عاد الحراكيون الى الشارع.. هل هذا ما كان يريده حلفاء النسور؟

جفرا نيوز - لقمان اسكندر

حذر الكثيرون مما يبدو اليوم قد بدأ يطل برأسه وإن كان بخفوت. الحراكيون عادوا الى الشارع، فهل هذا ما ارادته بعض دوائر صنع القرار؟

عندما قال سياسيون إن عملية الالتفاف على المزاج الشعبي في اي نقطة فاصلة من تاريخ الدولة، انما هي عملية انتحار بطئية لا يمكن ان تنتج الاستقرار المطلوب للمجتمعات، لم يكن هؤلاء السياسيون يرجمون بالغيب.

بعد صلاة الجمعة يوم أمس خرج حراكيون من كافة المحافظات وفي العاصمة رغبوا في التعبير عن رفضهم لما يرون انه التفاف على أدنى مطالبهم الاصلاحية.

في اسفل سلم المطالب كان عدم تسمية عبدالله النسور رئيسا للوزراء. كان يمكن لهذا المطلب - إن كان قد استجيب له أن يعمل على تنفيس بالغضب الكامن في نفوس الناس حيال المسيرة الاصلاحية في البلاد سواء بشقها السياسي او الاقتصادي. لكن يبدو ان حتى هذا المطلب كان عزيزا على ان تلبيه الدولة للحراكيين.

لا احد ينكر قدرة النسور على ادارة اللعبة السياسية باليات لم يعتد عليها السياسيون الاردنيون، وهو بالتحديد ما نجح في ايصاله مجددا للدوار الرابع.

الرجل يلعب سياسية كما يلعبها سياسيو العالم، وكما لا يعرفها السياسيون لدينا، وبحرفية يحسدونه عليها. وهذا امتياز مهم يسجل له. لكن من قال إن محور الحديث الوطني هنا في هل يمتلك النسور قدرة باهرة في أن يكون سياسيا؟ فهذا محل النقاشات الوطنية التي جرت قبل وبعد واثناء اعادة تكليفه مجددا لرئاسة الوزراء.

عاد الحراكيون اليوم الى الشارع. فهل هذا ما كان يسعى اليها حلفاء عبدالله النسور عندما اصروا رغما عن انف الجميع بان يكون رئيسا للوزراء.

الحراكيون قالوا أمس بوضوح انهم يريدون ان يعودوا الى دوار الداخلية .. وحتى لو لم ينجحوا في ان يعودوا الى "الداخلية" فهل يعني ذلك اننا عدنا الى ذات المناخات التي كانت ايام 24 اذار ؟

جميع مكونات الدولة والمجتمع لا يريد للوطن ان يعيش في الفوضى .. فالمنطقة لا تحتمل دولة اخرى تعاني من ربيع لا يبدو انه يولد في دول الربيع العربي بسهولة.. هل هذا ما يريد البعض؟

إن اخر ما ينتظره الاردنيون من دولتهم التي تعاني من اقتصاد يئن، وعربة سياسة لا تسير في سكتها بسهولة ان يبرز لهم في شوارعهم ربيعا ليس اخضر.. فهل هذا ما يريده البعض؟