تركيا .. وقطر .. تجاوزا حدود تدخلهما في ألازمه السورية .. ضمن لعبة الأمم
قطر ... وتركيا ... تجاوزتا حدود تدخلها في ألازمه السورية ... وتخطيا الدور الذي رسمته أمريكا لهذا التدخل ، تناست قطر حجمها الطبيعي ... وتخطت دورها الإقليمي المرسوم لها ضمن المنظومة الامريكيه ، متجاهلة بهذا التغير في موازين القوى الدولية ، قطر وتركيا وغيرها ممن يدور في الفلك الأمريكي مجرد أداة تسخرها وتستخدمها أمريكا ضمن ما ترتئيه وفق مصالحها ألاستراتجيه ، قطر تعد الممول المالي الرئيسي لخدمة أهداف المخططات الامريكيه الصهيونية في المنطقة وهي تحتضن على أراضيها قاعدة العديد التي تعد من اكبر القواعد الامريكيه العسكرية في المنطقة ، حدود التدخل القطري مرتبط بما تسمح به أمريكا وفق مصالحها ومخططاتها ضمن الحفاظ على المصالح الامريكيه ، تركيا العضو في حلف الناتو تعتبر نفسها قوة إقليميه تحاول ان تجند قوتها وموقعها بما يخدم أهداف وتطلعات حزب العدالة والتنمية من خلال استغلال عملية التغيير في العديد من دول العالم العربي لتهيمن وتسيطر ضمن الحدود المسموح لها به بما لا يتعارض ومصالح أمريكا والغرب في المنطقة ، قطر وتركيا هما أداتان في تنفيذ المخطط الأمريكي الصهيوني بما يتعلق بالشأن السوري والمخطط الذي يستهدف سوريا ، حكومة اردغان الحاضن للمجموعات المسلحة تقوم بالتدريب وبتامين المجموعات المسلحة وتامين دخولها إلى سوريا ، قطر الممول المالي للمعارضة المتمثلة في مجلس اسطنبول وائتلاف قوى المعارضة السورية حيث احتضنت اجتماعاته في الدوحة وأوجدت لحيز الوجود هذا الائتلاف بعد مخاض عسير ظنا منها أنها أوجدت معارضه موحده ، تجاوزت قطر حدود المسموح لها بالتدخل في شان ألازمه السورية بالتنسيق مع حليفتها قطر ذلك حين دعا حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية باجتماع وزراء الخارجية العرب المجتمع في القاهرة مؤخرا لإخلاء مقعد سوريا في ألجامعه العربية إلى ائتلاف قوى المعارضة السورية حيث اعتبر الوزير القطري ان قوى الائتلاف السوري الممثل الوحيد للشعب السوري ، تلاقى الموقف القطري مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل وبعض دول الخليج العربي حين دعا إلى تشكيل أداة تنفيذيه لتتمكن قوى ائتلاف المعارضة السورية مشغل المقعد السوري في ألجامعه العربية ، داعيا إلى ان تشغل قوى ائتلاف المعارضة ليكون ممثل سوريا في القمة العربية المقبلة المنوي عقدها في الدوحة ، الموقف القطري بالتنسيق مع الموقف التركي اصطدم بالمصالح الامريكيه الروسية ضمن معادلة المستجد في تغير موازين القوى ضمن لعبة الأمم التي تخوض مخاضا عسيرا لميلاد نظام دولي جديد ، أمريكا لم تكن مرتاحة للموقف القطري التركي لاجتماع قوى ائتلاف المعارضة السورية لأجل تشكيل حكومة سوريه في المنفى حيث تصطدم الخطوة القطرية التركية بالموقف المعارض لرئيس ائتلاف المعارضة السورية احمد معاذ الخطيب الذي يرى بالخطوة القطرية اتجاه يقود إلى تقسيم وتجزئة سوريا وهي ليست بالاتجاه الصحيح ويوافقه الرأي هيئة التنسيق السورية حيث أعرب هيثم مناع عن رغبته للجلوس إلى طاولة الحوار وصرح من موسكو عقب محادثاته مع وزير الخارجية الروسي نحن اقرب اليوم من أي وقت مضى للحوار وحل ما تعاني منه سوريه بالطرق السلمية والديبلوماسيه ، جاء تصريح حسن عبد العظيم ليبدد كل الملابسات