقد العديد من اللقاءات مع شخصيات وطنية دعت للتباحث والعرض والرؤية وانه تم انتساب الكثيرين للمبادرة، مبينا ان اخر لقاء كان الاربعاء الماضي.
واشار الى ان المبادرة تعمل على تشكيل الهيئة التأسيسية والتي ستكون موزعة على جميع المحافظات وممثلة للجميع، مؤكدا بانه سيتم عقد اجتماع للمبادرة خلال شهر نيسان القادم.
من جانبه، قال القيادي في الحركة الاسلامية عبد الحميد القضاه «نقر بكل المسببات التي ادت الى اطلاق المبادرة، خاصة موضوع الاقصاء والتهميش والظلم والشعور بعدم العدالة، مما قد سبب ظروفا ادت الى اطلاق هذه المبادرة»، لافتا الى ان التوقيت والطريقة غير مناسبين.
واشار الى اننا نعمل لتجميع الجهود بحيث تنطلق كل مبادرة تحت مظلة الحركة الاسلامية.
وفيما اشار قيادي بارز في الحركة الى ان الحرص على نجاح المبادرة، فاننا ندعو الى ان تكون تحت مظلة الاخوان.
وكان مصدر قيادي في جماعة الاخوان المسلمين، اكد مؤخرا وجود صيغة تقريبية تجعل من مبادرة زمزم مبادرة بنائية تحت مظلة الحركة الاسلامية سواء الجماعة او الحزب.
وقال المصدر انه تم تشكيل لجنة بهذا الخصوص، تضم عددا من قيادات الحركة، حيث عقدت ما يقارب الـ 12 اجتماعا، بهدف الوصول الى حلول توافقية بين القائمين على المبادرة والجماعة للحفاظ على وحدة صف الجماعة وتم عقد لقاءات مع القائمين على المبادرة والحركة.
واشار الى انه تم الوصول الى صيغة تقريبية لبقاء المبادرة تحت مظلة الجماعة، مبينا انه سيتم التوصل الى صيغة نهائية لاغلاق هذا الملف قريبا.
واوضح ان الاجتماعات التي عقدت اكدت امكانية اجراء اصلاحات في ظل القيادة الحالية، مشيرا بنفس الوقت الى ان قيادة الجماعة بدأت تستجيب الى مطالب بعدم اقصاء اي شخص او طرف والتعامل مع الجميع بدرجة واحدة من المساواة والعدالة وتوزيع المناصب بكل حيادية وشفافية.
وتعتبر مبادرة زمزم كما اشار مهندسوها مبادرة وطنية، تدعو إلى تحطيم الأغلال والقيود والقفز فوق الحدود التي تحد من الانطلاق الفكري وتحول دون الانجاز الحضاري الراقي.
وتسعى المبادرة إلى تجميع الطاقات واستثمارها في إطار وطني واسع بمنهجية تعاونية تشاركية على أساس المواطنة والكفاءة والقوة والأمانة والعدالة، مثلما تسعى إلى طرح البدائل والأفكار العمليّة الخلاقة من أجل الاسهام في بناء الأردن الحديث، المزدهر والآمن القوي.
وتتبنى منهج البحث عن مساحات التوافق المجتمعي بين كل العاملين المخلصين على الثرى الأردني، من أجل إيجاد المرجعية الوطنية العليا التي تشكل المظلة الواسعة لكل الأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية الفاعلة على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تسعى في الوقت ذاته إلى امتلاك القدرة الجمعية على إدارة الخلافات الموجودة بروح وطنية عالية، وبروح المسؤولية والانتماء الحقيقي الذي يحول دون الانقسام المجتمعي ويحول دون الانزلاق إلى دوامة العنف والفوضى.