عن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد لنهاية ولايته لغاية 2014 ، مؤكدا ان الحوار سيجري مع الحكومة السورية ، التحركات النشطة للديبلوماسيه الروسية ، هي نتيجة توافق أمريكي روسي لرؤية الحل السياسي للازمه السورية وان الاجتماعات التي تشهدها العاصمة الروسية نتيجة التوافق الأمريكي الروسي التي تمخضت عنها اجتماع وزيري الخارجية الأمريكي كيري ، ولافروف وزير خارجية روسيا ، هو توافق أمريكي روسي لجهة الحل الدبلوماسي للازمه السورية ، تصريحات رئيسة الاتحاد الأوروبي اشتون لن تخرج عن سياق التوافق الأمريكي الروسي حين صرحت ان لا حل للازمه السورية إلا عبر الحوار ، تصريح وزير الخارجية البريطاني الذي قال ان الوضع في سوريا له انعكاساته على كل دول العالم ولا بد من حل سياسي يشاركه الرأي وزير خارجية فرنسا فابيوس الذي اعترف ان هناك المئات من الفرنسيين يقاتلون في سوريا ومالي وان هناك تخوف من نتائج ذلك على الأمن في فرنسا كل تلك التصريحات تصب في خانة الدخول إلى حوار دولي وتوافق دولي لجهة الحل السياسي للازمه السورية ، المعادلات الاقليميه والدولية جميعها تقود إلى تغير في موازين القوى ينهي التحكم الأحادي القطبي ويقود إلى إيجاد قوى تعيد التوازن الإقليمي والدولي ، ضمن تلك التغيرات المرتقبة تجد تركيا نفسها خارج إطار اللعبة الاقليميه وخارج إطار ما كانت تطمح لتحقيقه في سوريا ، وجدت قطر نفسها تعود لحجمها الطبيعي وهذا ما أربك مواقفها ، مما جعل تركيا وقطر تتخطي الدور المرسوم لهما في ألازمه السورية لجهة محاولات وضع العقبات أمام لغة الحوار الذي يسود المشهد السياسي ضمن محاولة المناورة من خلال تشكيل حكومة منفى تتكون من قوى ائتلاف المعارضة السورية تعيد بعض الكرامة للموقف القطري التركي خاصة وان نتائج ما تسفر عنه التفاهمات الروسية الامريكيه في ظل الإصرار من قبل الحكومة السورية إلى رفض أية مشاركه لكل تلك الدول التي شاركت بالتآمر على سوريا ، تركيا وقطر وهما خارج اللعبة الاقليميه في ظل التغير الإقليمي والدولي يحاولان ان يدفعا بالازمه السورية للتصعيد ، ان كل محاولات الدفع للتصعيد العسكري الداخلي في سوريا تصطدم في عقبات كثيرة تقود لخلط الأوراق ضمن محاولات الاستحواذ على المصالح التي مؤشراتها جميعا تؤدي لفقدان تركيا وقطر لمصالحها في سوريا وإعادة قطر لحجمها الطبيعي ، ان ما أقدمت عليه جبهة ألنصره في سوريا إلا ضمن محاولات تفويت ألفرصه على ما تخطط وترمي قطر وتركيا لتحقيقه على ارض الواقع ضمن صراع القوى المتصارعة بين قوى المعارضة السورية ، ما يؤكد ان هناك خلافات بين المجموعات المسلحة التي تعمل في الساحة السورية وهي مرتبطة بأجندات سياسيه مختلفة ومتعارضة ولا يوجد قواسم مشتركه تجمع فيما بينهما وان التوجهات القطرية التركية غير تلك التوجهات للعديد من القوى والمجموعات المسلحة ، ان تركيا وقطر وغيرهما من الدول التي تعد الأداة التنفيذية للمشروع الأمريكي الصهيوني يجدون أنفسهم خارج إطار اتفاق المصالح وتغير موازين القوى وان هذا سينعكس بمردوده على تلك القوى والأحزاب التي قد تخسر وجودها بفعل التغيرات الاقليميه والدولية وتجاوز الحدود المرسومة لهم فيما لو تم التوافق الأمريكي الروسي بشان الحل السياسي للازمه السورية ووضع أسس الحل بمؤتمر القمة الذي يجمع الرئيس الأمريكي اوباما والرئيس الروسي بوتن نهاية الشهر الحالي